اقتصاد، مجتمع

“العمران” تتأخر لسنوات في أداء الملايين من مستحقات مقاولة وتضعها على حافة الإفلاس

تأخرت مجموعة العمران بجهة الشرق لسنوات، في أداء أكثر من 15 مليون درهم من مستحقات مقاولة متخصصة في البناء والأشغال العمومية، رغم أنها قامت بالتسليم النهائي للمشاريع التي أنجزتها، وهو ما تسبب في إرباك عمل المقاولة ووضعها على حافة الإفلاس.

وبحسب وثائق اطلعت عليها جريدة “العمق”، فإن مقاولة “TRACTASUD” لم تتوصل بمستحقاتها، البالغة 15 مليون و388 ألف و794 درهم، عن ستة مشاريع أنجزتها لصالح مجموعة العمران بعضها يعود إلى سنة 2021.

وبحسب الوثائق التي اطلعت عليها “العمق”، فإن المقاولة أنجزت لصالح مجموعة “العمران” بجهة الشرق في سنتي 2021 و2022 يتضمن أربعة أشطر، ولم تتوصل بعد بمستحقاتها عن هذا المشروع البالغة أربعة ملايين و225 ألف و556 درهم.

ومن هذه المشاريع التي مازالت الشركة تنتظر التوصل بمستحقاتها بعد إنجازها، مشروعان يعودان إلى سنة 2021 بمبلغ 871 ألف درهم، و671 ألف درهم، ومشروع أنجز في سنة 2024 بمبلغ تجاوز 772 ألف درهم. بالإضافة إلى مشروع يعود إلى سنة 2023 بمبلغ إجمالي بلغ 7 ملايين و772 ألف و220 درهما، ومشروع آخر يعود للسنة ذاتها بمبلغ يقترب من مليوني درهم.

عدم الإفراج عن هذه المستحقات من قبل مؤسسة العمران بالشرق وضع شركة “TRACTASUD” على حافة الإفلاس، بحسب ما أفاد مسيرها نور الدين الشاوي في تصريح لـ”العمق”، بحيت تراكمت عليها مجموعة من الديون بالإضافة إلى التزامات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضريبة.

وبلغ ما بذمة الشركة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بحسب إنذار وجهه الصندوق للشركة في دجنبر من السنة الماضية، ما مجموعه 262 ألف درهم، وهي عبارة عن تراكم لديون منذ 2018 إلى 2023.

كما بلغ ما بذمة الشركة للمديرية العامة للضرائب أكثر من 248 ألف درهم، بحسب ما ورد في رسالة وجهتها مديرية الضرائب للشركة في دجنبر من السنة الماضي.

مشاكل الشركة لم تتوقف عند هذا الحد، بحسب الشاوي، بل إنه اضطر إلى تسريح عدد من العمال. بالإضافة إلى لجوء عدد من الموردين الذين تتعامل معهم الشركة إلى البنك لاستخلاص شيكاتهم، في ظل عدم وجود رصيد كاف بحساب الشركة.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية قد حثت، في دورية، إلى المؤسسات والمقاولات العمومية على تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بمدونة التجارة وبسن أحكام انتقالية بآجال الأداء.

وتتمثل هذه المقتضيات في تحديد أجل الأداء القانوني في 60 يوما إذا لم يتفق الأطراف على أجل للأداء، وفي حالة اتفاقهم فإن هذا الأجل لا يمكن أن يتجاوز 120 يوما.

وأشارت الدورية، الصادرة في 25 يونيو 2023، إلى اعتماد تاريخ إصدار الفاتورة كبداية لاحتساب آجال أداء المستحقات عوض تاريخ التوصل بالسلعة أو تنفيذ الخدمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Aziz benchine
    منذ شهرين

    Bravo tous les sujets sont à la hauteur