مجتمع

“الكود بار” يربك عملية تصحيح امتحانات الباكالوريا ومخاوف من تأثيرها على نقط التلاميذ

تشهد عملية تصحيح الامتحانات الجهوية الموحدة للسنة الأولى من سلك البكالوريا، ارتباكا على مستوى بعض الأكاديميات الجهوية لوزارة التربية الوطنية، بعد اعتماد الوزارة لتقنية الترميز الإلكتروني “الكود بار” في تصحيح أوراق الامتحانات.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن مشاكل تقنية واجهت الأساتذة المكلفين بحراسة الامتحان الجهوي، على مستوى أكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة، أثناء عملية المسح الضوئي بالهاتف للترميز الإلكتروني (سْكَانْ كود بار) لأوراق الامتحانات.

وكان يُفترض أن تنطلق عملية تصحيح الامتحانات، أمس الجمعة، بحسب الاستدعاءات التي وجهتها مجموعة من الأكاديميات الجهوية للأساتذة المكلفين بالتصحيح، إلا أن المشاكل التقنية التي واجهت عملية مسح الترميز الإلكتروني أدت إلى تأجيل عمليات التصحيح.

وقررت الوزارة الوصية اختيار أكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة لتجريب عملية مسح الترميز الإلكتروني داخل قاعات الامتحانات، حيث كُــلِّف أساتذة الحراسة بهذه العملية، فيما قررت باقي الأكاديميات مسح الترميز من طرف اللجان الإدارية للتصحيح وليس أثناء الامتحان، مع تكليف أساتذة الحراسة فقط بلصق رمز الـ”QR code” على أوراق التلاميذ.

وفي الوقت الذي كانت ستنطلق عملية تصحيح الامتحانات بأكاديمية الرباط، يوم 7 يونيو الجاري، تقرر تأجيلها إلى 13 يونيو، وذلك بسبب عدم نجاح عملية المسح الضوئي للترميز الإلكتروني بعدد كبير من أوراق الامتحانات.

وفي هذا الصدد، كشف مصدر بأكاديمية الرباط لجريدة “العمق”، أن عملية مسح رمز الـ”QR code” لم تنجح لدى مجموعة كبيرة من الأساتذة المكلفين بالحراسة، جزء منهم بسبب عدم معرفتهم بهذه التقنية، وجزء آخر بسبب ضعف شبكة الأنترنت ببعض المناطق.

ووفق مصدر الجريدة، فقد نجحت عملية مسح رمز الـ”QR code” لعدد من أوراق امتحانات التلاميذ، فيما لم تنجح مع مجموعة أخرى من التلاميذ داخل نفس قاعة الامتحان، وهو ما خلق ارتباكا لدى أكاديمية الرباط التي قررت إعادة عملية مسح الترميز الإلكتروني، مما أدى إلى تأجيل عملية تصحيح الامحانات.

وأوضح المصدر ذاته أن هناك مخاوف من تأثير هذا الارتباك على جودة التصحيح وعلى نقط الامتحانات، خاصة أن الموعد الجديد الذي حددته أكاديمية الرباط لتصحيح الامتحانات، سيتزامن أيضا مع انطلاق عملية تصحيح الامتحان الوطني للباكالوريا، وهو ما قد يزيد من تأخير عملية التصحيح.

وعلى مستوى أكاديمية جهة طنجة تطوان الحسيمة، علمت جريدة “العمق” أن عملية تصحيح امتحانات الجهوي، تأجلت أيضا بعدد من المديريات، حيث توصل أساتذة بتطوان باستدعاءات التصحيح، أمس الجمعة، قبل أن يتفاجؤوا بتأجيلها إلى وقت لاحق، بالرغم من أن عملية مسح الترميز الإلكتروني تكلفت به الأكاديمية وليس أساتذة حراسة الامتحان.

وإلى جانب هذا الارتباك، تتزايد مخاوف التأثير على جودة التصحيح بسبب تزامن المواعيد الجديدة لعمليات تصحيح امتحانات الجهوي، مع اقتراب عيد الأضحى، وهو ما قد يزيد من الضغط على الأساتذة المكلفين بالتصحيح، والذين يضطر عدد كبير منهم إلى السفر صوب ذويهم لقضاء عطلة العيد.

يُشار إلى أن وزارة التربية الوطنية أقدمت هذا الموسم، لأول مرة، على اعتماد الترميز الإلكتروني (QR code) من أجل تصحيح أوراق امتحانات الباكالوريا، حيث يتم المسح الضوئي للترميز الإلكتروني للحصول على معلومات التلميذ، عوض إخفاء إسمه من ورقة الامتحان كما كان في السابق.

هذا وحاولت جريدة “العمق” التواصل مع مسؤولين بوزارة التربية الوطنية من أجل أخذ وجهة نظر الوزارة الوصية في الموضوع، لكن دون أي تفاعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • الاسم زهيرة
    منذ شهر واحد

    بغينا نجحو انا كنهدر علا المترشحين الاحرار شعبة العلوم الانسانيةبغينا نجحو مطيعوناش في نقطنا وتعنونو معنا حنا راه ظعنا والتجءنا الا الترشيح باش نجحو عونونا وفرحونا الله جزيكم بخير يت وزارة التعليم

  • رجل تعليم
    منذ شهر واحد

    ارتباك واضح في الامتحانات وزارة التربية الوطنية غارقة في المشاكل والفساد فزادت مشكل كود بار. اش خاصك ياعريا خاصتي خاتم يا مولاي. يجب اقالة بن موسى ومن معه في الأكاديميات المديريات المديريات المركزية ووضع أطر شابة ومكونة على مستوى عالي اداريا وبيداغوجيا وماليا. كفى العبث بمستقبل لأبنائنا. عاش الملك