دعوة أكاديمية لإعادة اكتشاف تراث اليوسي.. إطلاق مشروع كتاب جماعي حول أحد أبرز علماء المغرب
أُعلن عن فتح باب المشاركة في كتاب جماعي جديد تحت عنوان “العلامة أبو علي الحسن اليوسي.. قراءات متجددة في تراثه وآثاره”، في مبادرة أكاديمية تروم إعادة استكشاف الإرث العلمي والفكري لأحد أبرز أعلام المغرب خلال القرن السابع عشر الميلادي.
وأوضح الإعلان أن العلامة أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي (1636-1691م) يُعد من أبرز الشخصيات العلمية والإصلاحية التي أنجبتها بلاد المغرب، لما تميز به من موسوعية جمعت بين الفقه والأصول والتصوف والكلام والأدب واللغة والمنطق والفكر الإصلاحي، فضلا عن تراث علمي متنوع ما يزال يستدعي مزيدا من البحث والتحقيق والدراسة.
ويهدف المشروع العلمي إلى تجديد قراءة التراث العلمي والأدبي للإمام اليوسي في ضوء ما تحقق من أعمال تحقيق لمؤلفاته خلال السنوات الأخيرة، وإبراز مكانته العلمية والفكرية والأدبية، إلى جانب الكشف عن أبعاده التربوية والإصلاحية ومواقفه من القضايا العقدية والاجتماعية والسياسية التي طبعت عصره.
كما يسعى الكتاب إلى وضع فكر اليوسي في سياقه التاريخي والحضاري، ومقارنته بأعلام سابقين ولاحقين، فضلا عن تشجيع الباحثين على تحقيق ما تبقى من مخطوطاته وإخراجها من رفوف المكتبات إلى دائرة التداول العلمي.
واقترح المنظمون تسعة محاور رئيسية للمساهمات العلمية، تشمل اليوسي الفقيه والأصولي، واليوسي الصوفي والمربي، والأديب واللغوي، والفيلسوف والمتكلم، إضافة إلى فكره الإصلاحي وعلاقته بالمجتمع والسلطة، وتراثه المخطوط، وعلاقاته العلمية، ومكانته الموسوعية في علوم القرآن والحديث والسيرة، فضلا عن حضوره في الدراسات المعاصرة.
ودعا الإعلان الباحثين والمهتمين إلى إرسال ملخصات أبحاثهم باللغتين العربية والإنجليزية، على ألا تتجاوز 300 كلمة، قبل فاتح يوليوز 2026، على أن يتم إشعار أصحاب الملخصات المقبولة قبل الخامس من الشهر نفسه، فيما حُدد فاتح شتنبر 2026 آخر أجل للتوصل بالأبحاث كاملة.
وأشار المنظمون إلى أن جميع الأبحاث المشاركة ستخضع للتحكيم العلمي من قبل اللجنة العلمية المشرفة على الكتاب، قبل إصدار المؤلف الجماعي بعد استكمال مراحل المراجعة والتقويم العلمي.
ويراهن أصحاب المبادرة على أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للمكتبة العربية والإسلامية، وأن يساهم في إبراز مكانة العلامة الحسن اليوسي باعتباره أحد أبرز أعلام الفكر والعلم والإصلاح في تاريخ المغرب.
اترك تعليقاً