مجتمع

هيئة تطالب مجلس العدوي بالتحقيق في صرف مجلس جهة الداخلة لـ463 مليار سنتيم

طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، المجلس الأعلى للحسابات، بافتحاص مالية مجلس الداخلية وادي الذهب، والتحقيق في صرفه لـ463 مليار سنتيم، ودفاتر التحملات التي رصدت لهذا المبلغ.

وقالت الهيئة، في مراسلة وجهتها لرئيسة المجلس الأعلى للحسابات، إنها تابعت باهتمام وقلق كبيرين ما أثير بخصوص صرف مجلس جهة الداخلة لهذا المبلغ، بحسب ما أكده تصريح لرئيسه ينجا الخطاط، خلال دورة المجلس العادية لشهر مارس 2024.

ودعت الهيئة الحقوقية مجلس الحسابات إلى الوقوف عند تصريح الخطاط وحول ما أثير من طرفه، وعن هاته الميزانية “الضخمة” التي رصدت لإقليمي الجهة “اللذين ما زالا يعيشان تحت وطأة جملة من النواقص البنيوية ، سواء ما تعلق بالصحة أو البنية التحتية”.

وسجلت الهيئة مجموعة من الملاحظات حول تدبير الجهة، قائلة إن مبلغ 463 مليار سنتيم “لا يظهر وليس له أي مقابل واقعي في المجالات الحيوية التي تكلم عنها رئيس مجلس الجهة”، وهم قطاعات التعليم والصحة والخدمات العمومية والتشغيل.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الجهة تتوفر على مؤهلات مهمة لتحقيق إقلاع تنموي، “إذ تقع في أقصى جنوب البلاد على الحدود مع موريتانيا، وقد خول لها هذا الموقع، إلى جانب قربها من جزر الكناري، الاضطلاع بدور القطب المفتوح بين إفريقيا وأوروبا”.

وستشكل الجهة أيضا، بحسب المصدر ذاته، “محور عبور لدول الساحل جنوب الصحراء”، كما تتوفر على ساحل يمتد على طول 667 كلم على المحيط الأطلسي يمثل موردا بحريا، مما يجعل من قطاع الصيد البحري قطاعا أساسيا يؤثر على أنشطة أخرى مرتبطة به كتربية الأحياء المائية والصناعة التحويلية والتجارة.

واعتبرت الهيئة المغربية لحقوق الانسان والبيئة أن جهة الداخلة وادي الذهب “لم تنخرط بعد في خيار استراتيجية الجهوية الموسعة باعتبارها ورشا ملكيا”، تم إطلاقه من “أجل مغرب مزدهر متوازن الجهات”.

ومن خلال المبلغ المذكور، تقول الهيئة، “فإن إعداد الميزانيات يخالف تماما، مبادئ الحكامة الجيدة والقواعد والأسس العلمية لوضع الميزانيات والمذكرات التوجيهية لوزارة الداخلية”.

وأشارت الهيئة إلى أنها طالبت رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، في مراسلات عدة، بتسليمها التقرير المالي لمجلس الجهة، لكن طلبها قوبل بالرفض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *