سياسة

صراعات خفية بين وهبي والمنصوري تنذر بانقسام داخل حزب الجرار

يبدو أن الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبداللطيف وهبي، لم يعد له مكان بين رفاقه داخل الحزب، خاصة مع ما طفا إلى السطح من أخبار حول صراع في الكواليس بينه وبين رئيسة المجلس الوطني لحزب الجرار، فاطمة الزهراء المنصوري.

“جون أفريك” نشرت تقريرا قالت فيه إن الحزب يعيش على وقع اضطرابات بعد الهدوء النسبي الذي عرفه بعد انتخاب وهبي أمينا عاما، والذي عززه دخول حزب الجرار إلى حكومة عزيز أخنوش.

ولفت التقرير إلى أن ما يقع خلف الكواليس بين عبد اللطيف وهبي الذي يشغل أيضا منصب وزير العدل، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يشير إلى أن حزب الجرار يعيش “انقساما” داخليا.

وأشارت الصحيفة الفرنسية نقلا عن مسؤول تنفيذي سابق وعضو مؤسس، إلى أن وهبي، الذي وصل إلى قيادة الحزب قبل 3 سنوات مستغلا غياب منافسين على هذا المنصب، “لا يملك رؤية واضحة، ولا يتردد في تقديم وعود كبيرة لن يفي بها”.

وأشار المصدر إلى أن وهبي الذي قيل إن دوره كأمين عام أصبح ضعيفا، يواجه منذ أسابيع، بصفته الحكومية، احتجاجات من طرف المحامين بعد تغيير شروط الولوج إلى مهنة المحاماة، وبسبب أسلوبه في التدبير الذي وصفه المحامون بالإنفرادي، وفق تعبير “جون أفريك”.

وأضافت الصحيفة أن ما سمتها بـ”غياب الثقة” خلال ولاية عبداللطيف وهبي دفع العديد من كوادر الحزب الذي أسسه فؤاد عالي الهمة إلى التفكير في تغييره، مشيرة إلى أن فاطمة الزهراء منصوري التي دعمت وهبي في الفترة السابقة ستكون في موقع الصدارة للترشح لخلافة وهبي في قيادة الجرار خلال المؤتمر المقبل.

وأشار التقرير إلى أن المحامية فاطمة الزهراء المنصوري تتمتع بشعبية قوية في مراكش، مكنتها للمرة الثانية من رئاسة جماعة مراكش، مضيفا إلى أنها ستكون المرشح الأبرز خلال مؤتمر الحزب المقبل لخلافة وهبي.

وأضاف أنها ستسفيد من منصبها الحالي كرئيسة للمجلس الوطني الذي يمنحها إمكانية الوصول المباشر إلى الميدان، وإلى مناضلي الحزب، وفق تعبير “جون أفريك”.

وقالت الصحيفة إن طريقة تدبير وهبي لشؤون الحزب يمكن أن تدفع المنصوري، رغم تأييدها لوهبي في التفرة السابقة، إلى الترشح لمنصب “الأمين العام” لحزب الأصالة والمعاصرة.

وأضاف المصدر ذاته أن المنصوري ستستغل غياب الأسماء الوازنة، خصوصا تلك التي ساهمت في تأسيس الحزب، والتي غادرت المشهد السياسي، للظفر بهذا المنصب خلال المؤتمر المقبل الذي لم يحدد له تاريخ حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *