مجتمع

ترفض إسقاط حضانة الأم بعد زواجها.. هذه مقترحات فيدرالية اليسار لتعديل مدونة الأسرة

قدمت فيدرالية اليسار الديمقراطي مقترحاتها لتعديل مدونة الأسرة للجنة المكلفة بتعديل المدونة، لخصتها في عناوين كبرى تجتمع على مراعاة المصلحة الفضلى للطفل وكرامة المرأة.

وشددت الفيدرالية على “تعميق النَّفسِ التحديثي الذي حملته مدونة 2004، والمضي قدما على طريق الحفاظ على المكتسبات التي تخدم خيار المساواة واحترام كرامة المرأة والمصلحة الفضلى للأطفال”.

زواج القاصر

دعت فيدرالية اليسار، إلى “اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تحول دعوى ثبوت الزوجية إلى طريقة للتحايل على منع زواج القاصر وعلى منع التعدد، وتحديد السن القانوني للزواج في 18 سنة للرجل والمرأة معا وبدون استثناء”.

وركزت الفيدرالية على “منع زواج القاصر، والمتابعة الجنائية للراشد الذي يكون طرفا فيه، ولكل من ساعد في حصوله بأية صورة من الصور أو حاول ذلك”.

وطالبت “بفتح إمكان حصول خطبة في سن 16 سنة، على ألا يتم الانتقال من الخطبة إلى عقد الزواج إلا بعد بلوغ سن الرشد حيث يقرر آنذاك الطرف، الذي لم يكن بالغًا 18 سنة قبل هذا التاريخ، هل يستمر في اختياره أم لا، ولا يترتب عن عدوله أي تحملات”.

تعدد الزوجات

شددت الفيدرالية في مقترحات تعديل مدونة الأسرة، على “التجريم القانوني لتعدد الزوجات، وحذف المواد التي تشير إليه (40 – 41 – 42 43 – 44 – 45 – والإشارة الواردة في المادة 51)، وذلك من منطلق أن كرامة المرأة لا تسمح بأن يكون لها نصف زوج أو ثلث أو ربع زوج، وأن الزواج تعاقد على وجه الدوام في السراء والضراء”.

ودعت إلى “اعتماد الوصية كأصل عام، مع تحريرها من القيود التي أدخلها عليها الفقه التقليدي (مثل قيد : الوصية في حدود ثلث التركة – وقيد: لا وصية لوارث)، وعدم اللجوء إلى قسمة الإرث، كليًا أو جزئيا، إلا في حالتي انعدام الوصية تماما أو وجودها مع تغطيتها لجزء فقط من التركة”.

وأضافت أنه “لكل شخص الحق في أن يحدد في نص وصيته، بصورة عامة وحتى بدون تحديد الأسماء والأشخاص بذواتهم، طبيعة النظام القانوني الذي يود تطبيقه في تقسيم تركته بما في ذلك رغبته في إعمال القواعد الواردة بالمدونة الحالية للأسرة”.

وقالت الفيدرالية “إن إعادة الاعتبار للوصية بهذا الشكل يضمن للأفراد العاقلين والرشداء حق تحديد مآل ما اكتسبوه بجهدهم وكدهم وعملهم، بكل حرية”.

المساواة في الإرث 

كما هو معروف في توجه اليسار، ذكرت الفيدرالية “ضمان المساواة في الإرث، عندما لا يكون المتوفى قد ترك وصية تفصل مآل تركته، بين الرجل والمرأة، عندما يشغلان نفس المراكز في سلم القرابة، وذلك لأن مبررات قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين انتفت، فواجب النفقة يطال الزوجين معا، ولم يعد الذكور هم من ينفق، في جميع الأحوال، على الإناث”.

وسجلت ضرورة “التنصيص على أن ما يُشترط في الشاهدين على عقد الزواج، هو إتقان اللغة التي يكتب بها العقد وليس الانتماء الإسلامي”. مطالبة بـ”إلغاء كافة المقتضيات التي تربط الصداق بالعملية الجنسية (المواد 27– 31 – 32) لما في ذلك من إهانة للمرأة، ولمخالفته لتعريف الصداق الوارد في المادة 26″.

وسجلت أنه يجب “التأكيد على أن الهدايا (بما فيها الصداق) تعبير عن المودة والحب (ولا ترمز إلى عقد شراء) وبالتالي، فالصداق لا يرد، بعد عقد الزواج، بغض الطرف عن حصول علاقة حميمية أو عدم حصولها”.

واقترحت الفيدرالية “التنصيص على أن من يتسبب في العدول عن الخطبة لا يسترد ما دفعه ويَرُدُّ ما أخذه، وفي حالة العدول الاتفاقي يتفق الطرفان على مصير الهدايا، أما في حالة موت أحد الطرفين فلا يجب أن يتحمل الطرف الثاني تبعة ذلك”.

كذلك اقترحت الفيدرالية “حذف (الولاية عند الاقتضاء) في إبرام عقد الزواج، وللمرأة، كما للرجل، حق الوكالة عوض الولاية إذا فرضت ذلك ظروف خاصة واستثنائية”.، مع “إلغاء زواج التفويض (أي عدم تحديد الصداق وقت إبرام العقد) وليس للمحكمة أن تحدده لأنه أمر يهم الطرفين فقط”.

وأشارت الفيدرالية إلى “اتخاذ إجراءات تعمل على تسهيل تطبيق المادة 14 من مدونة الأسرة التي تسمح للمغاربة المقيمين في الخارج بإبرام عقود زواجهم وفقاً للإجراءات الإدارية المحلية لبلد إقامتهم (توفر الإيجاب والقبول والأهلية وانتفاء الموانع) بعدم الإشارة إلى الولي وإسلام الشاهدين، والسماح بإرسال نسخة للعقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الجهة المعنية بالمغرب”.

وأوردت “تعديل صياغة تعريف عقد الزواج لإبراز طابعه القانوني، والإشارة إلى المحبة والمودة والتراحم كأساس للعقد لبناء أسرة سعيدة ومستقرة، وإلى مساهمة الزواج في بناء المجتمع”.

وأشارت إلى “إعطاء المغاربة اليهود حق الاختيار في عقود زواجهم، بين اعتماد قواعد الأحوال الشخصية العبرية المغربية أو قواعد مدونة الأسرة المغربية”.

وحثت على “جعل الولاية على الأولاد بيد الزوجين معا، انسجاما مع منطوق المادة الرابعة من مدونة الأسرة التي تنص على أن الأسرة تخضع لرعاية الزوجين، وجمع الحاضنة، بعد الطلاق، بين الحضانة والولاية على المحضونين، مع حق الزوج في الطعن في كيفية تدبيرها”.

الحضانة والنفقة

أبرزت مقترحات فيدرالية اليسار، رفضها سقوط الحضانة عن الأم الحاضنة بمجرد زواجها، وقالت إن “حضانة الأم على أبنائها لا يجب أن تسقط في جميع الأحوال”.

وذكرت “تقرير التزام الزوجة بالإنفاق أيضًا على الأسرة، بنص صريح وواضح، في حدود إمكانياتها المادية طبعًا، رغم أن هذا التنصيص هو في الحقيقة مجرد تقرير أمر واقع”.

وهكذا، “فالنفقة، مبدئيا، مسؤولية مشتركة بين الزوجين بما يتلاءم مع إمكانات كل واحد منهما المادية، ما لم يتم الاتفاق كتابة على خلاف ذلك. وتستمر مسؤولية الإنفاق المشترك على الأولاد بعد الانفصال”.

كما اقترحت الفيدرالية “السماح بحق التوارث بين الأزواج رغم اختلاف الديانة، و”السماح بزواج المسلم بغير المسلمة سواء كانت كتابية أم لا، كذلك “السماح بزواج المسلمة بغير المسلم إذا التزم في العقد بعدم عرقلة التزاماتها الدينية أو حملها على تغيير ديانتها”.

واقترحت أيضا “اعتماد الخبرة الجينية للاستبراء وإثبات الحمل والنسب، (وليس الإقرار/ الفراش/ الشبهة) باعتبارها وسائل قديمة. “ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل في تحديد مصير جميع الأطفال المزدادين خارج إطار الزواج، وضمان حق الأمهات في اللجوء إلى القضاء لتقرير الحق في نسب هؤلاء، مع مساعدتهن في ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمد بن عبدالله
    منذ 3 أشهر

    بالمختصر هذه الفديرالية أو هذا الحزب يجب على الدولة ان تقوم بحله وتشتيته إلا باقي فيها شي مسؤولين مسلمين وكايخافو الله. لأن هذه القوانين أو النصوص اللي بغاو إفرضوها على المسلمين المغاربة. راه حتى اليهود الصهاينة مايقبلوش بها فما بالك بالمسلمين