سياسة

الطالبي: المغرب لن يقبل أن يكون ضحية الانفصال وبأي تشكيك في وحدته الترابية

اعتبر رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن “المغرب تَعَرَّض لظُلْمٍ تاريخي باصطناعِ نزاعٍ مفتعلٍ حول أقاليمه الجنوبية في سياق الحرب الباردة خلال سبعينيات القرن الماضي”.

وشدد الطالبي، في كلمة له على هامش افتتاح مراسيم إطلاق مشروع التوأمة المؤسساتية بين مجلس النواب وعدد من البرلمانات الأوروبية، على أن “المغرب لاَ وَلَنْ يَقْبَلَ بأن يكون ضَحِيَةِ الانفصال، كما لا ولن يقبل، بأي تشكيك في وحدة ترابه الوطني من طنجة إلى الكويرة”، مضيفا “إذا كان لا أحد من أعضاء المجموعة الدولية يقبل بأن يكون ضحية مِثْلَ هذا التغليط والدعاية الكاذبة أي المَسِّ بترابه الوطني، فإن على أصدقائنا أن يكونوا في صَفِّ الحقيقة التاريخية”.

من جهة ثانية، أبرز المتحدث ذاته “دَوْرَ ومكانة وصدق المغرب في مواجهة التحديات التي تواجهها منطقتنا الأرومتوسطية والعالم ومنها التحدي الإرهابي ودور المملكة الحاسم في مواجهته، ومنها الاختلالاتُ المناخية وما تضطلع به في بناء سياسة دولية بديلة في هذا الشأن، ومنها السلام والأمن، والهجرة غير النظامية وما تتطلبه من كلفة باهظة للحد منها، ليس في مواجهة المهاجرين، ولكن في حرب ضد شبكات الاتجار في البشر التي تَسْتَغِلَّ أوضاعَ ملايين الشباب المُحْبَط والمتطلع إلى حياة أفضل”.

واعتبر الطالبي العلمي أن “هذه التوأمة بين مجلس النواب المغربي وعدد من البرلمانات الأوروبية أَكْبَرُ وأَنْبلُ من أن تُخْتَزَلَ في الدعم المالي”، معتبرا أنها “حوارٌ ومبادلاتٌ وإغناءٌ مُتبادلٌ للممارسات الديمقراطية ووسيلَةٌ لتعزيزِ الثقة والتَّوَّجُهِ الجماعي نحو المستقبل، على أساس الاحترام المتبادل وتجنبِ ما يمكنُ أن يَسْتَفِزَّهَا في سياقٍ دولي يَشْهَدُ تحَّولاتٍ كبرى، وبُروزِ عواملَ تهديدٍ أخطرَ للاستقرار العالمي”.

في السياق ذاته، أكد رئيس مجلس النواب أن ” بلورةُ مشروعِ التوأمة الثانية، بعد الأولى التي جمعت بين مجلس النواب المغربي وخمس مؤسسات تشريعية أوروبية، يَعْكِسُ المردوديةَ الإيجابيةَ لهذه الشاكة والحرص المشترك على استدامة المُنْجَزِ في إطارها بِمَا يُسَاهمُ في تَجْويد الممارسة الديمقراطية، ويُنوِّعُ ويُقَوِّي الحوارَ بين المؤسسات الأطراف في التوأمة، وِفْقَ منطقِ الشراكة، والتفاعل والتحليل المقارَن والبنَاءِ المشترك.”

وتشملُ التوأمة، يضيف العلمي، شِقَّيْنِ التلقائيين، تتوخى الأنشطةُ المبرمجة في إطار الأول منهُما تعزيزَ قُدراتِ الموارد البشرية بالإدارة البرلمانية، وتَتَوخى تلك المبرمجةُ في الثاني تكريسَ نجاعةِ وفعاليةِ المجلس في ممارسة اختصاصاته الدستورية ووظائفه.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن مشروع التوأمة يتميز أيضا بِمُكَوِّنٍ هام يرتبط بانشغالٍ مُجْتَمَعيٍ مركزي في المغرب كما في باقي البلدان، ويتعلق الأمر بتعزيزِ تواجد النساء في البرلمانات.

وتتوخى التوأمةُ من جهة أخرى، حسب الطالبي العلمي، تمكينَ المجلس من التعرف على الممارسات الجيدة في مجال إِعْمَالِ الازدواجية اللغوية في المؤسسات والحياة العامة في ارتباط بإصلاح مركزي دستوري مؤسساتي وثقافي، أَلاَ وهو تفعيل مقتضى الدستور فيما يرجع إلى إعمال الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وإدماجها في التعليم ومختلف القطاعات ذَاتِ الأولوية في الحياةِ العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.