رغم مرور سنتين على الزلزال.. ركام المنازل لا يزال يحاصر ساكنة دوار “أنرني” بالحوز

رغم مرور أكثر من سنتين على زلزال الحوز، لا تزال بقايا المنازل المهدّمة قائمة بدوار أنرني، في مشهد يُعيد إلى الأذهان فصول الكارثة ويُعقّد الحياة اليومية للساكنة، حيث ظلّ الركام على حاله رغم الميزانيات المرصودة لإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل الدواوير المتضررة.
وأوضح أحد الساكنة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الركام المتراكم منذ الزلزال لم يعد مجرد بقايا منازل مهدّمة، بل تحوّل إلى ذكرى حية تُلازم الأطفال والساكنة على حد سواء، مشيرا إلى أن الأطفال يمرّون يوميا وسط الحطام في طريقهم إلى المؤسسات التعليمية، ما يجعل هذا المشهد القاسي عبئا نفسيا متجددا على ذاكرتهم.
ولا تختلف هذه الشهادات عن المعطيات التي أكدها عبد الرحيم آيت القاضي، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، الذي أفاد بأن الركام ما يزال قائما بدوار أنرني، على غرار عدد من الدواوير الأخرى، قائلا في تصريح مماثل للجريدة: “الوضع في دوار أنرني كأن الزلزال وقع بالأمس”، واصفا الوضع بـ”الخطير”، ومبرزا أن الركام يملأ أرجاء الدوار ويعيق الحركة اليومية، رغم الميزانيات وخطط التدخل التي أعلنت عنها السلطات.
وأضاف المتحدث نفسه أن الإعلان عن ميزانيات ضخمة وبرامج للتدخل لم ينعكس على أرض الواقع، إذ لا يزال الركام ماثلا أمام المنازل وفي مختلف أرجاء الدوار، وهو ما يعكس، بحسبه، اختلالات في تسيير الموارد وضعفا في المراقبة وتتبع المشاريع، ويطرح تساؤلات حول شفافية التنفيذ ونجاعته.
وأشار عبد الرحيم آيت القاضي إلى أن صرف مبالغ مالية لبعض الأسر لم يُخفف من حدة المعاناة اليومية، معتبرا ذلك محاولة لامتصاص الغضب وإسكات الساكنة دون معالجة فعلية لمشكل الركام أو إعادة بناء المنازل المتضررة، مؤكدا أن الأموال لا تعوّض مخاطر العيش داخل مساكن غير آمنة أو وسط حطام يهدد سلامة السكان.
وشدد المتحدث ذاته على أن معالجة آثار الزلزال بدوار أنرني تقتضي تدخلات ميدانية فعلية ومستدامة، تشمل إزالة الركام وإعادة بناء المنازل المتضررة، إلى جانب تأهيل البنية التحتية بما يضمن سلامة الساكنة، متسائلا في ختام تصريحه: “كيف لطفل أن ينسى صدمة الزلزال وفقدان الأهل، وهو يرى الركام كل لحظة أمام عينيه؟
واحتجاجا على هذه الأوضاع، وعلى تعثر ملف التعويضات، أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز في بلاغ اطلعت عليه جريدة “العمق” عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم 9 فبراير أمام مبنى البرلمان بالرباط، للتنديد باستمرار إقصاء الأسر المتضررة من الدعم والتعويضات، والمطالبة بتدخلات فعلية وعاجلة تضع حدا لمعاناتها المتواصلة منذ أكثر من سنتين
اترك تعليقاً