منتدى العمق

عن الشغب… وعن صناع الفتنة!

*جيهان جهوري

ما وقع أمس في مباراة المغرب التطواني والوداد شغب عنيف بكل ما تحمل حروف الكلمة من معنى.

وعند الحديث عن الشغب، كيفما كانت حدَّته وكيفما كان مصدره، لا يمكن لعاقل إلا أن يندِّد ويشجُب كل مظاهره.

إلى هنا كلنا متفقون.

لكن أن يجرَّ البعض الحديث إلى منحى آخر لغاية في أنفسهم… وأن يستغل هذا “البعض” أحداثاً على هامش مباراة لتصفية حسابات مع جمهور دون غيره ويغرق في مستنقع التعميم، فهذا أمر غير مقبول… بل ينثُر بذور الفتنة والحقد.

جماهير الأندية، كل فريق باسمه، وخاصة الأندية ذات القاعدة الجماهيرية الكبرى، تضم كل فئات المجتمع الذي يمثلنا جميعاً… أساتذة، أطباء، مهندسون، محامون، مثقفون…

وحتى في الملعب نجد أُسراً وعائلات بأكملها تتنقل لمتابعة مباراة فريقها في أجواء بعيدة كل البعد عن عالم الإجرام!لكن أيضاً قد نجد “مجرمين”.

وهذه الفئة بالضبط نجدها في صفوف كل جمهور ونَصِفها بعبارة “الجماهير المحسوبة على فريق…”.

قد يكون المتسببون في الأحداث العنيفة أمس من جمهور الوداد، وقد يكون الجمهور التطواني… لكنها تظل فئة!

فئة يلزم أن تأخذ جزاءها إن ثبُت في حقها التورط ولو في تفصيل صغير من تفاصيل أحداث الشغب.

لكن أن يُنعَت جمهور بأكمله بأوصاف الإجرام وهو الذي أعطى دروساً عندما صال وجال في ملاعب القارة السمراء ورسم معالم الجمهور المثالي داخل وخارج ملعبه… فعلى من

يروِّج لمثل هذه المغالطات أن ينأى بنفسه أولاً عن شغب “الأفكار” التي ينسجها.. وشغب الألفاظ التي يتفوه بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *