بوز: القضايا الخارجية لم تحضر بقوة في الانتخابات.. والاجتماعية أثرت في سلوك الناخب
قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أحمد بوز، إن القضايا الخارجية، بما فيها ملف سبتة ومليلية، لم تحضر بقوة في الخطابات والبرامج الانتخابية، مقابل حضور أكبر للقضايا الاجتماعية وموضوع الأسعار في تحديد السلوك السياسي والانتخابي للناخب المغربي.
وأوضح بوز، ضمن برنامج “نبض العمق” على جريدة “العمق”، أن القضايا المرتبطة بالسياسة الخارجية، مثل قضية الصحراء وسبتة ومليلية وفلسطين وموضوع التطبيع، لم تكن حاضرة بالقدر نفسه الذي حضرت به القضايا الاجتماعية خلال الانتخابات، مشيرا إلى أن هذا النوع من الملفات لا يحضر بالضرورة بقوة في الحملات الانتخابية في عدد من البلدان.
وبخصوص سبتة ومليلية، اعتبر بوز أن الموضوع كان من القضايا التي كان يفترض أن تحظى باهتمام أكبر، خصوصا في السياق الذي جرت فيه الانتخابات، لكنه أشار إلى أن البرامج الانتخابية لم تتحدث عنه بشكل بارز.
ويرى أستاذ العلوم السياسية أن الناخب المغربي كان أكثر ارتباطا خلال هذه الانتخابات بالقضايا الاجتماعية، خاصة موضوع الأسعار، باعتبارها من العوامل التي أثرت في سلوكه السياسي والانتخابي.
وفي قراءته للسلوك الانتخابي، أشار بوز إلى استمرار حضور عوامل اجتماعية، من بينها البنية القبلية والعائلية في عدد من المناطق، معتبرا أن هذه المحددات ما تزال حاضرة في توجيه جزء من السلوك الانتخابي، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالوعي السياسي.
كما تحدث بوز عن ظاهرة العزوف الانتخابي، معتبرا أن عدم المشاركة في التصويت لا يعني بالضرورة غياب القرار السياسي لدى المواطن، موضحا أن من يختار عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع يمكن أن تكون لهم مواقف وسلوكيات سياسية.
وفي ما يتعلق بنتائج الانتخابات، أشار بوز إلى أن المعطى اللافت يتمثل في تصدر الأحزاب التي تصدرت الانتخابات، مع تسجيل صعود لحزب العدالة والتنمية، وإن كانت النتيجة المسجلة بالنسبة إليه لم تكن متوقعة بهذه النسبة.
وبخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، أوضح بوز أن الدستور لا يحدد أجلا زمنيا معينا لتعيين رئيس الحكومة، معتبرا أن الحديث عن “تأخر” التعيين يحتاج إلى مقارنته بمدة زمنية طويلة، وليس بمجرد مرور فترة محدودة بعد إعلان نتائج الانتخابات.
اترك تعليقاً