أخبار الساعة، مجتمع

دعوات لإدراج الموسيقى الأمازيغية بالمعاهد الوطنية.. فاعلون يرصدون الإشكالات

الموسيقى الأمازيغية بالمعاهد الوطنية

نظمت مؤسسة إبراهيم اخياط للتنوع الثقافي، بشراكة مع الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، الثلاثاء، ندوة وطنية هادفة إلى إدراج الموسيقى الأمازيغية المعزوفة بالآلات الوترية في منظومة التكوين بالمعاهد الموسيقية الوطنية.

ودعت الندوة المنظمة بدعم من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، إلى تحديث مناهج التدريس في المعاهد الموسيقية لتشمل الموسيقى الأمازيغية المعزوفة بالآلات الوترية، مع العمل على تعزيز الوعي والتقدير لهذا الصنف الموسيقى بين مختلف الطلاب والمعلمين والمسؤولين الثقافيين.

واقع مغاير

كما تم التشديد على وجوب تعبئة كافة الشركاء والفاعلين، من أساتذة ومسؤولين إداريين وباحثين، للمساهمة في تحقيق الأهداف المسطرة، مع الإشارة إلى ضرورة المحافظة على الهوية الثقافية والموسيقية للشعب المغربي، في وجه التحديات الناجمة عن العولمة.

رئيس الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، المنياري عماد، تحدث في مداخلة له عن أهمية إبداع وسائل جديدة للحفاظ على التراث الموسيقي الأمازيغي، الذي يعد من بين أهم مكونات الثقافة المغربية.

وأشار المتدخل في كلمة له إلى أن الأمازيغية واجهة نوع من التهميش فيما مضى، ورغم القوانين والتشريعات التي أكدت على إدراج الأمازيغية والثقافة الأمازيغية، إلا أن الواقع يسجل غياب إرادة حقيقية لإدراج الثقافة الأمازيغية في جميع مناحي الحياة، ما يجعل من القوانين والتشريعات غير كافية.

ودعا المنياري في ختام حديثه إلى التوجه نحو “التمييز الإيجابي”، لصالح الثقافة الأمازيغية من أجل المحافظة عليها من الاندثار، مع العمل على إدراج الموسيقى الأمازيغية المعزوفة بالآلات الوترية في منظومة التعليم الأكاديمي.

عوائق

من جانب آخر أوضح محمد أمين، مفتش على مستوى جهة الرباط ومدرس للتربية الموسيقية، أن برامج القراءة الموسيقية، لا تشمل أي إشارة للموسيقى الأمازيغية أو الآلات الموسيقية الخاصة بهذا اللون، مشددا على وجوب إدراج إقاعات أمازيغية بما فيها المقامات السوسية والأطلسية.

وفي حديثه عن أهم التحديات التي تواجه تدريس الموسيقى الأمازيغية، أقر المتدخل أن إدراج هذا اللون يطرح تساؤلات حول الكوادر التي ستعمل على تدريسها، موضحا أن من بين الحلول المطروحة هو إدراج مجزوءة من آلات موسيقية أمازيغية متشابهة مع آلات أخرى، مثل إدراج مجزوءة من آلات “الرباب” في قسم تدريس آلة الكمان، ونفس الأمر فيما يخص العود و”الوتار”.

وفي حديثه عن الآلات الوترية اعتبر المتحدث أنها تواجه بعض العيوب، والتي يمكن إرجاعها إلى عدم حضورها في الصناعة الموسيقية، مشيرا إلى وجوب تكوين رصيد موسيقي عن طريق جمع أغاني الروايس وبعض أغاني الأطلس، والعمل على تجميع أهم التقنيات المتعلقة بهذه الألوان الموسيقية وتدوينها.

الاستفادة من تجارب أخرى

حديث عززه مهندس الصوت والمنتج الموسيقي، سعيد الفيلالي، مؤكدا أن الموسيقى الأمازيغية بامكانها الاستفادة من تجارب أخرى من أجل العمل على تطويرها، وخاصة ما يتعلق بالآلات الوترية، مقدما تركيا كنموذج، حيث عملت على تطوير الآلات التركية التقليدية ما أعطى قوة للمجال الموسيقي وساعده على الوصول إلى العالمية.

مناسبة شكلت فرصة سانحة، من أجل تقديم خريجي برنامج AZA-ONE 2023 كجزء من مشروع J-MED البحر الأبيض المتوسط، الذين أكدوا بدورهم على أهمية التكوين الأكاديمي، موجهين دعوة لإدراج الإيقاعات الأمازيغية ضمن المناهج التعليمية للمؤسسات الموسيقية.

جدير بالذكر أن الندوة عرفت حضور العديد من المؤسسات الشريكة ضمن مشروع AZA-ONE 2023، ومن بينهم ممثل المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية، الذي تحدث من جانبه عن دور تمويل المشاريع الثقافية في دعم وتشجيع الفنانين الشباب من جنوب البحر الأبيض المتوسط، هذا بالإضافة إلى حضور ممثل المعهد الثقافي الألماني، الذي تناول كلمة تحدث من خلالها عن تجربة المعهد بالمغرب في دعم المشهد الموسيقي المغربي الشبابي والناطق بالأمازيغية علاوة على ممثل البعثة الثقافية لإمارة موناكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *