مجتمع

وزير الصحة يكشف حصيلة “تسمم الخمور” بالقنيطرة.. وبرلمانيون ينتقدون طب المستعجلات

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب، حصيلة “تسمم الخمور” التي تعرض له عشرات المواطنين بإقليم القنيطرة، والتي هزت الرأي العام الوطني.

وأوضح الوزير أن 82 حالة تم استقبالها بمستشفى بسيدي علال التازي، توفي منها 7 أشخاص، و20 حالة تم توجيهها لمستشفى مولاي يوسف، فيما تخضع 4 حالات للعلاج على مستوى الكليتين، و35 منهم تم توجيهها لمستشفى بالقنيطرة.

جاء ذلك خلال جواب الوزير على أسئلة المستشارين، بجلسة الأسئلة الشفوية، الثلاثاء، بخصوص تطوير طب المستعجلات بمستشفيات المملكة، حيث شدد برلمانيون على أن ما وقع بإقليم القنيطرة ونقل مجموعة من الشباب إلى المستعجلات على إثر تعرضهم لتسمم، وما يقع بشكل متواصل من حوادث، يتطلب تدخلا طبيا استعجاليا وتوفير إمكانيات كبيرة بمستشفيات المملكة.

وسجل برلمانيون، بأسف، مجموعة من التحديات تتعلق بارتفاع الطلب على الخدمات على مستوى المستعجلات، وتعقد إجراءات الولوج بما فيها الأداء في الصندوق، ناهيك عن عدم وجود الأدوات والمعدات الضرورية للمعالجة في بعض الأحيان وضعف الموارد البشرية المخصصة لهذه الأقسام.

ورفض الوزير الانتقادات التي وجهت له من طرف البرلمانيين، مؤكدا أن المنظومة الصحية لها ما يكفي من الخبرة على مستوى مصالح المستعجلات لاحتضان أحداث عالمية مثل كأس العالم أو كأس إفريقيا، مضيفا أنه رغم النقص الذي تعاني منه بعض المصالح الصحية إلا أن المنظومة واجهت جائحة كورونا، مشيرا أن الوزارة تعمل على تعزيز الموارد البشرية الصحية.

وفي وقت لاحق، اليوم، ارتفع عدد ضحايا التسمم جراء تناول مواد كحولية غير صالحة للاستهلاك (ماحيا) إلى ثمانية وفيات و76 حالة تسمم، 20 منها تم تحويلها إلى المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط لتلقي العلاج، و55 تتلقى العلاج بمستشفى الإدريسي الإقليمي بالقنيطرة.

وبحسب معطيات رسمية حصلت عليها “العمق” من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فإن حالة وفاة واحدة سجلت بمستشفى سوق الأربعاء، بينما توفي سبعة أشخاص في مستشفى الإدريسي.

وكانت السلطات المحلية بإقليم القنيطرة قد أفادت في وقت سابق بأن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم فيما وضع 18 آخرون تحت المراقبة الطبية، أمسالاثنين، إثر إصابتهم بتسمم جراء تناولهم لمادة كحولية غير صالحة للاستهلاك بجماعة سيدي علال التازي.

وأوضحت السلطات المحلية أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيهم المتورطين في هذه القضية، حيث تم توقيف شخصين، يبلغان من العمر حوالي 41 و21 سنة، وضعا بدورهما تحت المراقبة الطبية بالمستشفى الإقليمي بالقنيطرة، في انتظار تطورات حالتهما الصحية لإخضاعهما لإجراءات البحث القضائي للاشتباه في تورطهما في صناعة وبيع مواد مضرة بالصحة العامة والتسبب في وفاة مستهلكيها.

كما تتواصل إجراءات البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، يضيف المصدر ذاته، للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وتحديد العلاقة بين الوفيات المسجلة والمواد الكحولية المتناولة، وتوقيف كافة المتورطين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

* الصورة من الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • زاكورة
    منذ شهرين

    ان نسجل القصور في المؤسسات الرسمية، نعم، و لكن ان ندق نااااااقوس الخطر : أبناءنا يحتسون كل سائل أمامهم ما معنى هذا إن شبابنا يتجهل للمجهول، للانتحار الفكري و البيولوجي : يجب أن نقف وقفة شجاعة و ان نستكشف مكامن الأسباب بلا خجل، و نحاول معالجتها في أقرب الاجال، و قبل فواة الأوان