حذر من العزوف الانتخابي.. الخياري لـ”العمق”: السياسة مسؤولية كبيرة ولن أخاطر بمحبة الجمهور من أجلها
أكد الممثل الكوميدي المغربي محمد الخياري أنه لا يفكر في خوض غمار السياسة أو الترشح باسم أي حزب، معتبرا أن العمل السياسي يحمل مسؤولية كبيرة، وأن أي تصرف أو خطأ قد تكون له انعكاسات على صورة السياسي وعلاقته بالناس.
وأوضح الخياري، في تصريح لـ”العمق”، أنه لم يسبق له الترشح في أي استحقاق انتخابي، كما لم يسبق أن تلقى عرضا من أحد الأحزاب لخوض الانتخابات، مشددا على أن اختياره الابتعاد عن السياسة يرتبط أيضا برغبته في الحفاظ على مساره الفني وعلاقته بالجمهور.
وقال إن الإنسان لا ينبغي أن يقدم على ممارسة مجال لا ينتمي إليه، مضيفا أن تجربته التي تمتد لنحو 45 عاما في المجال الفني تجعله أكثر حرصا على عدم المخاطرة بما راكمه طوال هذه السنوات، خصوصا أن العمل السياسي -بحسب تصوره- يضع صاحبه أمام مسؤوليات وقرارات قد تؤثر في صورته لدى الناس.
ويرى الخياري أن محبة الجمهور التي بناها خلال مسيرته الفنية ليست أمرا يمكن المجازفة به، إذ إن بعض التصرفات أو الأخطاء في المجال السياسي قد تكون كفيلة بخسارة جزء من هذه المحبة، وهو ما يجعله متمسكا باختصاصه الفني بعيدا عن ممارسة أدوار لا يعتبرها من مجاله.
وفي سياق حديثه عن المرحلة الانتخابية المقبلة، شدد الخياري على ضرورة التركيز على الشباب ومنحهم دورا أكبر في الحياة العامة، معتبرا أن المرحلة تقتضي مشاركة هذه الفئة وتحملها لمسؤولياتها في المستقبل.
ودعا في الوقت نفسه إلى تجاوز ثقافة العزوف عن التصويت، والحضور إلى صناديق الاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية، مؤكدا أن الوقت حان للانخراط وعدم الاكتفاء بالابتعاد عن الشأن السياسي.
وتأتي تصريحات الخياري في سياق يتزامن مع عرض فيلم “حاكم لازون” في القاعات السينمائية، وهو عمل يشارك في بطولته ويتناول الانتخابات وبعض القضايا المرتبطة بها من خلال قالب كوميدي ساخر.
وعن الفيلم، أوضح الخياري أنه ينتمي إلى الكوميديا الساخرة، وأن تزامن عرضه مع المرحلة الانتخابية لا يعني تقديم معالجة سلبية للموضوع، لافتا إلى أن العمل يتناول هذه القضايا بطريقة إيجابية، وفيها “غيرة على الوطن”، وفق تعبيره.
ويواصل الخياري، بالتوازي مع حضوره السينمائي، التحضير للعودة إلى العروض الفردية على خشبة المسرح من خلال عمل كوميدي جديد يحمل عنوان “TUEUR À GAG”، في خطوة تعيده إلى عروض”الستاند آب” بعد سنوات من الغياب عن هذا اللون.
ويعتمد العرض على مواقف ساخرة مستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية، ويتناول عدد من التحولات الاجتماعية، من بينها تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على العلاقات الإنسانية وتغير أنماط الحياة داخل الأسرة، إلى جانب مواقف أخرى من الحياة اليومية.
ويقدم الخياري هذه المواضيع من خلال مزيج بين “الستاند آب” والكوميديا السوداء، مستندا إلى المواقف والتجارب اليومية في طرح قضايا اجتماعية بأسلوب ساخر.
اترك تعليقاً