مجتمع

فيدرالية المحامين: الفساد ينخر جميع مستويات منظومة العدالة بالمغرب (فيديو)

محمد الصديقي- صحافي متدرب

أعربت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب عن استنكارها “لاستشراف الفساد بكل مظاهره، في جميع مستويات منظومة العدالة”، معتبرة ذلك أحد الأسباب المباشرة لموجة الاحتجاج والترافع التي تعرفها المهنة.

وقال رئيس فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب عبد البر منديل خلال ندوة صحفية حول “المحاماة والقضاء، وحقوق الإنسان بالمغرب في 2022″، إن الفيدرالية هي من أوقد شعلة الأمل اتجاه المشروع، في خطوة جديدة منها ضمن تراكم طويل للدفاع عن دولة الحق والقانون والقضايا المهنية، داعيا لانخراط كافة مكونات الجسم المهني.

وقال أيضا إن تغول ظاهرة السمسرة وتقاعس الأجهزة القضائية والمهنية المختصة في التصدي لها، يشكل أحد الأسباب الرئيسية في الطفرة الترافعية والاحتجاجية التي شهدتها الساحة المهنية، إلى جانب الاغتيال التدريجي المتصاعد لحصانة الدفاع عن طريق المتابعات والمقررات التأديبية التي تعمل، على حد قوله، بشكل سافر لإرهاب الدفاع وإخراس صوته، ولكبح قدرته على التعبير الحر، مضيفا أن ما يحدث الأن من حملة شرسة، وصلت الحبس النافذ، لم يحدث في سنوات الرصاص.

واستنكر كذلك ما سماه “إدراج مقتضيات غير دستورية في قانون مالية 2023 لتكريس العمل بنظام ضريبي مجحف في حق المواطنين والمواطنات”، والتواطئ على عدم إخراج قانون جديد وكامل لمهنة المحاماة، والقيام “بابتداع” مشروع قانون معهد المهن القضائية، الذي “حشرت” فيه مهنة المحاماة، وأعد بعيدا عن أي مشاورة مع القطاع المهني.

كما اعتبر رئيس الفيدرالية، أن التراجع الخطير لكل مؤشرات الأمن القانوني والقضائي وسيادة ثقافة التعاطي الكمي والإحصائي مع المنازعات المعروضة على أنظار القضاء، وتحويل الحقوق والحريات إلى مجرد أرقام، يشكل هو الآخر أحد أسباب الأزمة.

وبالمقابل طالبت الفيدرالية بأن تتحمل الجهات المعنية والقضائية مسؤوليتها في التصدي لكل مظاهر الفساد والسمسرة، مؤكدة على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية وصادقة في التعامل مع المؤسسات المهنية للمحامين أثناء صياغة ومناقشة قوانين المهنة.

وطالبت كذلك بفتح باب التشاور مع المؤسسات المهنية أثناء إعداد مشروع قانون مالية 2024 من أجل حذف جميع المقتضيات الضريبية المخالفة للدستور. وبإخراج قانون متطور وحديث لمهنة المحاماة، بشكل يستجيب لتوصيات المجتمع عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *