سياسة

إفلاس وكالات “لوكاسيون” يفجر مواجهة بين برلماني ووزير النقل وعبد الجليل يرفض تحميله المسؤولية

دخل المستشار البرلماني عن الفريق الحركي، عبد الرحمان الدريسي، في مواجهة مع وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، بعدما طالبه بفتح تحقيق في إفلاس وكالات كراء السيارات، بعضهم مهددون بالسجن بسبب الديون المتراكمة عليهم، فيما لم يستسغ الوزير الاستقلالي تحميله المسؤولية.

جاء ذلك خلال اجتماع للمجموعة الموضوعاتية المكلفة بالتحضير للجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية في المجال السياحي، أمس الأربعاء، بمجلس المستشارين، بحضور وزير النقل واللوجستيك والمديرة العامة لمكتب المطارات.

وأثار المستشار البرلماني عبد الرحمان الدريسي قضية إفلاس بعض وكالات كراء السيارات بالمغرب، مرجعا ذلك إلى دفتر التحملات الجديد الذي وضعته الوزارة، موضحا أن بعض الوكالات اقتنت السيارات قبل دخول دفتر التحملات حيز التنفيذ، مما أدى إلى توقفها عن العمل. وأشار إلى أنه تحدث مع الكاتب العام للوزارة للتدخل، لكن دون جدوى.

ولفت الدريسي إلى أن مسيري وكالات مهددين بالسجن بسبب الديون المتراكمة، بينهم شباب قرروا الاستثمار في هذا القطاع، لكنهم لم يجدوا مخاطبا داخل الوزارة للاستماع إلى مشاكلهم والتدخل لحلها، ملتمسا من الوزير فتح تحقيق للوقوف على معاناة هؤلاء المهنيين الذين يواجهون خطر الإفلاس.

هذه المطالبة بفتح تحقيق لم تَرُق الوزير محمد عبد الجليل، الذي بدا منفعلا وقاطع حديث المستشار البرلماني عن الفريق الحركي بقوله: “مغانديروش، لأنه إذا كنت تريد أن تحملني مسؤولية إفلاسهم كوزير، فلن أذهب معك في هذه الطريق”، وفق تعبيره.

فيما اعتبر الدريسي، بأن جواب الوزير، دليل على أن وزارته لا تنصت لهؤلاء المهنيين، ولا تكترث لإفلاسهم، أو حتى لموتهم، وفق تعبيره، مضيفا أن شكايات المهنيين بأن مكتب الوزير مغلق في وجههم، يزكيها كلامه الآن داخل اللجنة.

وتابع قائلا: “أنت ممثل صاحب الجلالة، ويجب عليك أن تستقبل الناس، وتساعدهم، وليس أن تتجاهل إفلاسهم”، مجددا طلبه للوزير بأن يفتح بحثا وفقا لاختصاصاته ويساعد هؤلاء الشباب على تجاوز هذه المحنة، وليس تركهم يواجهون مصيرا مجهولا.

في سياق متصل، أشار المستشار البرلماني عبد الرحمان الدريسي إلى معاناة مهنيي النقل السياحي بعد تقليص عدد الركاب في سيارات الدفع الرباعي “كاط كاط” من 6 مقاعد إلى 4 مقاعد، في الوقت الذي ارتفع فيه ثمنها من 40 مليون سنتيم إلى 60 و70 مليون سنتيم، مضيفا أنه لا يعقل أن يرتفع ثمن السيارة ونقلص من عدد المقاعد المرخص لها.

وشدد الدريسي على أن مهنيي النقل السياحي تضرروا من هذا الإجراء، خاصة في مناطق الجنوب الشرقي التي تتوفر على أكبر عدد من الرخص بحكم استخدامها في نقل السياح من المطارات والموانئ لمسافات بعيدة باتجاه ورزازات وزاكورة والراشيدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *