سياسة

خاص.. بنعبد الله يقود وساطة بين الاتحاد والحركة لانهاء صراع لجنة العدل والتشريع

علمت جريدة “العمق المغربي”، من مصادر موثوقة، أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، قاد خلال اليومين الماضيين وساطة بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية، بغاية التوصل إلى اتفاق ينهي صراع الحزبين على رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب، وهو الصراع الذي عطل الزمن التشريعي لنحو أسبوعين بفعل تأخر استكمال انتخاب هياكل الغرفة الأولى، في أعقاب تجديد الثقة في راشيد الطالبي العلمي في منصب رئاسة المجلس لما تبقى من الولاية الحادية عشر.

وحسب المعطيات الخاصة التي حصلت عليها الجريدة، فإن لقاء جمع عشية اليوم السبت الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، انتهى إلى الاتفاق على ضرورة حسم رئاسة لجنة العدل والتشريع عبر التوافق بين مكونات المجلس، على غرار باقي اللجن النيابية الدائمة، وفق ما جرت بذلك العادة عند كل مناسبة لانتخاب هياكل مجلس النواب، وهو الخيار الذي سيجنب نواب الأغلبية والمعارضة على حد سواء حرج الاصطفاف إلى أحد الفريقين المتنازعين حول رئاسة اللجنة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب، يوم الاثنين المقبل، جلسة عمومية تخصص لاستكمال هياكله.وأوضح المجلس، في بلاغ له، أن هذه الجلسة التي تُعقد طبقا لأحكام الفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، ستنطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال.

وكشفت مصادر “العمق”، أن أوزين وبنعبد الله اتفقا على أن يتنازل الفريق الحركي عن رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان، لصالح الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، دون اللجوء إلى عملية التصويت لحسم الخلاف بين الفريقين، وذلك بغاية الحفاظ على تماسك قوى المعارضة وتفادي الانقسام بين مكوناتها، لاسيما في ظل استمرار هيمنة الحكومة المسنودة بأغلبيتها المريحة في الهمينة على المؤسسة التشريعية، مضيفة أن مبادرة بنعبد الله تندرج في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الرامية لختليق الممارسة البرلمانية وإبعادها عن الحسابات السياسوية الضيقة.

ووفق ما أسرت به المصادر  ذاتها للجريدة، فقد تقرر عقد لقاء مشترك مطلع الأسبوع القادم، بواسطة التقدم والاشتراكية يجمع بين الفريق الحركي والفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، وهو اللقاء المنتظر أن يحضره كل من عبد الرحيم شهيد وادريس السنتيسي، ورشيد حموني، من أجل الحسم في خطوة تنازل  فريق “السنبلة” عن  لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان، على أن تؤول رئاستها لفريق “الوردة” في شخص النائب الببرلماني سعيد يعزيز لما تبقى من عمر الولاية التشريعية.

وكشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة “العمق المغربي” عن كواليس الصراع حول لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب، تزامنا مع استحقاقات التجديد النصفي لهياكل المجلس، وهو الصراع الذي تسبب في تعطيل الزمن التشريعي، بعد نحو أسبوعين من تجديد الثقة في راشيد الطالبي العلمي لمواصلة رئاسة الغرفة الأولى خلال ما تبقى من الولاية التشريعية الحادية عشر.

مصادر الجريدة، أوضحت أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رغب في رئاسة لجنة العدل والتشريع، التي تُسند بحكم الدستور للمعارضة، بعدما تخلى عنها في بداية الولاية الحادية عشر، وكان العرف يقتضي أن يتولى الفريق الأول في المعارضة تولي رئاسة هذه اللجنة التي تعد من الأهم اللجنة البرلمانية بعد لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.

وفيما يرفض الاتحاد الاشتراكي التعليق على الصراع الدائر حول لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان، أوضح نبه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين أن الأمر لا يتعلق بخلاف مع الاتحاد الاشتراكي، بل هو اختلاف في تدبير طموح حول لجنة يترأسها الفريق الحركي منذ بداية الولاية التشريعية الجارية، مسجلا ضمن تصريح سابق للموقع أن رئاسة اللجان هو موضوع توافق وعرف سنته المؤسسة منذ  سنين، استنادا على مبدأ التمثيلية النسبية الذي يعطي اسبقية الاختيار للفرق النيابية حسب عدد نوابها.

وأكد أوزين أن التوافق حصل منذ بداية هذه الولاية حيث كانت للفريق الاشتراكي، حرية الاختيار ووقع اختيارهم حول اللجنة التي يترأسونها اليوم، مشيرا إلى أن أن مبدأ التوافق بين جميع الفرق  البرلمانية ظل قائما لحدود اليوم، وأن الخرق الوحيد لهذا التوافق هو الحاصل حول لجنة العدل والتشريع، علما أن الفريق الاتحادي يترأسها في الغرفة الثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *