مجتمع

هل يعقد قرار بنموسى بتسقيف سن ولوج التعليم مهمة أخنوش مع النقابات؟

قبيل ثلاثة أيام عن الموعد الذي حدده رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، للقاء النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية قصد إيجاد حل لأزمة الأساتذة المضربين وعودة التلاميذ إلى فصولهم الدراسية، أعلنت وزارة بنموسى عن مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مع الإبقاء على شرط 30 سنة.

واشترطت الوزارة للترشح لاجتياز الاختبارات الكتابية لولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ألا يزيد سن المترشح، في تاريخ إجراء المباراة، عن 30 سنة، وهو الشرط الذي اعتمدته منذ سنوات، وعارضته الكثير من الأصوات باعتباره “غير عادل”.

وفي هذا السياق، قال الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، عبد الله غميمط، إن إصرار الوزارة على تسقيف سن الولوج إلى قطاع التعليم أمر مؤسف، وهو مؤشر على أن الوزارة مستمرة في تنزيل مضامين النظام الأساسي وغير مكترثة بالاحتجاجات التي تخوضها الشغيلة التعليمية للأسبوع الخامس على التوالي.

وقال إن الإعلان عن مباراة ولوج مراكز التربية والتكوين بالشروط “المجحفة” وقرار الاقتطاع من أجور المضربين والقمع الذي تعرض له المضربون في عدد من المدن المغربية كلها مؤشرات تؤكد على عدم جدية الحكومة ومعها وزارة التربية الوطنية، وعلى أن الحوار الذي أعلن عنه سيكون مغشوشا ولا يعول عليه.

وأشار غميمط ضمن تصريح لجريدة “العمق” إلى أن معركة الأساتذة ستستمر في ظل غياب إرادة حقيقية لحل المشكل والتفاعل مع مطالب رجال ونساء التعليم العادلة والمشروعة.

وحدد الكاتب العام للنقابة ذاتها رفضه لتسقيف السن في 30 سنة باعتباره أحد أسباب رفض النظام الأساسي، ولكونه شرطا غير دستوري وغير قانوني، ويقصي كفاءات مغربية كثيرة من الولوج إلى قطاع التربية والتكوين.

وكان رئيس المرصد الوطني للتربية والتكوين محمد الدرويش قد انتقد تسقيف ولوج مهنة التدريس في حدود 30 سنة، معتبرا أنه قرار “غير قانوني وغير دستوري”، وأنه يناقض قانون الوظيفة العمومية الذي يحدد السن الأقصى للتوظيف في 45 عاما.

وجاء كلام الدرويش خلال مشاركته في حلقة سابقة من برنامج “حوار في العمق” الذي يقدمه مدير نشر جريدة “العمق” محمد لغروس، ويبث مساء كل جمعة على الساعة السادسة مساء.

وقال الدرويش: “كما أن حكومة العثماني أجازت التحاق المتعاقدين في سن 55 سنة فقد أخطأت لأنها تجاوزت سن التوظيف، فإن كذلك حكومة أخنوش أخطأت بتسقيف ولوج المهنة في 30 سنة، وهذا أمر غير دستوري ويجب أن يسحب من النظام الأساسي”.

وشدد على أن “عمليات التعلم غير مرتبطة بالسن”، وأن القرار لم يتخذ على أسس علمية، واعتبر أن تجربة التخييم خير دليل على عدم ارتباط القدرة على التعامل مع الأطفال والشباب بالسن”.

وأردف الدرويش: “قد تجد شابا في العشرين وليس لديه القدرة في التلقين والتعامل مع الأطفال، وقد تجد شيخا في الستين ويمكنه التعامل مع الشباب والأطفال”.

في المقابل، يدافع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، عن تسقيف سن التوظيف في التعليم، مؤكدا على أنه مبني على عدة دراسات منها دراسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين.

وأضاف بنموسى في أحد اجتماعات لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الشروط الجديدة لولوج مهنة التدريس، تروم تحسين الجودة والرفع من مستوى أداء المدرسة العمومية، وتمكين كل المواطنين على قدم المساواة من تعليم ذي جودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • أب
    منذ 3 أشهر

    حينما يكون الطالب المجاز قد بلغ تعدى 30 سنة فلن يستوعب أبدا الدروس البيداغوجية التي هي اصلا الأساس في مهمة الأستاذ وإستيعاب وتلقي المتعلم أو التلميذ هذا من جهة، أما من جهة اخرى فتجاوز الطالب المجاز سن 30 هو مؤشر فشل أكثر منه ضعف في التأقلم والإنسجام مع عالم الشغل ومتطلباته .