“لغز الاختفاء الغامض”.. هل يفك التشريح الطبي طلاسم وفاة الطفل يونس العلاوي بزاكورة؟

ما تزال قضية الطفل يونس العلاوي، الذي اختفى في ظروف غامضة قبل العثور عليه جثة هامدة، تثير حالة من الصدمة والحزن في صفوف ساكنة إقليم زاكورة والرأي العام الوطني، وسط دعوات متزايدة إلى الكشف عن حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات.
وكان الطفل، البالغ من العمر سنة وثلاثة أشهر، قد اختفى عن الأنظار لمدة عشرة أيام بدوار أولاد العشاب الروحا، قبل أن تنتهي عمليات البحث بالعثور عليه جثة داخل إحدى السواقي، على مسافة تقارب ستة كيلومترات من منزل أسرته، في واقعة مأساوية أثارت العديد من التساؤلات حول ظروف وملابسات الحادث.
ورغم تشييع جثمان الطفل في أجواء يطبعها الحزن والأسى، فإن عائلته وساكنة المنطقة ما تزال تنتظر نتائج التشريح الطبي والتحقيقات الجارية، خاصة مع تداول فرضيات تشير إلى احتمال وجود شبهة فعل إجرامي وراء الوفاة.
وفي سياق متصل، أطلقت عائلة الضحية وعدد من المتضامنين حملة تضامن واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم يحمل اسم “يونس العلاوي”، بهدف إبقاء القضية حاضرة في النقاش العام والمطالبة بتسريع الكشف عن الحقيقة.
وأكدت عمة الطفل، في تصريح مؤثر، أن العائلة تعيش حالة صدمة نفسية عميقة منذ اختفائه ثم العثور عليه جثة هامدة، مشيدة بموجة التضامن التي عبر عنها المغاربة داخل البلاد وخارجها، وداعية إلى مواصلة التفاعل مع القضية وعدم طي صفحتها.
وأضافت المتحدثة أن الأسرة تطالب بتعميق البحث والتحقيق من أجل تحديد المسؤول أو المسؤولين عن هذه الفاجعة، معبرة عن ثقتها في القضاء من أجل إنصاف الضحية وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
وشددت على أن قضية يونس “ليست قضية عائلة فقط، بل قضية مجتمع بأكمله”، داعية إلى تضافر الجهود لحماية الأطفال والتصدي لمختلف المخاطر التي قد تهدد سلامتهم.
وتتواصل في الأثناء تحريات المصالح المختصة، في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائج التحقيق والتشريح الطبي، أملا في كشف الحقيقة الكاملة ووضع حد لحالة الغموض التي لا تزال تحيط بهذا الحادث الأليم.


اترك تعليقاً