أدب وفنون

هل تعمد بهاوي “استغلال” الخلاف المغربي الجزائري لحصد المشاهدات؟

يواصل المغني المغربي زهير بهاوي إثارة الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال أغنيته الأخيرة “ما أقدر” التي اختار الاعتماد فيها على المؤثرة الجزائرية نوران حريد لتكون بطلة الفيديو كليب الخاص بها.

وأثار نشر الجزائرية نوران لمقطع ترويجي جديد للأغنية، ظهرت فيه وهي ترقص على إيقاعها مرتدية القفطان المغربي، حالة غضب واسعة لدى عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة، الذين وجهوا سهام نقدهم لزهير بهاوي، معتبرين أنه فتح الباب أمام الجارة الشرقية لتمرير مغالطاتها حول التراث المغربي.

واتهم عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغني زهير بهاوي بـ “استغلال” الخلاف المغربي الجزائري في المنصات الإلكترونية حول التراث من أجل تحقيق “البوز” وحصد أغنيته الجديدة لمشاهدات عالية، متسائلين عن سبب إشراكه لمؤثرة جزائرية في أغنيته المغربية في هذا الوقت الذي يتسم بـ”التوتر”، حسب وصفهم.

يشار إلى أن أغنية “ما أقدر” من كلمات زهير بهاوي وميد شريف، وألحان بهاوي، وتم تصوير الفيديو كليب الخاص بها في المغرب تحت إدارة المخرج عمر العمراني، واستطاعت أن تحقق أكثر من 13 مليون مشاهدة على يوتيوب.

وتشهد منصات التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة حربا كلامية ضروسا عدد من المغاربة والجزائريين، حول أصل بعض الصناعات والمنتوجات التراثية.

وكانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية قد شرعت في سلك مجموعة من الإجراءات القانونية من أجل التصدي لمحاولة سطو نظيرتها الجزائرية على القفطان المغربي، وذلك بعدما تقدمت بطلب إدراج ملف بعنوان “الزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري الكبير”، على قائمة التراث العالمي غير المادي لليونسكو تضمن القفطان المغربي.

وكشف مصدر من وزارة الثقافة لـ”العمق”، أن الأخيرة تواصلت مع مندوبية المغرب في اليونسكو من أجل تقديم اعتراض وشكوى ضد الملف الجزائري الذي ضم صورة لقفطان “النطع الفاسي” وحاول نسبها لتراث الدولة الجارة.

وأوضح ذات المصدر، أن وزارة الثقافة قامت بتقديم ملف إدراج القفطان المغربي بكل أنواعه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) من أجل تسجيله عام 2025، مشيرا إلى أن الوزارة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل الدفاع عن القفطان المغربي.

ولفت ذات المصدر، إلى أن اليونسكو تمنح كل دولة الحق كل سنتين في تسجيل عنصر في التراث اللامادي، حيث قام المغرب عام 2021 بتسجيل التبوريدة، وسيتم تسجيل الملحون هذه السنة، فيما سيتم تسجيل القفطان المغربي عام 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *