مجددا دعمه لمغربية الصحراء.. المرزوقي: اتفاق السفارات بين المغرب وإسرائيل مضر سياسيا ومدان أخلاقيا
انتقد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي قرار السلطات المغربية الأخير القاضي برفع مستوى العلاقات مع إسرائيل وتبادل السفراء، واصفا إياه بالقرار المعيب والمدان أخلاقيا والمضر سياسيا بصورة ومصلحة النظام المغربي، معتبرا هذه الخطوة الدبلوماسية بمثابة طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للنحر يوميا أمام أنظار العالم، وذلك وفق ما نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وكان المغرب وإسرائيل قد اتفقا، خلال اجتماع ثلاثي جمع ناصر بوريطة ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في نيويورك يوم 16 شتنبر، على الارتقاء بعلاقاتهما الدبلوماسية من مستوى مكاتب الاتصال إلى سفارتين كاملتي الصلاحيات، مع تعيين وتبادل السفراء، إلى جانب استكمال اتفاقيتي حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي وتوسيع الرحلات الجوية بين البلدين، وذلك في إطار مسار لتعزيز العلاقات الثنائية.
وأكد المرزوقي، في تدوينته التي استهلها بالتعبير عن محبته للمغرب باعتباره وطنه الثاني، دعمه الثابت والنابع عن قناعة وعقل ومنطق لحق المملكة في وحدة أراضيها وسيادتها على الصحراء، مجددا في الوقت ذاته امتنانه للملك محمد السادس لمواقفه الداعمة للثورة التونسية، ومبرزا حكمة العاهل المغربي في التعامل مع انتفاضات سنة 2011 واحتجاجات الشباب خلال السنة الماضية.
وأوضح المصدر ذاته أن إبداء رأيه في هذا القرار يأتي من منطلقات ثابتة وصادقة واعتزاز بوقوف الشعب المغربي بثبات مع أهالي قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة جاءت في وقت فضح فيه الفيلم الإسرائيلي “نازا” فظاعة الكيان في حربه الوحشية، وفي ظل تواصل الإبادة في غزة وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، فضلا عن الاعتداءات التي تطال لبنان وسوريا والتهديدات الموجهة للمملكة الأردنية.
وأضاف الرئيس التونسي الأسبق أن هذا القرار يتزامن مع استعداد إسرائيل لتنظيم انتخاباتها، مما يجعله يبدو كهدية ملكية مقدمة لكل من بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مسجلا أن هذا التطور يأتي في مرحلة شهدت فيها علاقات بعض الدول العربية والإسلامية، التي سبق لها تبادل السفراء مع الكيان في ظروف مختلفة، فتورا إلى أبعد الحدود.
وحذر المرزوقي من التداعيات الإقليمية لهذا القرار، مشددا على أنه لن يسهم سوى في زيادة حدة الاستقطاب الثنائي في المنطقة المغاربية التي تبقى في أمس الحاجة إلى التهدئة، مبرزا أن تحقيق هذا الاستقرار يمر حتما عبر منع تسلل إسرائيل، التي وصفها بـ”الذئب”، إلى المنطقة، تفاديا لتكرار سيناريوهات الفرقة والخراب التي حلت بمنطقة المشرق العربي.
اترك تعليقاً