مجتمع

للأسبوع الرابع تواليا.. شغيلة “صندوق التقاعد” تواصل احتجاجاتها وتطالب بالالتزام برفع الأجور

تواصل شغيلة الصندوق المغربي للتقاعد احتجاجاتها للأسبوع الرابع على التوالي، حيث تطالب بتحقيق ملفها المطلبي الذي يعود إلى سنة 2018، خاصة الزيادة في الأجور.

واستنكرت الشغيلة تراجع مدير الصندوق المغربي للتقاعد عن وعوده التي قدمها في اجتماعه بالمكتب النقابي في أكتوبر الماضي، حيث قررت الشغيلة استمرار الاحتجاجات والاعتصامات إلى حين تحقيق مطالبها التي تعود إلى سنة 2018، واستعدادها للمبيت والاعتصام داخل مقر الصندوق ليل نهار، مع تنظيم وقفة احتجاجية تزامنا مع انعقاد المجلس الإداري، وتقديم أسئلة شفوية للفريق النيابي بمجلس المستشارين مع وقفة أمام البرلمان.

ويتسبب اعتصام شغيلة الصندوق المغربي للتقاعد لأسبوعه الرابع في شلل كبير لمصالح المؤسسة على المستوى المركزي والجهوي، حيث اعتبر المكتب النقابي أنه “بعد جولات من الحوار بين الإدارة والمكتب النقابي، وبتدخل مباشر وشخصي من وزيرة الاقتصاد والمالية خلال ترأسها لأشغال المجلس الإداري للصندوق والمنعقد يوم 27 نونبر المنصرم، تبين أن نتائج الحوار لم تبرح مكانها”.

واعتبر المكتب أن “الإدارة تراجعت عن وعودها، حيث تم التوافق على زيادة صافية في الأجرة، لكنها ربطت تنفيذ ما اتفق عليه بضرورة موافقة النقابة على قبول التوقيع على سلم اجتماعي، وهو الأمر الذي رفضه المعتصمون”.

وتخوض شغيلة الصندوق المغربي للتقاعد اعتصاما متواصلا منذ 15 من الشهر المنصرم، داعية “لتغليب الإدارة أسلوب الحوار الجاد، وأن تتقدم بعرض يلبي الحد المطلوب من محاور الملف المطلبي المجمد منذ سنة 2018”.

وأكدت مصادر نقابية أنه وبعد انعقاد المجلس الإداري للصندوق والذي ترأسته وزيرة المالية يوم 27 نونبر الماضي، ووقوفها على واقع المعتصمين بشكل مباشر، حيث تبين بشكل واضح الشلل العام الذي أصبحت تعرفه المؤسسة، أكد مصدر من المشاركين في أشغال المجلس أن وزيرة الاقتصاد والمالية طلبت من مدير الصندوق “العمل على حل المشكل عبر الحوار الجاد مع المكتب النقابي، وقد أسفر ذلك بالفعل عن توافقات بين الطرفين تتعلق بزيادة صافية في الأجرة الشهرية، على أساس البت في تفاصيل أخرى تتعلق بتحديد تاريخ الاستفادة من هذه الزيادة المتفق عليها، وتحديد إطار زمني للسلم الاجتماعي بالمؤسسة”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه في “صبيحة يوم 30 نونبر فوجئ المعتصمون بعدم وفاء الإدارة بالتزاماتها، وكذا محاولتها تعتيم الأمور من خلال التماطل والتراجع عما تم الاتفاق عليه، والمراهنة على استنزاف صمود المعتصمين”.

ومن شأن هذه الإجراءات الاستثنائية المعتمدة، حسب المصدر ذاته، أن “تضيع حقوق المتقاعدين وكذا الصندوق، والمساس بهيبة المؤسسة ودورها الريادي في ضمان السلم الاجتماعي من خلال الخدمات المقدمة لشرائح اجتماعية هشة”، بل بلغ الحد من الإدارة في ظل هذه الأزمة، وفق المصدر ذاته، إلى الاستعانة بخدمات مؤسسة عمومية مجاورة خصوصا فيما يتعلق بنقل المراسلات.

