مجتمع

أخرباش تدعو لتقنين المنصات الرقمية العابرة للحدود لحماية المجتمع من سطوتها

دعت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، إلى تقنين الإعلام لحماية المجتمع، “دون تقويض للحرية”، من سطوة المنصات الرقمية العابرة للحدود.

جاء ذلك خلال المؤتمر السابع لرؤساء الشبكة الفرنكوفونية لهيئات تقنين وسائل الإعلام المنظم يومي 6 و7 أكتوبر 2022 بمقر اليونسكو بباريس، من طرف هيئة تقنين الاتصال السمعي البصري والرقمي بفرنسا، حول موضوع “ملاءمة التقنين مع رهانات وتحديات المنصات الرقمية”.

وقالت أخرباش إن “قضية تقنين المنصات الرقمية العابرة للحدود باتت انشغالا قانونيا، مواطنا وحتى فلسفيا مادام الوجود الرقمي للإنسانية يعبئ بشكل متزايد مفكرين وباحثين متعددي التخصصات”.

وأوضحت أخرباش خلال مداخلتها بصفتها رئيسة شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال، أن السطوة الاقتصادية التي تمتلكها المنصات الرقمية وقدرتها الهائلة على تجميع ومعالجة وبث المحتويات تسائل حدود ومتطلبات السيادة ونطاق ونص القوانين، وتشكل الهويات وتصنع تمثلات العالم.

أخرباش أضافت في كلمتها قائلة: “يدرك الجميع أن هذه التساؤلات تطرح بمخاوف أكبر على مستوى القارة الإفريقية إذا ما أخذ بعين الاعتبار أنه في سنة 2050، ربع مواطنين العالم سيكونون أفارقة ونصف سكان القارة ستكون أعمارهم أقل من 20 سنة. جيل الألفية الإفريقي المرتبط بالأنترنيت منذ النشأة يستحق إذن، على الأقل اعتبارا لحجمه الديموغرافي، نموذجا جديدا لتقنين الإعلام يحمي المجتمع دون أن يقوض الحرية”.

وشددت المتحدثة على الأهمية الاستراتيجية للنهوض بالإنتاج السمعي البصري الإفريقي، وقالت إنه بفضل تحكم المنصات الشمولية في المعطيات وطرق اشتغال خوارزمياتها، فإن “كبريات المنصات الرقمية العالمية ستحدد وتفرض نموذج محتويات قرب وتمثيلا خادعا للتنوع، إذا لم تفلح البلدان الإفريقية في إنتاج صورها الخاصة بها بمعايير الجودة والحرية اللازمتين وإرساء سياسات عمومية مندمجة في مجال الإنتاج الوطني”.

وشارك في أشغال المؤتمر السابع للشبكة الفرنكوفونية لهيئات تقنين وسائل الإعلام عدد من رؤساء هيئات تقنين الإعلام بإفريقيا، كندا، سويسرا، بلجيكا، ألمانيا، لوكسمبورغ، ألبانيا وفرنسا التي ستتولى هيأتها الخاصة بتقنين الاتصال السمعي البصري والرقمي رئاسة هذه الشبكة الفرنكفونية للفترة 2022-2024.

جدير بالذكر أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري تعد عضوا مؤسسا للشبكة الفرنكوفونية لهيئات تقنين وسائل الإعلام، التي جرى تأسيسها بواغادوغو سنة 2007، كفضاء للنقاش وتبادل المعلومات حول القضايا المتعلقة بتقنين الإعلام وإسهام هيئات التقنين في تكريس دولة القانون والديموقراطية وحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *