خارج الحدود

العالم الإسلامي ينعي القرضاوي: واجه أنظمة الظلم ولم يساوم وكان الوارث الأول للرسول ﷺ

العلامة يوسف القرضاوي

خيم الحزن على العالم الإسلامي، الاثنين، إثر وفاة الرئيس الأسبق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي، وتناقلت مواقع التوصل الاجتماعي مئات الآلاف من التغريدات والتدوينات والفيديوهات التي تنعي القرضاوي وترثيه، وتقدم التعازي لأسرته والعلماء وللأمة الإسلامية جمعاء.

وذكر المعزون مجموعة من مناقب وفضائل الراحل وجهوده في خدمة العلم وقضايا الأمة الإسلامية، مجمعين على مناهضته للظلم والطغاة ومناصرته لقضايا المظلومين والقضايا العادلة.

وفي هذا الصدد قال رئيس مركز تكوين الدعاة بموريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو في مقطع فيديو نشره على قناته الرسمية “عاش قرنا في خدمة هذا العلم وخدمة هذا الدين، وبذل فيه كل جهوده”، مضيفا “ويكفي أنه ما توفاه الله حتى فرد بالإمامة فلم يكن في عصره أكبر منه حظا من ميراث رسول الله صلى الله وعليه وسلم، فكان الوارث الأول لرسول الله في هذا الزمان”.

وأورد الحساب الرسمي للرئاسة التركية على موقع “تويتر” أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالا هاتفيا مع نجل الشيخ القرضاوي عبد الرحمن يوسف وقدم له التعازي في وفاته والده، وقالت الرئاسة إن أردوغان “سأل الله تعالى الرحمة والمغفرة للشيخ يوسف القرضاوي، والصبر والسلوان لعائلته، وذكر أن المرحوم يوسف القرضاوي كان خير مثال لحياة المسلم ولم يساوم أبدًا على ما كان يؤمن به طوال حياته”.

وسأل الرئيس أردوغان، الله تعالى الرحمة والمغفرة للشيخ يوسف القرضاوي، والصبر والسلوان لعائلته.

وذكر أن المرحوم يوسف القرضاوي كان خير مثال لحياة المسلم ولم يساوم أبدًا على ما كان يؤمن به طوال حياته، ودعا له قائلًا: “اللهم ارحمه رحمة واسعة وادخله فسيح جناتك”.

— الرئاسة التركية (@tcbestepe_ar) September 26, 2022

وقال رئيس مركز الشهود الحضاري للدراسات الشرعية والمستقبلية في مقال يرثي فيه القرضاوي، “عاش القرضاوي شاهرا السيف ورافعا القلم، يحرس الإسلام وسفينته أن تأتيها الرياح العاتية من يمين وشمال، ويفند ما تقوله التيارات الغالية في الإسلام والجافية عنه”، وأضاف “عاش مجاهدا ثائرا على الطواغيت، رافضا للاستبداد، داعيا لحرية الشعوب وحقها في الحياة الكريمة، حتى صدر بحقه حكمان بالإعدام: حكم من القضاء المصري، وحكم من النظام السوري، وهي منقبة لم تنعقد لعالم من العلماء في عصرنا”، وتابع “إن الأمة المسلمة والإنسانية كلها فقدت فقيها راشدا، وأصوليا عميقا، وداعية حكيما، وناثرا وشاعرا يلهب المشاعر بصدق مشاعره وعمق إحساسه، وكاتبا من الطبقة الأولى، كما فقدت إنسانا نبيلا ووالدا كريما حنونا.

بدوره قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل هنية في بيان رسمي “أنعي وقيادة الحركة وجماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، علماً من أعلام الأمة وقامة من قاماتها العليا الإمام العلامة يوسف القرضاوي، مضيفا “فقدت الأمة اليوم واحدا من أئمتها المجددين الذين شكلوا ركناً مكيناً بعلمه وعطائه وجهاده، واسترسل هنية “ونحن ننعى هذا العالم الرباني نستذكر مواقفه تجاه فلسطين والقدس والأقصى، ودعمه لحقوق شعبنا ونصرته”.

وغرد أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر محمد المختار الشنقيطي “انتقل إلى رحمة الله تعالى شيخنا العلامة يوسف القرضاوي، بعد عمر طويل عريض في خدمة الإسلام، وحمل همّ المسلمين، ومجالدة الظالمين. اللهم تقبله في الصالحين، وارفع درجته في عليين. أعمق التعازي لأسرته الكريمة، وللأمة الإسلامية جمعاء. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

من جهته قال المحامي بمحكمة النقض المصري والأمين العام سابقا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منتصر الزيات “وانقبض العلم، توفي إلى رحمة الله فضيلة العالم والفقيه والشاعر والأديب الشيخ يوسف القرضاوي، رائد الوسطية في العالم الإسلامي، عن عمر يناهز 96 عامًا”.