تراجع عن الوعود

سبق للمكتب الوطني الموحد لنقابة الصندوق المغربي للتقاعد المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن عقد، في أكتوبر الماضي، لقاء مع مدير الصندوق المغربي للتقاعد خصص لمناقشة مطالب شغيلة الصندوق المنصوص عليها في الملف المطلبي الذي يعود تاريخه لسنة 2018.

وأكد المكتب النقابي خلال هذا الاجتماع على ضرورة إيجاد حلول لبعض الملفات كمرحلة أولى لإعادة الثقة المتبادلة بين الشغيلة والإدارة، مع الفصل بين الملف المطلبي ومشروع القانون الأساسي الجديد، فضلا عن الزيادة في الأجور لجميع الأطر والمستخدمين العاملين بالصندوق.

وتطالب شغيلة الصندوق المغربي للتقاعد بزيادة مبلغ صافي قدره 600 درهم شهريا يدرج في التعويضات التي يحتسب معاش التقاعد على أساسها بمفعول 01/01/2018، مع الزيادة في التعويض عن النقل بمبلغ صافي قدره 400 درهم شهريا بمفعول 01/01/2018، إضافة للزيادة في مبلغ منحة القفة ورفعها من 360 درهم إلى 750 درهم صافية شهريا، تصرف طيلة 12 شهرا بمبلغ ثابت.

كما طالب المكتب النقابي بتكوين لجنة مختلطة (تضم الإدارة والمكتب النقابي وممثلي المستخدمين) من أجل إعداد برنامج اختياري للمغادرة الطوعية لمدة خمس سنوات ابتداء من سنة 2024 وتسوية بعض الملفات الفردية والفئوية، فضلا عن تنظيم الامتحانات سنة 2023 بالنسبة للمستخدمين حاملي الديبلومات الجديدة بعد تاريخ توظيفهم، مع التزام الإدارة بتنظيم هذه الامتحانات بشكل دوري حسب عدد الطلبات المقدمة وحاجيات الإدارة.

وأكد بلاغ سابق للمكتب، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن مدير الصندوق المغربي للتقاعد وافق، خلال الاجتماع المذكور، على الزيادة في التعويض عن النقل بمبلغ صاف قدره 400 درهم والموافقة من حيث المبدأ على الزيادة في مبلغ منحة القفة.

وفي المقابل اقترح المدير تكوين لجنة تضم الهاشمي الربيب ممثلا للمكتب النقابي ومحمد سلمون ممثلا للإدارة من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين وصياغة مشروع بيان إخباري مشترك يتضمن جميع التوافقات والعمل على تجويدها، وبعد الانتهاء من صياغة البيان المذكور تم عرضه على المدير من أجل موافاتنا بموقفه.

وبتاريخ 07/11/2023 توصل المكتب النقابي برد من المدير يتضمن فقط زيادة لا تتعدى مبلغ 300,00 درهم، أي بزيادة 100,00 درهم في التعويض عن النقل و200,00 درهم في منحة القفة.

واعتبر المكتب النقابي أن هذه الزيادة “إهانة” للشغيلة معلنا أنها مستعدة لصرف مبلغ 300,00 درهم شهريا للمدير إلى حين انتهاء مهامه داخل المؤسسة”، ومتسائلا عن “شعور المدير وهو يتفاوض مع وزارة المالية حول أجرته الشهرية التي تصل إلى الملايين مقارنة مع زيادة لا تتعدى 300,00 درهم”.

وأضاف المكتب النقابي متسائلا: “أين يغيب هذا البخل عندما يتم التعاقد مع الوافدين الجدد بملايين السنتيمات وأين يغيب مبدأ ترشيد النفقات عندما يتعلق الأمر بما يسمى بميزانية المهمات والاتفاقيات مع مراكز الدراسات والجامعات ؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمد حماد
    منذ 3 أشهر

    ويبقى الموظفون الدين احيلوا على التقاعد خلال هده الفترة يعانون ولا من يتدخل لاسترارية الإدارة......

  • نجاة .
    منذ 3 أشهر

    وماذا عن زيادة المتقاعدين؟

  • سالم
    منذ 3 أشهر

    غير ردو لينا فلوسنا لكتقطعو مبغيناش التقاعد غير سدو هذا الصندوق المفلس