سياسة، مجتمع

دراسة ترصد تداعيات “الإعدام” على المحكومين وعائلاتهم وتطالب بالتحقيق في حالات الانتحار (فيديو)

رصدت دراسة حديثة تداعيات عقوبة الإعدام على المحكومين والعائلات، وأشارت إلى أنه يتم إصدار هذه العقوبة على ما يقرب من عشرة أشخاص في كل عام، على الرغم من وقف تنفيذها في المغرب منذ 30 سنة.

ودعت الدراسة، الصادرة عن كل من المرصد المغربي للسجون، والإتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، إلى فتح تحقيق بشأن حالات الانتحار في صفوف المحكومين، و إلغاء العقوبة على المحكومين الذين قضوا أكثر من 15 سنة في السجن.

وسجلت الدراسة أن الإجراءات التي أدت إلى إدانة المحكومين لم تحترم كافة ضمانات المحاكمة العادلة. بحيث لم يتلق عدد كبير من الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام أي مساعدة قانونية خلال مراحل الاستماع والتحقيق، وتم تمثيلهم في الجلسات أمام القضاة من طرف محامين لم يلتقوا بهم.

وقال المصدر ذاته إن المحكوم عليه بالإعدام يعانون من ظروف اعتقال صعبة، حيث يتم إيواء العديد منهم في زنازين جماعية، ويُحرمون من الحصول على خدمات الرعاية الصحية والنفسية اللازمة. كما يُعانون من حالة دائمة من الاكتئاب والقلق، خاصةً بسبب احتمال تنفيذ حكم الإعدام وانقطاع تواصل السجناء مع أقربائهم.

أما عائلات المحكومين، فتُعاني من وطأة عقوبة الإعدام على عدة مستويات. فمن ناحية مادية، لا تسمح لهم الوضعية المادية في كثير من الأحيان بتحمل عناء زيارة أقربائهم المعتقلين. كما أن الإدانة نفسها تُصبح سببًا في سوء حالتهم المادية، حيث يكون المعتقل العائل الوحيد للأسرة، ليجد نفسه أصبح عبئًا على عائلته.

وتقدم الدراسة مجموعة من التوصيات لمختلف الفاعلين، بما في ذلك الدولة المغربية، والسلطة القضائية، والمنظمات الإنسانية، وجمعيات المجتمع المدني، والفاعلين في مجال التعاون الإقليمي والدولي.

ومن جملة التوصيات الموجهة للدولة المغربية، الالتزام بالتوجه نحو إلغاء عقوبة الإعدام، ومراجعة الإطار المعياري، وضمان تمثيل قضائي جيد للأشخاص الذين يواجهون عقوبة الإعدام، وتحسين ظروف اعتقال المحكومين بالإعدام، تعزيز الآلية الوقائية الوطنية

كما طالب الائتلاف بفتح تحقيق شفاف وبشكل سريع حول ظروف اعتقال الأشخاص الذين أقدموا على الانتحار، وإيلاء اهتمام خاص أثناء زيارات السجون بالأشخاص المدانين في قضايا الإرهاب، والذين لا يمكن لمنظمات المجتمع المدني مقابلتهم، تعزيز مشاركة المجتمع المدني في الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

أما الموجهة منها للسلطة القضائية، فتضم تطبيق قواعد التقادم على الأشخاص المدانين الذين قضوا أكثر من 15 سنة في السجن، فيما تعويض المحكوم عليهم الذين ظلوا رهن الاعتقال بعد انتهاء مدة التقادم

بينما تشمل تلك المتعلقة المنظمات الإنسانية وجمعيات المجتمع المدني، دعم الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام، والعمل مع الفاعلين في نظام العدالة الجنائية، ومواصلة تعبئة مختلف الفاعلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *