مجتمع

“الحجز” على الحسابات البنكية لمصحة التازي يهدد حوالي 500 مستخدم بالتشرد

علمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، أن مصحة “الشفاء” لمالكها طبيب التجميل الشهير الحسن التازي بالدار البيضاء “تعيش على حافة الإفلاس، مهددة حوالي 500 مستخدم بالتشرد”.

وقالت مصادر الجريدة، “إن المستخدمين بهذه المصحة، لا يحضرون للقيام بمهامهم الاستشفائية، بعدما ساءت أوضاع المصحة ماديا وإداريا بعد سنة وثلاثة أشهر على اعتقال صاحبها التازي بالسجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء”.

وأكدت مصادرنا، أن الأوضاع المادية “المزرية” لمصحة الشفاء، “جعلت المستخدمين بها يحرمون من رواتبهم منذ شهر فبراير الماضي، علما أن معظمهم لهم مسؤوليات ومصاريف عائلية، بينما اختار بعضهم اللجوء للقضاء نظير سنوات من الخدمة قدموها لهذه المصحة”.

وتروج معطيات، حسب مصادر “العمق”، حول عرض المصحة للكراء لجهة مازالت لم تحدد صفتها بالضبط، في مقابل ذلك أكدت المصادر ذاتها أن المصحة خلت من المرضى كما المستخدمين، باستثناء بعض الموظفين في الإدارة الذين يحضرون بين الفينة والأخرى للاطلاع على مصير هذه المؤسسة الصحية.

وكان دفاع الطبيب التازي امبارك المسكيني، قد أشار في جلسة 25 ماي المنصرم إلى أن المستخدمين مهددين بالتشرد بعدما ظلت مصحة الشفاء بدون مسؤول يسيرها مطالبا بمتابعة موكله في حالة سراح وهو الملتمس الذي رفضته النيابة العامة وهيئة غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بينما علمت الجريدة من مصادر خاصة، “أن ابن التازي البكر كان حاضرا خلال تسيير والده المصحة لكنه غادر التراب الوطني بعد اعتقال والديه”.

وفي سياق قضية تشرد المستحدمين وعلاقة الطبيب المعتقل بالأمر، قال امبارك المسكيني محامي الطبيب التازي في تصريح لجريدة “العمق”، “إن موكله ليست له علاقة بإفلاس المصحة أو تعريض المستخدمين للتشرد كون هذا الأخير رهن الاعتقال”.

وأضاف “أن النيابة العامة قامت باتخاذ إجراءات ضد مصالح مصحة الشفاء، من خلال عقلها والحجز على حساباتها البنكية، فصار من المستحيل دفع أجور المستخدمين أو شراء أدوية أو آلات تخص المصحة”.

وتابع أن “دفع مستحقات المزودين -les fournisseurs- وإن تم عبر تسليم شيكات، فيجب أن يكون حساب المصحة متاحا لاستخراج أموالهم، لكن هذه العملية صارت مستحيلة مع عملية عقل المصحة وحساباتها البنكية، ما جعل عملية شراء الأدوية أو آلات للمصحة تتوقف”.

وأردف المسكيني، “أن من قام بإجراء العقل (في إشارة إلى النيابة العامة)، هو من يتحمل مسؤولية تسريح وتشريد المستخدمين، كما يحق لهم (أي للمستخدمين)، اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم”.

يذكر، أن الطبيب التازي وستة أشخاص، يتابعون في حالة اعتقال ومستخدمة في حالة سراح يتابعون منذ سنة وثلاثة أشهر، بتهم تتعلق بـ”جناية الاتجار بالبشر تجاه طفل تقل سنه عن 18 سنة؛ الاتجار بالبشر، النصب؛ المشاركة في التزوير في محرر تجاري واستعماله؛ المشاركة في صنع عن علم شهادة تتضمن وقائع مصطنعة غير صحيحة واستعمالها، والمشاركة في جناية الاتجار بالبشر تجاه طفل تقل سنه عن 18 سنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *