منوعات

5 دول عربية ضمن 10 دول تتصدر قائمة البلدان التي تعاني من المشاعر السلبية

واصلت الدول العربية حضورها القوي في صدارة الدول التي تعاني شعوبها من المشاعر السلبية. لكن جديد الاستطلاع الأخير لمؤسسة “غالوب” الأمريكية لهذه السنة حمل جديدا هو أن الشعب الأفغاني أسقط الشعب العراقي من قيادة قائمة الشعوب التي تعاني من المشاعر السلبية.

وطيلة السنوات الخمس الماضية حافظ الشعب العراقي على تصدر قائمة استطلاع المشاعر لمؤسسة غالوب.

وشمل استطلاع المشاعر لعام 2022 نحو 122 دولة، وشارك فيه نحو 127 ألف شخص من عمر 15 عاما فما فوق خلال الفترة من عام 2021 وحتى مارس الماضي.

وكان تقرير “غالوب” العالمي للمشاعر لعامي 2021- 2022 قد صنف الشعوب العربية بأنها واحدة من أكثر الشعوب غضباً حول العالم، حيث حلت أربع منها، هي العراق ولبنان والأردن وتونس، في القائمة.

تونس والجزائر ضمن دول الصدارة لعام 2022

احتلت عدة دول عربية المراتب العشر الأولى في استطلاع للمشاعر لعام 2022 أجرته مؤسسة غالوب الأميركية للأبحاث للبلدان التي تعاني من مشاعر سلبية حول العالم.

وواصل الشعب التونسي حضوره في قائمة الشعوب العشر الأوائل التي تعاني من المشاعر السلبية في استطلاع غالوب لهذه السنة، والتحق به الشعب الجزائري ضمن شعوب خمسة دول عربية تعاني من المشاعر السلبية.

ووضع استطلاع المشاعر لعام 2022 أفغانستان على رأس قائمة البلدان التي تعاني أقل مشاعر إيجابية تلاها لبنان وتركيا ومصر والنيبال وتونس والأردن، وبنغلاديش والجزائر وأوكرانيا.

تضمن الاستطلاع عدة نقاط منها أسئلة للمشاركين سواء وجها لوجه أو عبر الهاتف، بشأن المشاعر الإيجابية والمشاعر السلبية والتوتر وغيرها.

أما أفضل البلدان بالمشاعر الإيجابية، فجاءت بنما في المركز الأول تلتها إندونيسيا وأوروغواي.

بالمقابل كانت لدى كازاخستان أقل مشاعر سلبية حول العالم تلتها تايوان وكوسوفو في المرتبة الثانية والثالثة تواليا.

عام 2021 الأكثر من ناحية المشاعر السلبية حول العالم

ووفقا للاستطلاع كان عام 2021 الأكثر من ناحية المشاعر السلبية حول العالم مقارنة بباقي السنوات، حيث ارتفعت معدلات التوتر والتعاسة والغضب والقلق والألم الذي يشعر به الناس كل يوم.

ويعزو الاستطلاع سبب ذلك لعدة عوامل من بينها الحروب والتضخم وظهور جائحة كورونا، مما جعل العالم أكثر تعاسة.

وقال الاستطلاع إن هناك أشياء كثيرة تجعل الناس تعساء، ولكن هناك عوامل هي الأكثر تأثيرا ومنها الفقر والمجتمعات السيئة والجوع والشعور بالوحدة.

وتقول مؤسسة غالوب، وهي من المؤسسات الرائدة عالميا في استطلاعات الرأي، إن هدف استطلاعها هو قياس مؤشر التجارب السلبية والإيجابية التي تتعرض لها الشعوب، والتي لا تعكسها ولا ترصدها المؤشرات الاقتصادية المعروفة مثل معدل النمو، وتضيف المؤسسة نفسها أن نتائج الاستطلاع العالمي تقدم فكرة لصناع القرار في العالم عن الصحة النفسية لشعوبهم.

تقول جولي راي، مديرة تحرير مجلة “غالوب”، إن أكثر التجارب إيجابية بشكل عام كانت في أميركا اللاتينية، لكن الدول التي تميزت بالمشاعر السلبية بشكل غير مفاجئ كانت أفغانستان ولبنان، وهما دولتان عانتا اضطرابات شديدة سياسياً واقتصادياً وأمنياً. وهي وفق “غالوب” الأسوأ خلال الـ16 عاماً الماضية.

عالم غير سعيد وقلق

تحت عنوان “عالم غير سعيد وقلق أكثر من أي وقت مضى”، تقول مجلة “غالوب”، إن مشاعر التوتر والحزن والقلق تصاعدت في جميع أنحاء العالم. وإن السنة الثانية للوباء كانت عاطفياً أكثر صعوبة بالنسبة للعالم من العام الأول، ونظراً إلى أن 2021 اتسم بعدم اليقين غذائياً، فقد أصبح العالم مكاناً أكثر حزناً وقلقاً وتوتراً مما كان عليه في العام السابق.

ففي 2021، قال أربعة من أصل عشرة بالغين في جميع أنحاء العالم إنهم تعرضوا لكثير من القلق أو الإجهاد، بينما عانى ثلاثة من كل عشرة من ألم جسدي شديد، وواحد من كل أربعة أشخاص من الحزن والشعور بالغضب.

ومع وفاة عدد أكبر من الأشخاص بسبب فيروس كورونا في 2021، مقارنة بالعام السابق، على الرغم من طرح اللقاحات، شعر الناس براحة أقل واستمتاع أقل، ومع ذلك، لم تكن الصورة قاتمة تماماً.

لكن أفغانستان كانت دوماً الأقل إيجابية، وتصدرت العالم في التجارب السلبية، فحياة الأفغان كانت في حال من التدهور بالفعل قبل عودة “طالبان” إلى السلطة في 2021، إذ كان معظم الأفغان يكافحون من أجل توفير الطعام والمأوى، وشعر القليل منهم بالأمان، ومع انسحاب الولايات المتحدة وسيطرة “طالبان” بدا أن الأفغان يفقدون ما تبقى من شعور بالسعادة لديهم.

 الأردنيون ومتلازمة الغضب

يؤكد الكاتب الأردني ماهر أبو طير، أن الشعب الأردني ليس بحاجة إلى دراسات عالمية، حتى يثبت أنه من الشعوب الغاضبة، إذ إن جولة صباحية في شوارع عمان أو المدن الأخرى تثبت أن الغضب يرتسم على الوجوه في كل مكان.

وفقاً لقائمة مؤشر الغضب العالمي التي أصدرتها شركة الأبحاث العالمية “غالوب”، يعاني 35 في المئة من الأردنيين من الغضب، و54 في المئة يشعرون بالألم والقلق، و58 في المئة يشعرون بالتوتر، و39 في المئة بالحزن، مما يؤكد أن مظهر العبوس الذي يرتسم على وجوه الأردنيين ليس موروثاً شعبياً بقدر ما هو ترجمة حقيقية لهذا الاستطلاع، ولأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، إضافة إلى الشعور بغياب العدالة، وانعدام المستقبل والفرص، وتفشي الفساد بكل أنماطه، وصعوبة تحصيل الحقوق.

وبحسب ماهر أبو طير، فإن ما هو أخطر من الغضب على الأردنيين، وجود مليوني شخص في البلاد يعانون الأمراض النفسية بدرجات مختلفة، ومئات الآلاف الذين يراجعون العيادات النفسية سنوياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.