مجتمع

مستخدمو “لوطوروت” يحتجون لمطالبة المدير الجديد بتجاوز “اختلالات” العهد السابق

تظاهر مستخدمو مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، أمام المقر الاجتماعي للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بالرباط، في وقفة احتجاجية تنديدا بعدم التزام الإدارة بتعهداتها المنصوص عليها في الميثاق الاجتماعي الموقع عام 2018.

يأتي ذلك ضمن “شهر الغضب” الذي أعلنه المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ابتداءً من 1 يونيو الجاري، احتجاجا على “تراجعات” الشركة الوطنية للطرق السيارة عن التزاماتها.

ورفع المتظاهرون في الوقفة التي نُظمت، الثلاثاء، شعارات غاضبة تندد بما يعتبرونه “تنصل الإدارة من التزاماتها”، مطالبين المدير الجديد للشركة بتجاوز ما أسموه “الاختلالات والمشاكل” التي طبعت عهد المدير السابق، أنوار العزوزي.

وفي بادرة لافتة، بادر المكتب النقابي المذكور، في نهاية الوقفة، إلى إيداع رسالة تهنئة بمكتب الضبط بمقر الشركة، لتهنئة المدير الجديد على تعيينه من طرف الملك محمد السادس، مشيرين إلى أنهم ينشدون التغيير في عهده.

في هذا الصدد، قال سمير بلفقير، النائب الأول للكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال بالشركة الوطنية للطرق السيارة، إن وقفة اليوم تأتي كسيرورة لاحتجاجات المستخدمين المتواصلة منذ مدة، إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول وبناء مع النقابة.

وأوضح بلفقير في اتصال لجريدة “العمق”، أن النقابة تحتج بشدة، على عدم تنفيذ خارطة الطريق المضمنة في الميثاق الاجتماعي التي التزم من خلالها المدير السابق بإبرام عقود طويلة الأمد مع شركاء استراتيجيين متخصصين في مهن الطرق السيارة.

وأضاف المسؤول النقابي أن هناك مطالب ملحة لم تستجب لها الإدارة بعد، رغم تعهدها بذلك في اتفاقات رسمية، مطالبا برفع التجميد عن كل اللجان المعنية بمراقبة تنفيذ الميثاق الاجتماعي، والتي جمدت منذ 2019.

إقرأ أيضا: هل يصحح التكوين الروسي للدقاقي أخطاء 10 سنوات من تدبير بنعزوز الفرنكوفوني؟

كما أشار إلى أن جمعية الأعمال الاجتماعية لمستخدمي الشركة لم تتوصل بعد بوصلها النهائي، وهو ما يعني أن انخراطات المستخدمين ستبقى محجوزة في البنك لمدة أطول، وهو ما يحول دون الاستفادة منها في الأعمال الاجتماعية.

وبخصوص المدير الجديد للشركة، قال بلفقير إن المستخدمين استبشروا خيرا بتعيينه، متمنيا أن تكون بداية مشواره فأل خير على الملف المطلبي للنقابة وأن تنتهي هذه الأجواء غير الصحية داخل الطرق السيارة، وفق تصريحه للجريدة.

وكانت النقابة قد اعتبرت في بلاغ سابق، أن لجوءها إلى “شهر غضب” والنزول للاحتجاج يأتي “بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية لحل الخلاف مع الشركة، بما في ذلك البيانات والمراسلات والاجتماعات، دون جدوى”، متهمة الشركة بـ”التنلص من العديد من بنود الميثاق الاجتماعي، وعدم تنفيذ أهم التزاماتها وتعهداتها”.

ويندرج ضمن هذه التعهدات، تضيف النقابة، “الانقلاب على خارطة الطريق بالملحق رقم 2، والانحياز للصفقات القصيرة المدة على المقاس، وتكريس الهشاشة والعمل غير اللائق بالقطاع، وتجميد اللجان الثلاثية واللجنة الموسعة ولجنة التتبع وتنزيل الميثاق الاجتماعي، والمساهمة في إرجاء تفعيل جمعية الأعمال الاجتماعية المؤجلة التنفيذ”.

واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات تمثل “اعتداءً سافرا على القانون وضربا لمبدأ الحوار والتشاور وخرقا لمبدأ حسن نية التفاوض”، مهددة بالدخول في “احتجاجات بكافة الأشكال النضالية المشروعة إذا لم يتم الاستجابة لمطالبها، بما في ذلك، وضع حد لتعطيل الحوار الاجتماعي القطاعي، وعقد الاجتماعات الدورية للجنة تتبع وتنزيل الميثاق الاجتماعي، والتدخل لحمل المدير العام للطرق السيارة بالمغرب احترام النصوص القانونية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *