https://al3omk.com/95368.html

تأثير المسلسلات التركية المدبلجة على منظومة الاخلاق بالمغرب

كثير من الدارسين يرون أن المسلسلات التركية المدبلجة بالدارجة المغربية تمجد ثقافة الجسد، وتنشر الاجرام، وتتميز بعنف المشاهد ، و تهدد الترابط الاسري، وليس فيها ضوابط شرعية في التعامل بين الجنسين، وفيها ميوعة واباحية، وبسببها تقع مشاكل عويصة بين الزوجين يمكن أن ينتج عنها عدة طلاقات في المجتمع المغربي، والممثلين في المسلسلات المدبلجة أغنياء ماديا فقراء معنويا في الاخلاق، وأغلبهم يعاني من انفصام الشخصية.

والاتراك الجادين من مفكرين وسياسيين الموجودين في تركيا يقولون أن هؤلاء الممثلين يجسدون واقعا على هامش المجتمع التركي وليس الواقع الفعلي، رغم أن الدراما التركية المدبلجة لها فاعلية كبيرة في ايصال رسائلها، وتمريرها بطريقة سهلة وهي تؤثر على قيمنا، وهويتنا الثقافية والدينية.

كما أن هؤلاء الممثلين مستلبين حضاريا، ومنبهرين بالحضارة الغربية ومسلسلاتهم تضهر غزو الغرب لهم من خلال الاشياء، وتشجيع ثقافة الاستهلاك، ومتأثرين بالعولمة الثقافية، وغير سعداء لفقرهم الروحي ومبالغتهم في تصوير مشاهد مخلة بالحياء العام ، ولا يجب جعل الدنيا هدفا وغاية وهذا ما يريدون تصويره من خلال عدة مشاهد، ويظهر أنهم غارقين في المادية ويعانون من شراسة العلمانية التركية وهم دعاة لها …

 ويبدو أن قنواتنا التلفزية المغربية تصر على عرضها على المشاهدين، متحدين دفاتر التحملات، وتحذير الهيئة العليا للسمعي البصري غير ما مرة، ترى متى تعي هاته القنوات أن عرض المسلسلات المدبلجة بالدارجة المغربية يهدد منظومة الاخلاق عندنا كمغاربة.

 يقول ذ. عبد الرحمان الداكي وهو طالب باحث في الماستر شعبة العلوم السياسية بسطات : المسلسلات المذبلجة استهداف صريح ومباشر للقيم الاصيلة التي تربينا عليها مند الصغر ..المسلسلات المذبلجة محاولة مقصودة لترجمة الفحش والقيم الهجينة الى الدارجة لكي يستطيع كل افراد المجتمع ابتلاعها بسهولة اعلامنا أصبح يشارك في عملية تخريبية وحرب هدفها تحرير المواطن المغربي من الاخلاق والدين وتشبعه بالمادية التي تنبني على تركيبة الانسان الحيوانية فقط عملية ممنهجة غايتها سحق انسانية المواطن، وجعله الة تستهلك الرذيلة كي تنتج مجتمعا شهوانيا، ماديا لا يعترف بالعقل والقيم،م جتمع ميت لا يخضع لرقابة الهاجس الاخلاقي، وقواعد النظام العام.

ويضيف: قمت بدراسة حديثة حددت فيها وقلت المسؤول الاول عن تردي الإعلام الوطني يدين بالأساس الى المعهد العالي للاعلام حيث تعتبرالفرنكفونية (استراد المواد الغربية من افلام ومسلسلات و اغاني)التي يتبناها في تكوين الاعلامين سبب في تدني مستوى الإعلام وتنحيه عن المسار الذي أنشئ من أجله الا وهو ترسيخ قيم الحداثة وحرية الإختلاف ومساءلة الحقيقة في أحداث وشؤون ساخنة تهم واقع الشعب إجتماعيا وإقتصاديا وسياسيا ليواكب المواطن مستجداتها وتورطه في تحمل المسؤولية كمواطن فاعل ومسؤول عن مواطنته.

فالثقافة الاعلامية الممزوجة بالاستفزاز االمقصود للقيم التي تربينا عليها من خلال تنظيم السهرات الليلية التي تستفحل فيها مظاهر المجون والفساد (الخمر وممارسة الجنس داخل قاعات الدرس المعدة للتكوين) يعكس الاستهداف الذي يتربص بالمجتمع المغربي من خلال نشر القيم الفاسدة داخله وضرب القيم الاصيلة من خلال ترسيخ ثقافة الانفتاح الغير مرغوب فيه لاعلاميي الغد وثوريتهم مظاهر الانحلال الاخلاقي لينشروها في المجتمع.

فماذا سيفيد في نظركم تنظيم مسابقة أوسم طالب وأجمل طالبة مع التركيز على بعض (المواصفات)!!! في إطار المعاير المعتمدة لاختيار أجمل طالبة، لذالك علينا أن نثور على الطريقة التي نستهلك بها المواد الاعلامية و نرفض كل ما يخالف قيمنا وأخلاقنا.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.