اقتصاد، مجتمع

يخنق ساكنة سوس..الحكومة تسن إجراءات جديدة لمحاصرة الرعي الجائر

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن الوزارة تعمل على بمواكبة النشاط الرعوي وتنظيم عملية الترحال، مع وضع التدابير اللازمة من أجل مراقبة تحركات الرعاة عبر الأقاليم.

وانتقد نواب البرلمان،”إخفاق” الحكومة في تنزيل قانون 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، الذي تم استصداره سنة 2016، مؤكدين أن ظاهرة الرعي الظالم والجائر لازلت مستمرة وتتمدد، متسائلا عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها من أجل وضع حد لما وصفه بـ”اللوبيات التي تستثمر في الرعي الظالم”.

وضمن إجراءات الحكومة لتطويق الريع الجائر، قدم وزير الفلاحة، مثالاً بإقليم تيزنيت حيث تم عقد اجتماعات للجنة الإقليمية للاستشارة الفلاحية برئاسة العامل، وبمشاركة السلطة المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، وذلك بهدف وضع التدابير الممكنة لتجنب الاصطدامات مع السكان ومراقبة تحركات الرعاة عبر الأقاليم ومنع الإقامة لمن لا يتوفر على رخصة.

وشدد الوزير في معرض جوابه  على سؤال كتابي من المستشارين خالد السطي ولبنى علوي حول معاناة الفلاحين في عدة مناطق بسوس ماسة جراء الرعي الجائر، على أن اللجنة قامت بعدة خرجات ميدانية لتسجيل المخالفات وتوجيه تهديدات بمغادرة المناطق السكنية والأراضي الفلاحية عند الاقتضاء، مضيفا  أن “اللجنة تشتغل بشكل مستمر وتم تزويدها بوسائل التدخل اللازمة.”

وأشار المسؤول الحكومي إلى القانون رقم 113.13 المتعلق بنقل الأملاك الفلاحية، الذي يهدف إلى تنظيم وتطوير النشاط الفلاحي وتوفير الظروف الملائمة لخلق الاستثمارات الفلاحية المتنوعة، ساهم في تحسين الإنتاجية ودعم الفلاحين الصغار والمتوسطين للوصول إلى الأسواق الداخلية والخارجية.

وأوضح أن القانون المشار إليه أعطى مكانة كبيرة ودورا مهما للتنظيمات المهنية الفلاحية، من أجل تنظيم وتطوير النشاط الفلاحي وتشمل إطار المصالح الفلاحية والوسطاء وفتح الإمكانيات المتاحة عن بعض الممارسات العويصة، لافتا إلى أن هذه الإجراءات، تأتي ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي تهدف إلى تطوير القطاع الفلاحي في المغرب وتحسين ظروف الفلاحين والرفع من إنتاجيتهم.

وتفعيلاً لهذا القانون، قامت الوزارة بتبني خطط واستراتيجيات محددة تمثلت أساسا في تنظيم برامج إعلامية وحملات توعوية ميدانية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني للفلاحين لضبط كيفية استعمال المياه والموارد المائية.وأكد صديقي أن الوزارة تعمل على سن إجراءات جديدة تهدف إلى تأطير وتقنين بعض المناطق التي تعاني من مشاكل في السقي، وذلك في إطار برنامج وطني لتحسين تقنيات الري الحوضية.

ومن أجل المحافظة على المحاصيل في المجالات الفلاحية وخلق الظروف اللازمة لضمان تنمية مستدامة لهذه المحاصيل، شدد المسؤول الحكومي، على أن الوزارة عملت على سنّ إجراءات جديدة تهدف إلى تأطير وتقنين بعض المجالات الوعرة في المناطق التي تعرف مشاكل في السقي.

وعملت الوزارة، كذلك، يؤكد صديقي على وضع برنامج وطني لتحسين وتطوير تقنيات الري الحوضية الذي تم الإعلان عنه سنة 2015، والهادف وفق استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، إلى إطلاق الاستراتيجيات المتعلقة بتحديد وتوسيع المجالات الوعرة والواحية العويصة على صعيد الجهة، مشددا على حرص وزارة الفلاحة لتقديم الدعم الكامل للفلاحين وضمان تنمية مستدامة للقطاع الفلاحي، موجهاً تحياته وتقديره للمستشارين.

يشار إلى أنه سبق وأن اندلعت مواجهات عنيفة بين الرعاة الرحل وبين سكان المناطق المتضررة من الرعي الجائر، أخرها كانت يوم الأربعاء 15 من الشهر الحالي، وخلفت إصابة شخصين على الأقل، بجروح خطيرة، عقب مواجهات اندلعت بين عدد من السكان المحليين والرعاة الرحل بدوار إنلي قيادة إغرم التابعة ترابيا لإقليم تارودانت.

ووفق ما كشفته مصادر محلية ل”العمق”، فقد اندلعت شرارة المواجهات حينما كان عدد من سكان دوار “إنلي” بصدد دفن جثان أحد المواطنين، قبل أن يتفاجؤوا باجتياح جمال الرعاة لمقبرة الدوار.

وأوضحت المصادر أن الحاضرين في الموكب الجنائزي، حاولوا حث الرعاة على إبعاد جمالهم من المقبرة، غير أنهم رفضوا ذلك، ما أدى إلى اندلاع مواجهة دموية خلفت إصابة شخصين بكسور خطيرة على مستوى الأطراف.

وأضافت ذات المصادر، أنه وبالإضافة إلى الإعتداء على عدد من سكان الدوار، فقد أقدم الرحل كذلك على إفساد عدد كبير من ممتلكاتهم الفلاحية، وفق تعبيرها. وأكدت المصادر نفسها، أن السلطات المحلية حلت بالدوار المذكور وفتحت تحقيقاتها في الواقعة، فيما تم نقل المصابين صوب المستشفى الإقليمي بتارودانت لتلقي الإسعافات الضرورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • حسن
    منذ 4 أسابيع

    اذا لم تستطع الدولة أن تضع حدا لتجاوزات الرعاة الرحل والذين ينحدرون من الصحراء المغربية فهي أن كانت تظن أنها بغض الطرف عن ذلك فهي تعيدهم إلى حضن الوطن فهم واهمون بل بالعكس فإنها تظهر بمظهر الضعيف مما يدفعهم إلى الجهة الخطأ وتكون الدولة خسرت الصحراء وستخسر كذلك مناطق سوس والحبل على الجرار

  • غير معروف
    منذ شهر واحد

    نتمنو ترفع هذا الضرر على العباد لاشجر لاما لا أمان أين العدل لقد مات عمر