مجتمع

عامل الناظور يمنع بيع المواشي والدجاج في الأسواق الأسبوعية وحقوقيون يدعون لبديل تنموي

عامل الناظور يمنع بيع المواشي والدجاج في الأسواق الأسبوعية وحقوقيون يدعون لبديل تنموي

في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة الصحية وحماية المستهلكين، قرر عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، منع عملية بيع المواشي وذبح وترياش الدجاج في جميع الأسواق الأسبوعية بالإقليم.

وجاء هذا القرار بعد جولة ميدانية شملت عددا من الأسواق، لاحظ خلالها العامل ظروف ممارسة هذه الأنشطة، والتي وصف بعضها بأنها تفتقر إلى المعايير الصحية الضرورية ومستلزمات السلامة الغذائية.

وبحسب مصادر “العمق”، فإن القرار لا يستهدف أي سوق بعينه، ولا يرتبط باستثناءات أو تطبيق انتقائي، بل يشمل جميع الأسواق الأسبوعية بالإقليم، في إطار تنظيم شامل يراعي الصحة العامة للمستهلكين.

وبعد الجولة الميدانية، عقد عامل الإقليم اجتماعا موسعا حضره ممثلون عن السلطات المحلية والمصالح البيطرية والجماعات الترابية، لتدارس الوضعية والوقوف على الاختلالات المسجلة، وكذا البحث في الحلول الكفيلة بضمان شروط النظافة والسلامة داخل الفضاءات التجارية.

وأكد الاجتماع أن عملية بيع وذبح الدجاج في الأسواق الحالية لا تستوفي المعايير الصحية المطلوبة، وما قد يترتب عنها من مخاطر على صحة المواطنين والبيئة، وهو ما دفع إلى إصدار قرار المنع، مع الإشارة إلى أن الخطوة تهدف أيضا إلى تأطير النشاط وتوجيهه نحو فضاءات مستوفية للشروط القانونية والصحية.

ومن جانبها، دخلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (فرع أزغنغان) على الخط، إذ دعت إلى تبني بدائل تنموية لضمان حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين والكسابة الذين يعتمدون على هذه الأنشطة كمصدر رزق رئيسي.

واعتبرت العصبة في بلاغ لها تتوفر عليه “العمق”، أن المنع المفاجئ دون توفير بدائل مهيكلة قد يؤدي إلى إضرار بمصالح مئات الأسر، وظهور أسواق عشوائية خارج أي مراقبة صحية، فضلا عن اضطراب سلاسل التموين المحلية وارتفاع الأسعار، ما يمس القدرة الشرائية للمواطنين.

وأبرزت العصبة أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تشمل جميع المتدخلين، مع التأكيد على أن الحل الأمثل لا يقتصر على المنع، بل يرتكز على التأهيل وإحداث سوق نموذجي للمواشي بمدينة أزغنغان، مجهز بشروط السلامة الصحية والمراقبة البيطرية، انسجاما مع أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 الرامية إلى تحديث القطاع الفلاحي وتحسين ظروف اشتغال المهنيين.

وتأتي هذه الخطوة في سياق حرص السلطات الإقليمية على تنظيم الأسواق الأسبوعية وتطوير آليات الرقابة الصحية، بما يضمن احترام القوانين الجاري بها العمل ويحقق التوازن بين حماية صحة المستهلك وحفظ حقوق الكسابة والتجار المحليين.

كما تعكس الدعوات الحقوقية أهمية النظر في البدائل العملية لضمان التنمية الشاملة، التي لا تتحقق بالإقصاء، بل بالإدماج والتأهيل، بما يحافظ على الكرامة الإنسانية ويصون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

وتعكس هذه الإجراءات والمطالب الحقوقية المشتركة بين السلطات والمجتمع المدني، جملة من التحديات التي تواجه تنظيم الأسواق الأسبوعية في الجماعات القروية والحضرية على حد سواء، وتسلط الضوء على الحاجة إلى مقاربة متكاملة توازن بين الصحة العامة والتنمية الاقتصادية المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *