اقتصاد

اتفاقيات بين المغرب وألمانيا لاستقطاب اليد العاملة.. وخبير: المغرب لا يمكنه السماح برحيل الأطر

أكثر من مليوني وظيفة شاغرة.. ألمانيا تعدل قانونا لجلب العمال الأجانب

أثارت التصريحات الأخيرة لوزيرة الداخلية الاتحادية بألمانيا، نانسي فيسر، حول إبرام اتفاقيات للهجرة وجلب اليد العاملة من المغرب إلى جانب العديد من الدول النامية، تساؤلات عدة بين المهتمين بالمجال الاقتصادي، معتبرين أن الأمر سيؤدي إلى استنزاف الثروة البشرية القادرة على الاشتغال من أجل خدمة الاقتصاد الوطني.

وزيرة الداخلية الألمانية، أوضحت أن بلاده ستعمل على استقطاب اليد العاملة المهرة من المغرب وجورجيا، وكولومبيا، مسجلة أن الاتفاقيات الموقعة ستسهل من عملية دخول العمال المهرة إلى ألمانيا، مما يعزز قوتها العاملة ويساعد على سد الثغرات في مجالات محددة.

وحسب ما أكدته المتحدثة في إحدى خرجاتها الإعلامية، فإن هذه الخطوة تُتيح إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين لا يُسمح لهم بالبقاء في ألمانيا إلى بلدانهم الأصلية بشكل سلس وفعّال، ما سيسمح بتوفير مسارات قانونية آمنة للهجرة إلى هذا البلد الأوروبي، كما سيساعد هذه الأخيرة على تنمية الاقتصاد الألماني وتعزيز التنوع الثقافي.

ارتفاع نسب الشيخوخة

حول هذا الموضوع أكد المحلل الاقتصادي، محمد جدري، أن الدافع وراء هذه الخطوة هو ارتفاع نسب الشيخوخة داخل مختلف الدول الأوربية، وألمانيا لا تشكل استثناء، إذ أنها بحاجة لليد العاملة من الخارج من أجل الاستجابة للعديد من القطاعات الحيوية والقطاعات الإنتاجية داخل ألمانيا الإتحادية.

واعتبر المتحدث أن “التوجه الألماني نحو المغرب ومجموعة من دول العالم الثالث يبقى اختيار منطقي ومقبول بالنسبة لدولة صناعية مثل ألمانيا بامتياز”.

واستدرك المتحدث حديثه بالقول: الاتفاق يجب ألا يشمل اليد العاملة المهرة ذات الكفاءات العالية، وعلى رأسهم الأطباء والمهندسين، علاوة على أطر الطاقات المتجددة.

وأوضح الخبير أن هذا الاتفاق يجب أن يشمل فقط ذوي الكفاءات المتوسطة، المتوفرة داخل المملكة بشكل كافي، مسجلا أن المغرب لا يمكنه أن يسمح برحيل الأطر العليا التي عمل على تكوينها على مدى سنوات وتم إنفاق ملايين الدراهم في سبيل تكوينهم.

وشدد جدري، على أنه من المقبول أن يوجه الشباب المغاربة ذوي الكفاءات المتوسطة من قبيل التقنيين من أجل الولوج لمثل هذه البرامج، مشددا على أننا بأمس الحاجة للأطر العليا، خاصة وأننا مقبلين على أحداث كبرى وتحديات أكبر ما يجعلنا في أمس الحاجة لليد العاملة.

تبعات على طموحات المغرب

إلى ذلك، يعتبر العديد من المختصين في الشأن الاقتصادي، أن استقطاب اليد العاملة من قبل الدول الأوروبية ستكون له تبعات على طموحات المغرب المتعلقة بالانتقال الاقتصادي، علاوة على ذلك فإن الهجرة المتعلقة باليد العاملة لا يجب أن تأخذ هذا المسار المتواصل بل يجب أن تكون موسمية ثم العودة لأرض الوطن.

ويطالب العديد من المهتمين بإجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية تهدف إلى تحقيق غايتين رئيسيتين أولهما خلق فرص عمل داخل المغرب تُشجّع المواطنين المغاربة على البقاء في بلدهم بدلاً من الهجرة للبحث عن فرص أفضل في الخارج، وثانيهما يهدف إلى تحسين مهارات القوى العاملة المغربية وخلق بيئة عمل تُحفّز على الإبداع والابتكار.

