أزيلال.. الأطر التمريضية ترفض الانتقال لمركز “الحي الجديد” وتلوح بالتصعيد

يعيش عدد من الأطر التمريضية والتقنية بالمركز الصحي الحضري بأزيلال حالة من الاحتقان الداخلي، بسبب قرار نقلهم إلى المركز الصحي الحديث ” الحي الجديد”، رغم وجود ما اعتبروه اختلالات ونقائص بالبنية التحتية والتجهيزات.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بأزيلال، في بيان توصلت به جريدة “العمق”، أن محاولات الضغط تتم في ظل غياب معالجة عدد من النقائص، ما يجعل ظروف الاشتغال داخل المركز الجديد غير ملائمة في الوقت الراهن، وهو ما يعيق تقديم خدمات صحية في بيئة آمنة، ويضع الموظفين أمام تحديات كبيرة في أداء مهامهم اليومية.
وفي هذا الإطار، كشف المكتب الإقليمي للنقابة أنه توصل بعدد من الشكايات من الأطر الصحية، قبل أن يقوم بعض أعضائه بجولة تفقدية داخل المركز الصحي الجديد، لتقييم الوضع على أرض الواقع ومعاينة الاختلالات الميدانية.
وأظهرت المعاينات أن موقع المركز يقع في منطقة صناعية وتجارية، وهو ما لا يليق بطبيعة عمل الإدارة العمومية، لا سيما مؤسسة صحية مخصصة لتقديم الرعاية للمرتفقين، مشيرا إلى أن المبنى محاط بتراكم النفايات والفضلات، مع انبعاث روائح كريهة قد تؤثر بشكل مباشر على جودة بيئة العمل وصحة الموظفين والمرتفقين على حد سواء.
كما لاحظ الوفد النقابي أن قصر سور المؤسسة يمثل تهديدا مباشرا لسلامة الأطر الطبية والتمريضية، خاصة وأنه قد يشكل فضاء سهلا للوصول لأي هدف خارجي، الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا لتفادي أي مخاطر محتملة.
وأكد المصدر النقابي أن غياب الولوجات المخصصة للأشخاص في وضعيات صعبة يشكل عائقا أمام تقديم الخدمات الصحية بشكل عادل، ويهدد حق المرضى في الوصول إلى الرعاية في ظروف آمنة وملائمة.
وتابع أن بعض الجدران أظهرت تصدعات واضحة، فضلا عن غياب المكيفات الهوائية ووسائل التدفئة الضرورية، وهو ما يزيد من صعوبة ظروف العمل داخل المركز ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الطاقم على تقديم خدمات صحية ملائمة في بيئة مناسبة.
وفي هذا السياق، شددت النقابة المستقلة للممرضين على ضرورة إصلاح جميع الاختلالات قبل التفكير في نقل الأطر، معتبرة أن توفير بيئة عمل ملائمة أمر أساسي لضمان جودة الخدمات وحفظ كرامة المرضى والموظفين على حد سواء.
وأكدت النقابة أن أي قرار بنقل الأطر دون معالجة هذه الإشكالات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من قبيل تراجع جودة الخدمات الصحية، وارتفاع معدلات الغياب، وتأثير سلبي على معنويات الطاقم الطبي، ما يضر بشكل مباشر بالثقة في القطاع الصحي.
كما حذر البيان مما اعتبره استغلالا للملف خارج إطاره المهني والصحي، داعيا إلى تحييد المؤسسات الصحية عن أي توظيف سياسي أو انتخابي محتمل، مستنكرا إدخال الحسابات السياسية في عمل المرافق الصحية، الذي من شأنه التأثير على حيادها ووضع الموظفين والمرتفقين في مواجهة ضغط غير مهني.
وللحد من حالة الاحتقان التي خلفها هذا الوضع، دعا المكتب الإقليمي للنقابة الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الأطر التمريضية والتقنية المعنية، قصد مناقشة الإشكالات المطروحة وإيجاد حلول كفيلة بضمان ظروف عمل ملائمة داخل المرافق الصحية.
ولفت البيان النقابي إلى ضرورة إشراك الأطر المعنية في أي قرار متعلق بإعادة توزيع الموارد البشرية أو الانتقال إلى المرافق الجديدة، لما يضمن تفادي أي احتقان إضافي وضمان التفاهم المشترك بين الإدارة والموظفين، بما يعزز الثقة المتبادلة ويضمن استقرار بيئة العمل.
وجدد المصدر النقابي تضامنه مع الأطر العاملة بالمركز الصحي الحضري “الحي الجديد”، مبديا استعداده لاتخاذ ما يلزم من خطوات للدفاع عن حقوقهم المهنية في حال استمرار الضغوط المرتبطة بالانتقال دون معالجة الاختلالات المسجلة،
وشدد في ختام البيان على أن الحق في الولوج إلى خدمات صحية جيدة يعد حقا دستوريا لكل المواطنين، داعيا إلى توفير فضاءات صحية تستجيب لمتطلبات العلاج وتحفظ كرامة المرضى والأطر الصحية على حد سواء.
اترك تعليقاً