خبير دولي يصف التجربة المغربية في الديمقراطية التشاركية بـ”الفتية والواعدة”
قال الخبير الدولي في الديمقراطية التشاركية والأستاذ بجامعة هامبورغ، أندرياس غروس، إن كل برلمانات الاتحاد الأوروبي تقريبا، ما عدا البلدان الإسكندنافية، تعتمد آلية تقديم الملتمسات، مبرزا أن معظمها لديه لجنة مكلفة بالعرائض أو لجنة واحدة خاصة بالملتمسات، فيما وصف التجربة المغربية بالتجربة الفتية والواعدة، داعيا إلى مواكبتها ودعمها.
جاء ذلك على ضوء ورشة عمل بلشبونة خصصت لمقاربة حق تقديم العرائض والملتمسات في التجارب الدولية، والتي نظمها مركز شمال- جنوب التابع لمجلس أوروبا بشراكة مع مجلس النواب، أمس الجمعة، في إطار زيارة عمل يقوم بها وفد برلماني مغربي يومي 15 و16 يونيو، للجمعية الوطنية البرتغالية.
وبعد استعراضه لرؤى متقاطعة حول التجارب السويسرية والألمانية والنمساوية، أضاف الخبير أن اللقاء شكل مناسبة للجنة العرائض بمجلس النواب المغربي لاستلهام التجارب الناجحة من أجل إعلاء منسوب الثقة ووضع التجربة في مسارها الصحيح، من خلال تمتين الديمقراطية التمثيلية، على مستويات التكوين والتأطير والمساطر.
من جانبه استعرض الخبير ومستشار رئيس البرلمان البرتغالي، تياغو تيبورسيو، التجربة البرتغالية في مجال تقديم العرائض، مشيرا للتنظيم الجيد للتجربة البرتغالية وإلى ارتكازها على مسار يتيح نتائج واضحة ومؤكدة للمواطنين.
واعتبر تياغو تيبورسيو في هذا الصدد أنه من بين العوامل الأساسية لتعزيز التجربة البرتغالية، ضرورة وضع أجندة واضحة وقيادة ملتزمة وإرادة سياسة من جانب الفاعلين الرئيسيين.
وأوضح الخبير البرتغالي أن ممارسة الحق في تقديم الملتمسات بالبرتغال، ورغم ما راكمه من تجربة مهمة وما له من نقاط قوة، فإنه يواجه تحديات عتبة التوقيعات المرتفعة والمشاركة غير المتكافئة، الأمر الذي عدد العرائض المتوصل بها، وكما تشمل التحديات، حب المتحدث، دراسة مضامين العرائض بطريقة بيروقراطية، إلى جانب الآجال الطويلة التي تتخذها دراسة وفحص الملتمسات والرد عليها.
فيما أشارت الأستاذة الجامعية والخبيرة الدولية، رقية أشمال، ضمن مداخلتها؛ حول مكتسبات وتحديات النموذج المغربي في ضوء التجربة البرتغالية، (أشارت) إلى أن هناك إرادة سياسية تدعم مسار الديمقراطية التشاركية بالمغرب، مستعرضة عدد من الخطب الملكية الموجهة لهذا الإطار، ومبرزة ما وصفته بالالتزام السياسي المعبر عنه بهذا الشأن من طرف النخب السياسية، معتبرة أن المغرب يشهد دينامية مدنية مهمة للغاية.

وأوضحت أشمال، أن هذه الدينامية يعكسها عدد الجمعيات الموجودة في المغرب التي تناهز259000 جمعية، وتنوعها تبعا لمجالات الاهتمام ومواطن التموقع، فضلا عن الدينامية المجتمعية في وسائل التواصل الاجتماعي، وما لذلك من تأثير على إثارة الانتباه إلى الأدوار الدستورية للمجتمع المدني.
اترك تعليقاً