يذكر أن تقديرات صدرت عن منظمة العمل الدولية سنة 2021، أكدت أن “عدد العمال المهاجرين في العالم ارتفع من 164 إلى 169 مليونا بين عامي 2017 و2019، وشكل العمال المهاجرون في عام 2019 زهاء خمسة في المائة من القوى العاملة العالمية، وهو ما يجعلهم جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • Youssef amrir
    منذ أسبوعين

    اتمنى من كل قلبي العمل معكم وشكرا

  • غير معروف
    منذ أسبوعين

    ألمانيا لم تعد كما في الماضي، كل شيء تغير فيها، الغلاء الفاحش في مواد التموين وغيرها، إيجاد سكن أصبح من المستحيلات وخاصة من له أولاد، الأطفال في الحضانة كما في المدارس يعانون من عدم توفر الأطر المناسبة، الضرائب خربت جيوب المواطنين زد على ذلك كآبة الجو في فصل الشتاء الذي يدوم حتى نصف سنة، القوانين المشددة ثم غلاء تذاكر السفر أثناء العطل المدرسية. خلاصة القول عش لتموت، عايشين عشت الذبانة فلبطانة. هذا مختصر ومن يعش المقارنة بين المغرب وألمانيا أو غيرها بلاد المهجر يدرك حقيقة ما عبرت عنه باختصار.

  • غير معروف
    منذ 3 أسابيع

    نطلب من الحكومة المغربية تحسين أجور العمال والاطر و الخبراء في المغرب، و تقدير القدرات المغربية والا فستخصر هذه الثروات البشرية والقدرات. لان اوروبا لها نقص كبير في اليد العاملة في جميع القطاعات. و اقول لابناء بلدي دافعو عن حقوقكم في بلادكم و اسعو الى الى تحسين ظروف العيش في بلادكم لانه مهما كانت الرواتب مغرية في الخارج، الا انك لن تعيش سعيدا و ستعامل داءما كغريب لان الغرب عنصريين ولا تريدونك في بلادهم الالقضاء مصالحهم ولن يتقبلوك كشخص، و كهوية مغربية و إسلامية. فهم لا يحترمون لا الدين و لا العرب

  • عبدو
    منذ 3 أسابيع

    الولوج للتعليم أقل من 30سنة.والمتخرجين من المدارس التقنية لاحظ لهم في بلد غير صناعي والأولوية في العمل لدوي القربى........فأينهي الحضوض للخدمة داخل الوطن.

  • غير معروف
    منذ 3 أسابيع

    س

  • جواد
    منذ 3 أسابيع

    على زين الخلاص لكين هنا كولشى غلا

  • Zakaria aitbella
    منذ 3 أسابيع

    إنشاء الله سوف نرحل حتى ولو كانو لا يريدون البلدان المتقدمة فيها فرص عمل و وظائف و هنا البطالة بنادم معاطينو حتى رزقو يخلصوك بي ربعة دريال

  • Yassine
    منذ 3 أسابيع

    Ok

  • مهتم
    منذ 3 أسابيع

    طلقو الناس يمشيو يخدمو على روسهم وعائلاتهم وباركا من الزعت والعياقة الخاويا .

  • Abdessadeq
    منذ 3 أسابيع

    ساعدوا الشباب حاملي الشهادات العليا لإيجاد عمل أما داخل وطنهم أو خارجه قبل أن يشيخوا،البطالة انهكت أبناء المواطنين الدين لا وسيطة ولا معارف لهم . لان باك صاحبي لم يترك المجال لأبناء البسطاء.

  • غير معروف
    منذ 3 أسابيع

    مع تنامي صعود اليمين المتطرف الرافض للمهاجرين وأزمة الشيخوخة في دول أوربا بسبب مفاهيم الحريات التي أوقفت النسل يجب على كل من يريد الهجرة إلى أوروبا ذو كفاءاة علمية أن بفكر ألف مرة قبل خوض غمار الهجرة لأنها محفوفة بمخاطر العنصرية والتحديات القيمية كما على المغرب أن يوقف نزيف هجرة الكفاءات التي يهديها إلى أوروبا بعدما يهدر حقوقها

  • عادل
    منذ 3 أسابيع

    لا يوظفون الأطر و لا يسمحوا للاطر بالرحيل ... حتى يرحلوا بأنفسهم ، لله العجب