أخبار الساعة، مجتمع

المنتوجات الصينية تضاعف معاناة صناع خيوط الصابرة والحرير بفاس (فيديو)

يعيش حِرَفيو صناعة الخُِيوطِ الصُوفيَّة من حرير وصابرة بالمدينة العتيقة بفاس منذ سنوات معاناة حقيقيَّة، نتيجة غزو المنتوجات الصينية للأسواق المغربية وضعف الإقبال على منتجاتهم.

وفي جولة لجريدة “العمق” بالأسواق العتيقة للعاصمة العلمية حيث يمارس هؤلاء نشاطهم المهني، زرنا ورشة المعلم عبد المالك وهو صانع تقليدي يُطلَق عليه “الحرَّار” بلغة الحرفيين في صناعة الخيوط الحريرية والصوفية بفاس، ظهر لنا جليّا ملامح الأزمة الاقتصادية وتراجع الطلب على هذه الصناعة التي كانت مصدر قوت الآلاف من العمَّال والعاملات بفاس.

وأوضَحَ عبد المالك لجريدة “العمق”، أن صناعة الخيوط الحريرية والصابرة، عرف رواجاً كبيراً في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، حيث كانت محلات صناعة هذه الخيوط تكتَسِح دُروبَ المدينة العتيقة بفاس، بينما لم يتبقَّ منها إلا البعض بعدما غزَّت المنتوجات الصينية المغرب وأصبحت تحتكر الأسواق، وهو ما انعكس سلباً على الصنَّاع التقليديين.

وقال عبد الله العلمي، وهو صَانعٌ تقليديٌّ آخر، إنَّ غزو المنتوجات الصينية أثَّرَ سلباً على المئات من الأسرِ التي تشرَّدَت بسبب قلَّة الإقبال على المنتوجات المغربيَّة وتدهورِ حالته الاجتماعيَّة، مُشيراً أنَّ هذه الخيوط كانت تستخرج منها الزَّربيَّة والسروال والجلابة والقفطان وجميع الملابس الصوفيَّة والحريريَّة، قبل أن تدخل المُوضَة والمنتوجات الصينيَّة الَّتي أثَّرَت على الصناعات التقليديَّة عامَّة وصُنَّاع الخيوط خاصَّةً.

وأكَّدَ عبد الله، أنَّ المسؤولين على قطاع الصناعة التقليديَّة بالمغرب يَستَوجِبُ عليهم مراعاة المواطنين المغاربة وحالتهم الاجتماعيَّة ومصيرهم في المستقبل قبل عقد اتفاقيَّات مع الصين أو دُول أخرى واستيراد منتوجاتهم وترويجها في الأسواق، لتكون في الأخير سبباً في تشريد المئات من الأسر المغربيَّة.

باقي التفاصيل في الروبورتاج:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • رجل تعليم
    منذ سنة واحدة

    لو تعلق الأمر بتركيا لوحدنا رئيس الحكومة المحكومة يصدر قرارا ضدها كما وقع اخيرا في الحديد وكما فعل الرئيس السابق مغ الثياب التركية... اما ان تعلق الاغراق بدولة الصين او إسرائيل... فإن هؤلاء يصمتون ويعلقون اذانها ويعينهم و...