سياسة

“لاراثون”: إسبانيا تعول على شراكتها مع المغرب لتعزيز استثماراتها بإفريقيا

دافعت صحيفة “لاراثون” الإسبانية على ضرورة تعزيز التعاون مع المملكة المغربية التي وصفتها بالبلد الشقيق الذي يجب الحفاظ معه دائما على علاقات جوار جيدة في جميع المجالات التي تربط مستقبل البلدين ارتباطا وثيقا، وذلك راجع لدور المملكة في إفريقيا التي تتلاقى مصالحها مع مصالح إسبانيا الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والجيوسياسية.

وأشارت لاراثون في مقال نشرته اليوم السبت إلى أن أفريقيا هي ثاني أكبر قارة على هذا الكوكب، غنية بالموارد الطبيعية القيمة مثل الغاز الطبيعي والنفط والمعادن الحيوية، وهي قارة الأمل التي تجرى فيها مشاريع سياسية واقتصادية وتجارية مهمة.

وذكرت الصحيفة الفرص التي تتيحها القارة من خلال إنشاء مناطق حرة لحركة الأشخاص والسلع والخدمات ورؤوس الأموال، والمصرف المركزي الأفريقي، ووكالة الفضاء الأفريقية، وتحرير النقل الجوي، والاستثمارات القوية في البنيات التحتية للطرق والموانئ، فضلا عن توجه العديد من البلدان الإفريقية، بما فيها المغرب، للهيمنة على التصنيف العالمي المتعلق بالناتج المحلي الإجمالي ودخل الفرد خلال العقد المقبل.

وأوضحت لاراثون أن المملكة المغربية كثفت خلال عهد الملك محمد السادس علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية والتجارية مع البلدان المجاورة في المغرب العربي وأفريقيا الناطقة بالفرنسية ودول جنوب الصحراء الكبرى، على أساس مبادئ العدالة والتضامن وحسن الجوار.

وأضاف المصدر ذاته أن المغرب هو ثاني أكبر مستثمر في إفريقيا، مع آفاق أن يصبح الأول في القارة، ويتمتع بموقع جغرافي متميز، فهو مفترق طرق التجارة البحرية في أوروبا وإفريقيا وأمريكا، ويساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية للقارة، مشيرا إلى المبادرة الملكية الأطلسية التي ستمكن دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي عبر ميناء الداخلة في الصحراء المغربية، حتى تتمكن من التجارة مع الأمريكيتين.

ومن ناحية أخرى، تضيف الصحيفة الإسبانية، يجب التأكيد أيضا على مساهمة المملكة المغربية في السلام والأمن في أفريقيا وأوروبا من خلال سياسة “القوة الناعمة” ضد الإرهاب في منطقة الساحل، وزادت أن توسيع النموذج الإسلامي المعتدل في المغرب أصبح ممكنا بفضل الشرعية الدينية التي يجسدها الملك محمد السادس  في غرب إفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • ريفي ثائر
    منذ شهرين

    فرنسا، أمريكا، ألمانيا، اسبانيا، الإتحاد الأوروبي، روسيا، الصين، وغيرهن يُعولن على المغرب لولوج الأسواق الأفريقية. كأن أبواب موريتانيا والجزائر وتونس وليبسا ومصر وإثيوبيا والسنغال وغيرهن موصدة. ملأتم أدمغتنا بالتخلاط.