خارج الحدود

وزير إسرائيلي يدعو لمعاقبة “هآرتس” بسبب الحرب على غزة.. والصحيفة ترد

في قرار جديد يستهدف صحيفة “ها آرتس” العبرية التي يبدو أنها تغرد خارج سرب الحكومة الإسرائيلية، على الأقل فيما يرتبط بالحرب على غزة، قدم وزير الاتصالات شلومو كارعي للحكومة أمس الخميس، اقتراحًا لاتخاذ قرار بوقف تمويل صحيفة هآرتس، بما في ذلك وقف رسوم الإعلانات والاشتراك لجميع مستخدمي خدمة الدولة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي والشرطة والشاباك، الوزارات الحكومية وأي شركة حكومية.

وبحسب ما تناولته وسائل الإعلام العبرية حول الموضع، فإن اقتراح وزير الاتصالات يأتي بسبب ما وصفه بـ”نشر الدعاية الانهزامية والكاذبة بشكل مستمر، والسعي ضد دولة إسرائيل أثناء الحرب، وهو ما يقوض أهداف الحرب ويضعف الجهد العسكري وصمودنا الاجتماعي”.

وأظهر تقرير للصحيفة، الأسبوع الماضي، أن مروحية عسكرية إسرائيلية أطلقت النار على “مسلحين فلسطينيين”، وإسرائيليين من المشاركين في حفل نظم قرب كيبوتس “رعيم” في غلاف قطاع غزة يوم 7 أكتوبر الماضي.

وذكرت “هآرتس”، أن تقييمات المؤسسة الأمنية أظهرت أن “مروحية قتالية تابعة للجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحفل وأطلقت النار على منفذي هجمات هناك، وكما يبدو أصابت أيضا بعض المشاركين في المهرجان (في إشارة إلى الإسرائيليين)”.

وأوضحت أن التقييم الأمني “استند إلى التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية مع مسلحي حماس الذين اعتقلتهم إسرائيل”.

وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن مقاتلي حماس “لم يكن لديهم معرفة مسبقة بمهرجان نوفا الموسيقي الذي أقيم بجوار كيبوتس رعيم، في 7 أكتوبر”، وقالت إن حماس “استهدفت الحفل بشكل عفوي”.

وجاء في الاقتراح الذي قدمه الوزير الإسرائيلي: ” إن وقف شراء الخدمات من صحيفة هآرتس من قبل الهيئات الحكومية سيقلل من الضرر الجسيم الذي يشعر به المواطنون الإسرائيليون ليس فقط من خلال المنشورات في الصحيفة، ولكن أيضًا من حقيقة أنهم ملزمون بأن تكون دولة إسرائيل ممولة لصحيفة هآرتس، وللحكومة سلطة أن تقرر أنها غير مهتمة بأن تكون ممولة لصحيفة هآرتس. ممولة لصحيفة تعمل على تقويض دولة إسرائيل في زمن الحرب وتقويض روح جنود إسرائيل وسكانها في الوقوف في وجه العدو”.

وقال الوزير كارعي:” في الوقت الذي يقاتل فيه جنودنا ببسالة ضد حماس وداعش من أجل وطننا، وفي الوقت الذي تعمل فيه الحكومة الإسرائيلية ضد وسائل الإعلام الأجنبية التي تضر بأمن الدولة، لا يعقل أن تستمر صحيفة إسرائيلية بأن تكون ممولة جزء من قبل الجمهور الإسرائيلي، بينما تشكل بوقًا تحربضيًا لأعداء إسرائيل. الدعاية في خدمة العدو وتقديم رواية أعدائنا، في حين تقديم الأكاذيب، باستخدام معاداة الصهيونية والمصطلحات المعادية لإسرائيل، يجب ألا تحدث بين صفوفنا. هذا حقنا القانوني وواجبنا الأخلاقي تجاه مواطني إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي”.

وفي تعليقها على ما اقتراح الوزير الاسرائيلي، قالت ها آرتس في مقال نشرته على موقعها الالكتروني إن كارعي أكثر وزراء الاتصالات غير الضروريين في إسرائيل على الإطلاق، مشيرة إلى أنه لم يقدم شيئا للمواطن الإسرائيلي على عكس وزراء الاتصالات السابقين.

وأضافت إنه لا يزال يشعر بالاحباط بعدما أخذ منه زملاؤه كل المناصب في الحكومة وليس لديه أي شيء يلمع به صورته أمام الجمهور الإسرائيلي، وأن نشاطه الوحيد هو محاولة إقالة رئيس البريد ميخائيل كنين وتعيين مقربين منه.

وأضافت ها آرتس أن هذا الوزير لم يقدم شيئا حتى في وقت الحرب، إذ لا وظيفة له ولم تشارك وزارته في أي برنامج مساعدة، ولم يقم بشيء لدعم جهود الحرب، وفق تعبير الصحيفة العبرية.

وفي وقت سابق، قاد كارعي حملة لتمرير لوائح حكومية طارئة تسمح لوزارته بإغلاق البث الإخباري الأجنبي الذي يعتبر ضارا بالأمن القومي ويسبب التحريض، على الرغم من أنه ورد أن مسودته الأولية للوائح شملت وسائل الإعلام المحلية أيضا.

ونتيجة لذلك، أغلقت وزارة الاتصالات قناة الميادين الإخبارية اللبنانية المرتبطة بحزب الله، لكنها لم تغلق بعد قناة الجزيرة التي تتخذ من قطر مقرا لها، وهي الهدف الأصلي للوائح كارعي، من أجل عدم استعداء الحكومة القطرية لأنها تعمل كوسيط في مفاوضات الرهائن مع حماس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • غزاوي
    منذ 3 أشهر

    مجرد تساؤل. أين العجب !!!؟؟؟ عندما يأتي من مصدر العجب نفسه. جاء في المقال ما نصه: "قدم وزير الاتصالات شلومو كارعي للحكومة أمس الخميس، اقتراحًا لاتخاذ قرار بوقف تمويل صحيفة هآرتس، بما في ذلك وقف رسوم الإعلانات والاشتراك لجميع مستخدمي خدمة الدولة، بما في ذلك الجيش الإسرائيلي والشرطة والشاباك، الوزارات الحكومية وأي شركة حكومية." انتهى الاقتباس. وقد هاجموا إيهود باراك لما أعترف أن الكيان هو من حفر أنفاق مستشفى الشفاء قبل عقود، وطلبوا بسحب جنسيته ومحاكمته بالخيانة. وهاجموا الأمين العام للأمم المتحدة وطالبوه بالاستقالة عند قال: "إن هجوم حماس لم يأتي من فراغ". النتن ياهو طالب حكام العرب العبريين ليس فقط بالصمت اتجاه حملة الإبادة التي يقوم بها جيشه، بل طالبهم بالوقوف ضد حماس. الخارجية الصهيونية استدعت سفيرا اسبانيا وبلجيكا وتوبيخهما، لمجرد أنهما طالبا وقف حملة الإبادة على غزة والاعتراف بدولة فلسطين.