سياسة، مجتمع

وزير الأوقاف مدافعا عن القروض البنكية: البعض أحرج ضمير المسلمين بالقول إن الربا هي الفائدة

محاضرة التوفيق

قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إن بعض المتكلمين في الدين قد أحرجوا ضمير المسلمين بالقول إن الربا هي الفائدة على القرض بأي قدر كانت.

كلام التوفيق، جاء خلال الدرس الأول ضمن سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية لسنة 1445هـ، في موضوع “تجديد الدين في نظام إمارة المؤمنين” ألقاه أمام الملك محمد السادس، وولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي إسماعيل، يوم الجمعة الماضي، بالقصر الملكي بالرباط.

وأشار التوفيق، إلى أن حكمة القرآن في تحريم الربا، جاءت لـ”القطيعة مع ممارسة كانت شائعة في بعض الحضارات القديمة وهي استعباد العاجز عن رد الدين بفوائد مضاعفة”.

وبرر وزير الأوقاف كلامه بالقول إن “الاقتراض في هذا العصر معظمه للضرورة أو الاستثمار، ويتعلق بثمن الآجال، ومقابل خدمات”، مردفا أن قدر “الفائدة يقل بقدر التمويل الاقتصادي في البلد”.

واسترسل المتحدث إلى أنه من جوانب تجديد إمارة المؤمنين في هذا الباب، إحداث معاملات بنكية اتسمت بالتشاركية، مشيرا إلى أن المرجع في هذه العمليات هي المجلس العلمي الأعلى الذي أصدر لحد الآن أكثر من 170 فتوى في الموضوع.

بالإضافة إلى موضوع القروض البنكية، تطرق التوفيق إلى 20 بابا عملت فيه إمارة المؤمنين على حفظ الدين الشامل وتجديده، بهدف “توفير الطمأنينة للمؤمنين الوسطين ولغيرهم من المنصفين الموضوعين الغيورين على قيم العيش المشترك”.

وقال التوفيق إن إمارة المؤمنين عملت منذ أزيد من عقدين من الزمن في باب حفظ الدين الشامل وتجديده، أولا على تأصيل لقب أمير المؤمنين، ومشروعية الحكم على أساس البيعة، والتزامات الحاكم التي سماها الفقهاء بالضرورة الشرعية أو الكليات الخمس، ومعها حفظ الدين، النفس، العقل، النسل، والمال.

وتطرق التوفيق إلى العمل على التجديد في قضايا تنظيم الحريات العامة، وقضايا الاجتهاد، والأسرة، والمرأة، والتعامل مع الأبناك، وإطلاق أوراش التضامن الاجتماعية، والمسألة الثقافية، وحماية القيم الروحية المعبرة عن قيم التدين، وحماية الخصوصية في إطار الانتماء للأمة الإسلامية،

وزاد أن تجديد الدين في نظام إمارة المؤمنين، هم أيضا جوانب رعاية نهج الوسطية في العقيدة، وحماية الأرض كجزء من حماية الدين، وصيانة الروابط العلمية والروحية مع بلدان إفريقيا وتعزيز المشترك بينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمج
    منذ 3 أشهر

    لابد من ادراج حرية المعتقد في الدستوللر . لانرغب ان نكون ضمن قطيع يساق بالفقهة مجرد كهنة عليهم العمل في الدين دون السياسة والاقتصاد.