أخبار الساعة، مجتمع

أكاديمية بني ملال: ظروف امتحان التعاقد جيدة.. وفاعلون: هي الأسوأ في تاريخ الجهة

في الوقت الذي وصفت فيه أكاديمية بني ملال الظروف التي مرت فيها امتحانات التعاقد بالجيدة، وصفها متتبعون بكونها الأسوأ منذ اعتماد هذا النوع من التوظيف بسبب “غياب نكافؤ الفرص بين المترشحين” الذي سببه إصرار الوزارة على برمجتها في يوم عطلة.

وقالت أكاديمية بني ملال في بلاغ لها إن الامتحانات مرت في أجواء عادية، بفضل التنظيم الجيد وانخراط الأطر الإدارية والتربوية بجد ومسؤولية لإنجاح هذه العملية، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بيـن جميع المترشحات والمترشحين، والدعم الكبير للسلطات الترابية، والمصالح الأمنية.

وأضافت الأكاديمية أن الاختبارات الكتابية لمباراة توظيف أطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، من أطر التدريس وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي امطلقت أمس الأحد في ظروف جيدة.

وفي المقابل قال الفاعل الحقوقي، كبير قاشا، إنه تابع مجريات هذه المباراة والتي اتسمت بجملة من المؤشرات التي “تدل على غياب الشفافية والمصداقية والنزاهة وتكافؤ الفرص، وذلك من خلال جملة من الإجراءات تمثلت بداية في الطاقم الذي أوكلت إليه مهمة حراسة هذه المباراة، التي ظاهرها تبار من أجل ولوج مراكز التربية والتعليم وباطنها تنفير المواطنين من المدرسة العمومية ليبقى ميزان التعليم راجحا لفائدة التعليم الخصوصي”.

وأضاف قاشا في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطاقم المكلف بالحراسة في معظمه “لا يمكنه إلا أن يتساهل ويتراخى في القيام بما أسند إليه من أدوار بالنظر لعدم ارتباطه بالقطاع وعدم وجود نصوص قانونية يمكن اللجوء إليها من أجل زجره أو مساءلته عما يمكن أن ينسب إليه من تقصير”.

وأشار المتحدث إلى أن “الوزارة ومصالحها لم تعر أي قيمة للبيانات النقابية على المستوى الاقليمي والجهوي والوطني، وللعديد من التنظيمات التي تمثل نساء ورجال التعليم التي تنادي بإعادة برمجة هذه المباراة بالشكل الذي يسمح بحسن تحضيرها ماديا وقانونيا”.

وأضاف أن الوزارة “اختارت إقصاء الجميع من المشهد والاستفراد به في توجه ينذر بما يحمله المستقبل لهذا القطاع من استخفاف بالنقابات والعمل النقابي، وهذا النهج يزكي التسلط والاستفراد بشأن نعتبره شأنا مجتمعيا بامتياز، يكون الخاسر الأكبر فيه في حالة اخفاقه هو الوطن و ليس أشخاصا عابرين”، وفق تعبيره.

وقال إن “ما حصل اليوم خير دليل على التخبط والعبث الذي تعيشه وزارة التربية الوطنية”، معتبرا أن هذا الأمر “سيفاقم أزمة المنظومة التربوية بالمغرب والتي ستعرف في القدم من السنوات استقبال جحافل من الأشخاص الذين تم انتقاؤهم للتدريس في شروط غير شفافة وتشوبها العديد من الخروقات والاختلالات والتجاوزات”.

واعتبر أن ما حدث بالجهة “يكذب شعارات الجودة وخطاب إصلاح التعليم الذي بدأ بالزحف على الحق في الراحة الأسبوعية المدفوعة الأجر”، داعيا لإلغاء هذه المباراة وعدم اعتماد نتائجها “تيسيرا لأسباب استفادة كل المترشحين للتباري على قدم المساواة من الولوج للوظيفة، بالنظر لكون نسبة ضعيفة جدا من الأساتذة هي من اختارت الحراسة في هذا اليوم أما الباقي فقد قاطع هذا الاختيار اللاقانوني واللاتربوي للوزارة”.

وسجل المتحدث “استبعاد مجموعة من المترشحين بناء على شروط غير منصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في المباريات”.

أما عضو المكتب الجهوي بالجامعة الوطنية للتعليم FNE، فضلي اليزيد، فقد صرح بأن الظروف التي مرت فيها الاختبارات هي “الأسوأ في تاريخ الامتحانات بالجهة”، معتبرا ما حدث “إمعانا في تحقير وإذلال قطاع التعليم، من خلال تجنيد أشخاص لا علاقة لهم بمهمة الحراسة في ظل مقاطعة واسعة لنساء ورجال التعليم الرافضات والرافضين لنظام السخرة والاستعباد”.

وأوضح فضلي في تصريحه لجريدة “العمق”، أن هذه الإجراءات هي “ارتجالية وتفتقد لأبسط شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتعكس بالملموس استمرار الدولة في مخططاتها التخريبية لقطاع التعليم انصياعا لإملاءات المؤسسات المالية الامبريالية”.

وقال إن جامعته بجهة بني ملال خنيفرة “تدين المساس بحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمة، وتؤكد رفضها المطلق لنظام التشغيل بالتعاقد الذي يكرس الهشاشة ويضرب في العمق الحق في شغل قار وكريم”.

وختم تصريحه بالقول: “لن نلتزم الصمت والحياد في لحظة تشتد فيها محن المجتمع وتعيش فيها المدرسة العمومية أزمة بنيوية عميقة”، وفق تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • احد المشاركين
    منذ سنتين

    الغش في الامتحانات والذي سمح به المراقبون في بعض الاقسام كان كبيرا جدا.

  • الطيب
    منذ سنتين

    المسؤول عن التعليم غير كفء لهذه المهمة ،بعيد كل البعد عن ميدان التعليم وحتى عن الشعب المغربي.