سياسة

تراجع عن تصريحاته..وهبي يرفض “توسل” المحامين لموكليهم: “والله دين مو ما يدخل لمكتبي”

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إن المحامي يفقد احترامه أمام موكله إذا كان يتصل به ولا يجيبه على الهاتف، أو يتوسل أتعابه ومصاريف الخبرة القضائية، قبل أن يستخدم قاموسا عنيفا حيث قال: “والله دين مو ما يدخل لمكتبي مرة أخرى”، قبل أن يعتذر في نهاية مداخلته.

وبدا وهبي منفعلا وهو يرد على مداخلات النواب اليوم الثلاثاء، خلال مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان، خصوصا بعدما رفض عدد من النواب المنتمين إلى مهنة المحاماة، تحمليهم مسؤولية أداء المصاريف نيابة عن موكليهم، حيث طالبوا بتكليف كتابة الضبط بتبليغ المتقاضين.

وعاد وهبي ليقدم اعتذاره عن انفعاله الشديد أمام أعضاء اللجنة البرلمانية بحق موكلي المحامين، لكنه انتقد المتقاضين الذين لا يردون على اتصالات ورسائل محاميهم، حيث قال إن “الموكل الذي أتصل به من أجل أن يدفع مصاريف أتعابي ويتماطل، ولا يرد على اتصالاتي، لم تعد تجمعني به أية علاقة ولا وكالة”.

وأضاف “إن كانت هناك مصاريف خبرة، فعليه أن يتقدم للمحكمة ليؤديها، وإن لم يقم بذلك، أنا كمحامي سأتنازل عن الترافع عنه في الملف، وأطلب منه تنصيب محام آخر”، مشيرا إلى أنه “عندما كان محاميا طلب بعض الوثائق من موكله وعندما لم يستجب تنازل عن الانتصاب أمام المحكمة للدفاع عنه”.

في هذا الإطار، علّق وزير العدل بقوله: “أنا مكنلعبش هنا خص الناس يترباوا على كفاش يتعاملو معك كمحامي”، مضيفا أن “المحامي يجب أن يفرض نفسه واحترامه على موكله”، وأن المحامي الذي يقبل بأن يقلل موكله من احترامه فلا يجب أن ينتظر منه دفع أتعابه ولا أي مصاريف أخرى”.

وتابع وهبي: “الموكل يجب أن يتصل بي حتى قبل أن أفكر في تركيب رقمه على هاتفي لأتصل به”، مضيفا أن “المحاماة مهنة لها كبرياؤها، والمحامي ليس موظفا لدى أحد”، لأنه إذا أمرت المحكمة بإجراء الخبرة سأراسل المتقاضي من أجل دفع مصاريفها.

وشدد المسؤول الحكومي، على أن هناك عدة وسائل للتواصل معه، سواء على الهاتف أو “واتساب” أو عن طريق البريد الإلكتروني، أو البريد المضمون، مسجلا أن “هناك عدة وسائل يمكن للمتقاضي أن يؤدي بها المصاريف، سواء بالأداء الإلكتروني أو عبر الانتقال حضوريا إلى المحكمة.

بالمقابل، رفضت فطيمة بن اعزة، البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة التعادلية بمجلس النواب، إلزام المحامين بأداء مبالغ الخبرة بالنيابة عن موكليهم، معتبرة أنه “إجراء غير مجد”، وإن كان الوزير لديه هذا التفكير، تضيف البرلمانية، “فعليه أن يراجعه لأنه لا يمكن تحميل المحامي ما لا يطاق”.

وفيما يخص التبليغ، قالت البرلمانية الاستقلالية، إنه من اختصاص كتابة الضبط، وهي التي يجب أن توفر لها كل الوسائل القانونية من أجل تبليغ المواطنين، مشيرة إلى أن المتقاضين في بعض المرات يسلمون المحامي الملف ويتوارى عن الأنظار بالمطلق، ولا يجد أي طريقة لتبلغيه خصوصا وأنه لا يرد على الهاتف.

وشددت البرلمانية الاستقلالية، على إن إجراء التبليغ لا يجب أن يسحب من كتاب الضبط، داعية في المقابل إلى منحها ( كتابة الضبط) الآليات والوسائل الناجعة لتقوم بواجبها، وأن تأخذ المحكمة أيضا بعين الاعتبار تبليغ الشخص من عدمه، حتى نكون في إطار محاكمات عادلة وتحقيق العدالة بين المواطنين،  مؤكدة أنه “لا يجب البحث عن وسائل لتسريع المحاكمات بدون جدوة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • أبو أكرم
    منذ شهرين

    نعيب على رئيس جارتنا الشرقية تصريحاته غير المنظبطة أحيانا والسوقية في أحايين عديدة، ونحن عندنا هذا الوزير الذي لا يرعوي من زلة لسان حتى يقع في أخرى. اللهم ولي أمورنا خيارنا.

  • Brahim
    منذ شهرين

    زنقاوي تايحكمنا!!! هزلت!!!!