أخبار الساعة، اقتصاد

غياب سياسة مائية يضيع على المغرب 3 ملايير متر مكعب منذ 2019

رقم صادم، ذلك الذي قدمه وزير التجهيز والماء بشأن تدبير الموارد المائية بالمملكة، حيث أعلن أن المغرب قد ضيّع زهاء 2,823  مليار مكعب من الماء، بالرغم من أن البلاد تشهد موجهة جفاف حادة، حيث تم فقدان 681 مليون م3 خلال 2019 و1124 مليون م3 في 2020 و712 مليون م3 في 2021، في حين ضاع زهاء 306 مليون م3 سنة 2022 رغم أنها السنة الأكثر جفافا.

وأشار الوزير الذي كانت يتحدث، الإثنين، بمجلس النواب ضمن جلسة الأسئلة الشفوية، أن مشروع الربط المائي البيني من الأحواض الشمالية إلى الجنوبية سيمكن من الحد من ضياع المياه إلى البحر، مبرزا أن “هذا المشروع سيمكن من حل إشكالية الجفاف وتأثيرها على الموارد المائية وخاصة المخصصة لضمان الماء الصالح للشرب للمواطنات والمواطنين بالمناطق التي تعرف نقصا في هذه المادة الحيوية كالمدن والمراكز المتواجدة بين القطبين المهمين للرباط والدار البيضاء”.

وأوضح أنه من بين القرارات التي تم اتخاذها لحل إشكالية الجفاف، هي “إنجاز الشطر الاستعجالي للربط المائي بين حوض سبو من سد المنع إلى حوض أبي رقراق بسد محمد بن عبد الله اتخد لسد الخصاص المائي الذي تعرفه حقينة سد المسيرة منذ السنة الماضية والتخوف من نفس الوضعية المائية لهذه السنة وهو ما نتج بالفعل، حيث تقرر الاسراع في إنجاز هذا الشطر الاستعجالي ليكون جاهزا هذه السنة خاصة وأن مشروع إنجاز محطة تحلية مياه البحر لمدينة الدار البيضاء بطاقة إنتاجية 300 مليون م3 مبرمجة على مرحلتين ابتداء من أواخر هذه السنة”.

وأضاف أن “هذا الشطر الاستعجالي سيمكن من تحويل 350 إلى 470 مليون م3 في السنة من المياه من سد المنع لسبو لسد سيدي محمد بن عبد الله سيمكن من التخفيف في استغلال مياه حقينة سد المسيرة مما سيساهم في تخصيص إمدادات من المياه من هذا السد لسقي الأراضي الفلاحية المجهزة لدكالة (96000 هكتار) وكذا لسقي الأراضي الفلاحية لبي عمير (30000 هكتار) وبني موسى 56000 هكتار) بالحد من الامدادات تباعا من سد احمد الحنصالي وسد بين الويدان”.

وأكد أنه “لضمان مياه الشرب تمت إمدادات المياه سنة 2021-2022 من سدي أحمد الحنصالي بـ 200 مليون م3 وبين الويدان 143 مليون م3 إلى سد المسيرة، ومن 1 شتنبر 2022 إلى 6 يونيو 2023 تم إطلاق ما يناهز 190 مليون م3 من سد الحنصالي و100 مليون م3 من سد بين الويدان”.

وأوضح أنه تفعيلا لتوجيهات الملك، أطلقت وزارة التجهيز والماء في دجنبر 2022 إنجاز مشروع الشطر الاستعجالي للربط البيني بين حوضي سبو وابي رقراق؛ من سد المنع سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله عبر 66.7 كلم من القنوات وبصبيب 15 م3/ث وتبلغ تكلفته 6 ملايير درهم، مضيفا أنه “يتم العمل على تسريع إنجاز هذا المشروع الضخم في إطار الجدول الزمني المحدد والأشغال في تقدم مستمر. فلقد تم التعاقد مع المقاولات المختصة لإنهاء الأعمال المطلوبة في أجل معقول. ومن المتوقع أن يبدأ مشروع الربط بين حوض سبو وحوض أبي رقراق بتزويد صبيب مائي يقدر ب 6 م3/ث كمرحلة أولى، وذلك في غضون الصيف الجاري”.

وأبرز أنه موازاة مع ذلك يتم العمل على “تأمين تزويد الدار البيضاء الكبرى بالماء الصالح للشرب وتخفيف الضغط على حوض أم الربيع من خلال الرفع من التزويد انطلاقا من حوض أبي رقراق (سد سيدي محمد بن عبد الله) عبر إنجاز قناة للربط بين نظامي التزويد بالماء الشروب لشمال وجنوب الدار البيضاء الكبرى. ومن المنتظر أن تنتهي الأشغال بصفة كاملة متم نونبر 2023 ليصل صبيب الربط الى5 متر مكعب في الثانية من نظام شمال الدار البيضاء إلى جنوبه لكي تستفيد هذه المدينة من مياه سد محمد بن عبد الله التي سيتم تحويلها من سد المنع لسبو”.

كما يتم حاليا، يضيف المسؤول ذاته، إنجاز مشروع إزالة ثلوث المياه بالعالية المباشرة لسد المنع سبو عبر إنجاز محطات تبخر مرجان الزيتون وتحويل وحدات إنتاج زيت الزيتون وإزالة التلوث الحضري وتلوث الوحدات الصناعية المعزولة بعالية سد المنع (SURAC-SUNABEL-SOTRAMEG) بكل من جهة الرباط سلا القنيطرة وجهة فاس مكناس. وتبلغ تكلفة الشطر الأول لهذا المشروع ما يناهز 600 مليون درهم والشطر الثاني يتضمن إزالة التلوث الحضري المباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • مهندس سدود
    منذ سنة واحدة

    الرقم المشار اليه في العنوان خاطئ 3000 مليون متر مكعب

  • الصديق
    منذ سنة واحدة

    المرجو تصحيح العنوان ( ليس 3000 مليار و إنما مليون)