100 جمعية تحتج بعمالة تمارة وتدعو لإنقاذ مخيم الهرهورة
https://al3omk.com/80719.html

100 جمعية تحتج بعمالة تمارة وتدعو لإنقاذ مخيم الهرهورة

احتشدت عشرات الجمعيات الطفولية والشبابية أمام عمالة تمارة، مساء اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية ضد قرار السلطات هدم مخيم الهرهورة الشهير، مطالبين وزارة الداخلية والشباب والرياضة إلى التدخل العاجل لإنقاذ المخيم.

ورفع المحتجون الذين مثلوا أزيد من 100 جمعية، شعارات غاضبة تعتبر قرار الهدم مسا خطيرا بالعمل التربوي بالمغرب، منددين بما اعتبروه “إجهازا على ذاكرة العمل التربوي والتخييمي وحرمان عشرات الآلاف من الأطفال والشباب من هذا المخيم”.

“زلزال تخييمي”

محمد القرطيطي، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم التي دعت للوقفة، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن أزيد من 100 جمعية وطنية حضرت الوقفة، من ضمنها جمعيات أحضرت عشرات من أطرها من مختلف المدن، إضافة إلى حضور نواب برلمانيين حاليين وقدامى وحقوقيين وأطر سابقين بوزارة الشباب والرياضة.

واعتبر المتحدث أن هدم مخيم الهرهورة سيحدث زلزالا في المنظومة التخييمية، مشيرا إلى أن هذا المخيم الذي أنشئ في العام 1957 على مساحة 12 هكتار، يشكل معلمة تاريخية وأطر وآوا مئات التظاهرات الوطنية والدولية، وهدمه سيؤدي إلى انعكاسات خطيرة على العمل التخييمي، حسب قوله.

سبب الهدم

وبخصوص سبب الهدم، أوضح القرطيطي أن مندوبية المياه والغابات طالبت من عامل تمارة هدم المخيم بذريعة أن مرافقه غير مرخصة ومن أجل القيام بعملية تشجير بالمنطقة، مشيرا إلى أن العامل راسل بدوره وزارة الشباب والرياضة في الموضوع.

وأضاف أن مندوبية المياه والغابات رفعت دعوى قضائية ضد الموظفين والعاملين بالمخيم من أجل إفراغ البنايات، معتبرا أن هذا القرار غير مفهوم خصوصا وأن مرافق هذا المخيم دشنه وزراء وعمال سابقين وفق تعبيره.

واستغرب المتحدث في تصريحه لجريدة “العمق”، اتخاذ قرار بهدم مخيم دون التفكير في مصير الآلاف من الأطفال والأطر في منطقة تفتقر لفضاءات التخييم، مشددا على أن مصلحة الطفولة فوق كل شيء.

مس بالذاكرة التخييمية

مصطفى الخير، رئيس جمعية الرسالة للتربية والتخييم، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن العشرات من أطر جمعيته شاركوا في الوقفة دفاعا عن مخيم يعتبر ذاكرة للعمل التربوي والتخييمي، حسب قوله.

وأضاف الخير أنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع تطوير وتأهيل المخيم، تفاجأوا من خروج قرار بهدم المخيم، واصفا القرار بـ”المشبوه الذي يمس الطفولة المغربية”، معتبرا أن هذا المخيم يشكل مدرسة تخرج منها عدد كبير من الأطر التربوية، داعيا كل الفاعلين في المجال التربوي والتخييمي بالمغرب، إلى التصدي لهذه الخطوة.

وأثار قرار عمالة تمارة بهدم مخيم الهرهورة بعد 30 عاما من اشتغاله، احتجاج واستنكار قوي من طرف جمعيات طفولية، حيث طالبت كل من جمعية الرسالة وجمعية الشعلة ورابط الأمل، وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل لوقف عملية هدم المركز التخييمي الشهير.