أما وزير العمل الأسبق في المملكة الأردنية بسام العموش، فقد قال راثيا القرضاوي “بقي يقاتل في كل ميدان بما يملك، قاتل أنظمة الظلم، وقاتل الجهل ، وقاتل الفكر المنحرف والحلول المستوردة ، وقاتل الفكر المنحرف والمخرف، دعا الصحوة ونادى بالانتقال من صحوة الحجاب إلى صحوة اللباب، فقيه متنور وعالم نحرير ومجتهد عصرنا، وقف في وجه التعصب ولكنه لم يبع دينه لسلطان”.

وفي باكستان غرد أمير الجماعة الإسلامية سراج الحق في “تويتر” ناعيا القرضاوي بقوله “ننعى للأمة الإسلامية جمعاء الشيخ القرضاوي الذي وهب حياته لخدمة الإسلام والتربية والدعوة الإسلامية، والدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية”، مسترسلا “لقد دافع عن القضية الفلسطينية ودعا لنصرة المظلوم والتصدي للظلم والاستبداد بصوته القوي، كما سعى لتوحيد كلمة الأمة الإسلامية. تغمده الله بواسع رحمته”.


وقال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية مروان الفاعوري “رحمك الله يا شيخنا فقد اديت ما عليك وكنت خير ناصح وخير عالم وخير فقيه تصدح بالحق ولا تخشى في الله لومة لائم، حملت دعوة الله في قلبك وجسدتها في ممارستك وحياتك فكنت من مجدديها وروادها”.

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي نعى القرضاوي بقوله “لقد وهب فقيد الأمة حياته مبينا لأحكام الإسلام، ومدافعا عن أمته، مؤكدا مبدأ الوسطية والاعتدال لهذا الدين العظيم”.

ونعت حركة المقاومة الشعبية الفلسطينية القرضاوي قائلة “لن تنسى فلسطين أياديه البيضاء وجهاده المتواصل بالكلمة والفعل، لدعم صمود شعبنا الفلسطيني وجهاده ضد الاحتلال وشحذ طاقات الأمة من أجل نصرة قضية فلسطين”، واعتبرت أنه ” بفقدان علماً من أعلام الأمة وقطباً اسلامياً رائداً، وهب حياته لله ثم لفلسطين وقضايا الأمة العادلة”.

وقدمت رابطة علماء فلسطين التعازي للأمة الإسلامية في وفاة القرضاوي، وقالت في بيان رسمي “نشهد أنه قد وهب حياته نصرة لدين الله ولنشر تعاليم الإسلام، ومبيناً لأحكام الشريعة الإسلامية، ومدافعا عن أمته، وهو أحد أعلام الأمة المسلمة البارزين في العصر الحاضر في مجالات العلم والدعوة والجهاد، وهو من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين يتميزون بالاعتدال والوسطية، ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر”.

الكاتب والباحث اليمني المهتم بالفكر السياسي الإسلامي نبيل البكيري وصف القرضاوي بأنه “أخر الأعلام الكبار وأهم مراجع المرحلة كلها في شرق العالم الإسلامي وغربه لأكثر من نصف قرن من الزمنن، وحده من جمع بين تراث الغزالي وتصوفه وفقه ابن تيمية واجتهاده في قالب علمي فريد”.


وعلى مستوى المغرب، قال أستاذ العلوم السياسية والقيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، “رحمة الله على الدكتور يوسف القرضاوي العلامة المجتهد فارس الدعوة الإسلامية ورائد منهج الوسطية والاعتدال ورمز التجديد والاجتهاد في التاريخ المعاصر وعنوان الموعظة المؤثرة”.

وقدم حزب العدالة والتنمية تعزية في وفاة القرضاوي قال فيها الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران “وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم أصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء حزب العدالة والتنمية، بأحر التعازي لأسرة الفقيد، وللأمة الإسلامية جمعاء على هذا المصاب الجلل، سائلا المولى عز وجل أن يسكن الفقيد فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجازيه خيرا على ما قدمه طوال حياته من خدمة للإسلام وقضايا الأمة والذود عن مقدساتها والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وفق منهج الوسطية والاعتدال ومجابهة كل أشكال الغلو والتطرف، حيث كان رحمه الله  أحد الرواد الكبار لهذا المنهج في العالم العربي والإسلامي”.

وقالت جماعة العدل والإحسان بدورها في تعزية صادرة عن مجلس الإرشاد “تلقينا ببالغ الأسى وبتمام الرضا بقدر الله عز وجل نبأ وفاة علم من أعلام الأمة الأفذاذ الذي نذر حياته كلها لخدمة دين الإسلام وقضايا أمته العربية والإسلامية، العلامة المجاهد الدكتور والعالم الجليل يوسف القرضاوي تقبله الله في عباده الصالحين وفي زمرة العلماء العاملين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *