منوعات

اليوسفية .. فلاح يستولي على منشأة مائية عمومية ويبيع الماء للساكنة مقابل 10 دراهم للطن!

شهدت جماعة سيدي شيكر بإقليم اليوسفية، واقعة مثيرة تمثلت في “استيلاء” أحد الفلاحين وورثته على منشأة مائية عمومية مكونة من بئر وصهريج لتخزين الماء الصالح للشرب، واستغلالها بشكل غير قانوني في سقي أرضه الفلاحية.

وبحسب مصادر محلية، فإنّ الفلاح المذكور، الذي توفي منذ فترة، قام خلال حياته بالاستيلاء على المنشأة المائية، مستغلاً غياب المراقبة من قبل السلطات المحلية، وسخّرها لسقي أرضه الفلاحية بدلاً من توفير الماء للسكان في منطقة من نقص في الماء الصالح للشرب.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، وفق المصادر ذاتها، بل قام ورثة الفلاح بعد وفاته، بمواصلة استغلال المنشأة بشكل غير قانوني، وتمادوا في ذلك ببيع الماء للسكان الذين يعانون من العطش، مقابل عشرة دراهم للطن.

الفضيحة التي فجّرتها جمعية التواصل للتنمية والمحافظة على البيئة، بجماعة سيدي شيكر، تعرض على إثرها أعضاء الجمعية لـ”التهديد بالاعتداء”، وفق ما صرح به رئيس الجمعية، عزيز الرداد، في اتصال هاتفي بجريدة “العمق”.

وأضاف الرداد، وهو أيضا ناشط حقوقي، أن أحد الأشخاص النافذين بمنطقة سيدي شيكر، قام بـ”الاستيلاء على بئر مع خزان مياه ومحرك ومضخة بدوار الهناوات، بسيدي شيكر، وشرع في استغلاله في سقي أرضه الفلاحية لأزيد من عشر سنوات إلى أن وافته المنية”.

وزاد الرداد، أن ورثة الراحل، “قاموا ببيع المحرك والمضخة وتجهيز البئر بمضخة كهربائية وساروا على نفس النهج بعد أن جهزوا ضيعتهم الفلاحية بتقنية السقي بالتنقيط”.

ودعا الرداد السلطات المعنية للتدخل وتعويض الساكنة عن الأضرار التي لحقتها، مردفا أن هذه الممارسات “حرمت ساكنة الدوارين معا من ربط منازلهم بالماء الصالح للشرب على غرار مجموعة من الدواوير الأخرى بالجماعة ذاتها”.

واستنكر المتحدث أن يبقى أشخاص “يستغلون مرافق عمومية أنجزت للمصلحة العامة، في ظل استمرار النساء تكابدن الأمرين للحصول على جرعة ماء في ظل الجفاف والحرارة التي تعرفها المنطقة في الصيف”.

هذا، وأوضحت الجمعية في مراسلة لوزارة الداخلية، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، أن أحد أحد الأشخاص ترامى على المنشأة المائية لأزيد من 20 سنة، موضحة أن هذا البئر أنشأ لتزويد سكان دوار الهناوات ودوار البيحات بالماء الصالح للشرب.

كما راسلت الجمعية كذلك والي جهة مراكش آسفي، عامل إقليم اليوسفية والمدير الجهوي لوزارة الفلاحة بجهة مراكش آسفي، تطالب من خلالها الجمعية بالتحقيق في ظروف الترامي على المنشأة المذكورة وترتيب الجزاءات بحق المتورطين في هذا الفعل.

ودعت السلطات المعنية إلى التدخل لإرجاع المعدات التي تم بيعها، وبتعويض الساكنة عن الأضرار التي لحقتها طيلة مدة استيلاء المدعى عليهم على هاته المنشأة المائية العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • أرسلت بيهات
    منذ 4 أسابيع

    يأكلون ويشربون ما سقت الأرض الحرام بالتنقيط . ويحصدون السيئات بالتنقيط . فالله عز وجل لا يقبل درهم حرام. فمتى تتحرك السلطات لتحريرهم من أكل الحرام . أو ان الحرام بالتنقيط قد طال جيوبهم .