غضب بأولاد حسون بمراكش بسبب فرض 100 درهم للاستفادة من سيارة الإسعاف
أثار فرض مبلغ 100 درهم للاستفادة من سيارة الإسعاف بجماعة أولاد حسون، ضواحي مدينة مراكش، استنكارا وسط عدد من سكان المنطقة، خصوصا في ظل اضطرار بعض الأسر إلى اللجوء إلى هذه الخدمة بشكل متكرر.
وأوضح الفاعل الجمعوي وابن المنطقة حيدر عبد الرحيم في تصريح لجريدة “العمق” أن تكلفة الاستفادة من سيارة الإسعاف بالجماعة تبلغ 50 درهما للذهاب، وترتفع إلى 100 درهم بالنسبة للرحلة ذهابا وإيابا.
وأشار المتحدث إلى أن هذه التكلفة قد تشكل عبئا على بعض الأسر، خاصة أن عددا من سكان المنطقة يقيمون بدواوير بعيدة عن وسائل النقل العادية، ما يجعل سيارة الإسعاف في بعض الحالات خيارا اضطراريا لنقل المرضى، خصوصا عندما تكون الحالة الصحية تستدعي تدخلا أو نقلا سريعا.
وأضاف أن بعض الأسر قد تجد نفسها أمام مصاريف مرتفعة في حال اضطرت إلى الاستعانة بسيارة الإسعاف، في وقت قد تكون فيه غير قادرة على تحمل هذه التكاليف، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمرضى يحتاجون إلى التنقل بشكل متكرر.
وقال حيدر عبد الرحيم إن الإشكال لا يرتبط فقط بقيمة التعريفة في حد ذاتها، وإنما أيضا بظروف الأسر التي تلجأ إلى هذه الخدمة، موضحا أن بعض الحالات قد تجعل الأسرة مضطرة إلى أداء تكلفة سيارة الإسعاف رغم محدودية إمكانياتها، بعدما لا تجد بديلا مناسبا للنقل.
وتساءل الفاعل الجمعوي عن الأساس الذي جرى على أساسه تحديد مبلغ 50 درهما للاتجاه الواحد، داعيا إلى توضيح التعريفة المعتمدة وشروط الاستفادة من سيارة الإسعاف، بما يضمن وضوح الخدمة أمام الساكنة ويأخذ بعين الاعتبار وضعية الأسر التي تضطر إلى استخدامها في الحالات الحرجة.
وشدد حيدر عبد الرحيم على أن توفير وسيلة نقل للمرضى يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للساكنة الذين يعيشون في مناطق بعيدة عن المراكز الصحية، معتبرا أن تسهيل الولوج إلى هذه الخدمة يظل ضروريا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات صحية لا تحتمل التأخير.
ودعا في ختام تصريحه إلى فتح نقاش حول تكلفة الاستفادة من سيارة الإسعاف بالجماعة، والبحث عن صيغة تراعي قدرة الأسر، خاصة تلك التي لا تتوفر على وسائل نقل خاصة وتجد نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى سيارة الإسعاف عند وقوع حالات صحية مستعجلة.
اترك تعليقاً