سياسة، مجتمع

الشامي: الفقيه بنحمزة ساند بالتصويت توصية المجلس لتجريم تزويج القاصرات

كشف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضى الشامي، أن أعضاء المجلس صوتوا بالإجماع على رأي “زواج الطفلات وتأثيراته الضارة على وضعهن الاقتصادي والاجتماعي”، والذي تضمن توصية بتجريم تزويج القاصرات، بما في ذلك الفقيه مصطفى بنحمزة.

وأضاف الشامي، خلال تعقيبه على مداخلات النواب ضمن اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لمناقشة رأي المجلس حول تزويج القاصرات، اليوم الثلاثاء، أن “هذا ليس رأيي أو رأي المجلس، بل هو رأي المجتمع”. وأوضح أنه تم الاستماع إلى آراء جميع الأعضاء الذين يمثلون مختلف مكونات المجتمع.

وأشار إلى أن تركيبة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي متنوعة وتضم أيضا أعضاء محافظين، مؤكدا على وجود توازنات داخل المجلس، مضيفا: “عندما صوتنا على التقرير، كان ذلك بالإجماع، بما في ذلك صوت مصطفى بنحمزة المعروف بتوجهاته، وقد صوت معنا أيضا”.

من جانبه، قال جواد شعيب، مقرر رأي المجلس حول تزويج القاصرات، إن المجلس لم ينطلق من فكرة منع تزويج القاصرات أو حذفه من مدونة الأسرة، وإنما أدلى كل عضو بأفكاره، مضيفا: “للعلم كانت هناك خلافات، لأن لكل واحد اتجاهات، وهناك من يريد المنع، ومن يريد التقييم، ومن يطالب بحذف الاستثناء بالنسبة للقضاة”.

وأشار شعيب في رده على مداخلات النواب، إلى أن رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي “ليس دراسة أعدها مكتب دراسات”، بل هو نتاج الاستماع لجميع الأعضاء. وتم التصويت في نهاية المطاف بالإجماع على التوصيات المضمنة في الرأي، مؤكداً أن “رأي المجلس يعبر عن مواقف عدد كبير من أعضائه”.

في سياق متصل، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رضا الشامي، إن القضاء المغربي وافق في عام 2022 على تزويج 12,940 قاصرا، مشيرا إلى أن حجم الظاهرة يظلّ أكبر لكون الإحصائيات الرسمية لا تأخذ بعين الاعتبار حالات الزواج غيرِ الموثّق، على غرارِ زواج الفاتحة.

وأكد أن ظاهرة تزويج الأطفال، بِوصفها ممارَسَة ضارَّة تهمُّ الفتيات بالدرجة الأولى، لا تزال مُستمرَّة في بلادنا رغم تحديد سنِّ أهـلِية الزواج في 18 سنة، الذي يوافق سن الرُّشد، موضحا أنه على الرغم من كل الجهود المبذولة، إلا أنّ “الاستثناء” الذي نصت عليه مدونة الأسرة لسنة 2004، والذي يُخوّل للقضاء خفض سن الزواج في بعض الحالات المعزولة، سُرْعَانَ ما تَحَوَّل إلى قاعدة.

وشدد المتحدث ذاته، على أن تزويج الطفلات له تأثير سلبي كبير على الصحة البدنية والعقلية والنفسية للفتيات، بالإضافة إلى حرمانهن من التعليم والتكوين، مبرزا أن هذه التأثيرات تطال أيضا الذكور الذين يُفرض عليهم الزواج في سن مبكرة.

وأردف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن زواج الطفلات “يؤدي إلى ارتفاعِ مستوى الخُصُوبة غير المنتجة وتكريسِ وضعية الفقر، ويُعَرِّضُ الصحة الجسدية والنفسية للفتيات وأطفالِهِنَّ لمَخَاطِرَ كبيرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • خالد
    منذ 4 أسابيع

    اذا كان زواج القاصرات يجرم،فلماذا القاصر : ة في الولايات المتحدة يزوجن القصر ،ليس قل من سن 18 سنة ،بل أطفال بالنسبت لكم ،في بعض الولايات يزوجهن القاضي والاخريات على حسب قوانين الولاية من سن 13عشر برضى العائلة