عالم بزعامات خرقاء

عالم بزعامات خرقاء

11 نوفمبر 2016 - 01:45

في مشهد كهذا يفتقد الزعيم الأخضر، فمثله أصفر و أحمر على رؤوس الأعلام اعتلوا الساحة، لو كان القذافي و هو الرجل الفكه على ما فعل في شعبه، و ما أهون ما فعل بما يراه اليوم أهل المغرب الأدنى، لأفتى في تصدر رجل أمريكا الجمهوري رئاسة البيت الأبيض، غير أن الربيع و ما تلاه من شنيع الفعال أودع ليبيا حيث الفوضى، و سوريا حيث القتل و الدمار...و أفرز دولة الخلافة البشعة، و أعاد الحياة لدورة الإرهاب والخوف من الإسلام كمصدر له كما يروجون.

العالم الجديد يتبلور بزعاماته القبلية المنكفئة، أو اليمينية المتطرفة أو السلطوية المستبدة، فترامب وهو يهنأ من بوتين و السيسي و النتنياهو، أو ينشط لفوزه رؤساء أحزاب يمينية في أوربا كفال حسن، بينما يتوجس من نصره زعماء فرنسا و ألمانيا...مثال لتلك الصورة الجديدة لكيمياء علائقية تنشط بين هؤلاء العتاه، و آخرون كثر بوأتهم الصناديق رئاسات حكوماتهم كرئيس الفلبين مثلا أو توارثوها من قديم كرئيس كوريا الشمالية.

بهؤلاء، كيف سيمضي العالم، و بالضبط المنطقة العربية و الآسيوية، حيث حروبها الإقليمية تتصدر الساحة، و الحروب هنا بلون الطائفية، وهذا أمر آخر يعقد المسألة و يخدم كل الزعماء و الدكيتاتوريين المتوشحين برداء الدين و القومية لرص الصفوف بشعوب تقاد باسم العاطفة و العصبية و العنصرية الدينية؟

خطابات ترامب السابقة، أزعجت الكثيرين، و عنصريته الطافحة أخافت دولا و قيادات، و أراءه اتجاه قضايا محورية، فرح لها من هم على شاكلته ، واكفهرت لها وجوه خاصة في شأن تغير خط السياسة الأمريكية ، وفي هذا لربما عظم الإعلام الأمر، فمع كل أربع سنوات يتكرر المشهد الأمريكي، و سبق ترامب بوش و كان على جهله، و ظلت أمريكا هي أمريكا، فما المستجد المستحدث الذي قد يأتي به الرجل الأصفر؟

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

“ردا على أمكراز…بين المسافات والتحولات”

أزمة مجتمع

اختبار كورونا

فيروس كورونا بين الحقيقة والكذب والصناعة البيولوجية

تابعنا على