انتخابات 2026، سياسة

النيابة العامة تمدد الحراسة النظرية لمنير الليموري لتعميق البحث معه

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الأربعاء، اتخاذ قرار جديد في حق عمدة طنجة، منير الليموري، وذلك بعد توقيفه، اليوم الإثنين، بمطار طنجة.

وكشفت مصادر لـ”العمق”، أن الوكيل العام للملك قرر تمديد الحراسة النظرية في حق عمدة طنجة، الذي يشغل أيضا منصب مدير الحملة الانتخابية لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة.

وكانت عناصر الأمن قد أحضرت الليموري إلى محكمة الاستئناف عبر سيارة أمن، قبل أن تعيده إلى ولاية أمن طنجة لاستكمال مسطرة تمديد الحراسة النظرية، وتعميق البحث معه.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، زوال اليوم الإثنين الماضي، قد قرر وضع عمدة المدينة منير الليموري تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث القضائي المتواصل في قضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز الاقتراع بمدرسة القدس بمدينة طنجة، وفق ما علمته “العمق” من مصادر خاصة.

وجاء القرار بعد توقيف الليموري بمطار طنجة ابن بطوطة، مباشرة بعد وصوله على متن رحلة جوية قادمة من مدينة ملقا الإسبانية الإثنين الماضي، قبل نقله إلى مقر ولاية أمن طنجة وإخضاعه للبحث من طرف عناصر الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وذكرت مصادر “العمق” أن المحققين استمعوا إلى الليموري، الذي كان يتولى مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، في محاضر رسمية بشأن المعطيات التي ورد فيها اسمه خلال الأبحاث المتواصلة مع عدد من المشتبه فيهم في القضية.

وبحسب المصادر ذاتها، جرى تعميق البحث مع عمدة طنجة بعد ظهور معطيات جديدة خلال الاستماع إليه ومواجهته ببعض المعطيات والتصريحات التي تضمنتها محاضر البحث، وهو ما دفع النيابة العامة إلى الأمر بوضعه تحت تدبير الحراسة النظرية لاستكمال التحقيقات والكشف عن مختلف ملابسات القضية.

وسبق لمصالح الشرطة القضائية بطنجة أن حررت مذكرة بحث في حق عمدة المدينة، بعدما ورد اسمه ضمن الأبحاث الجارية بشأن أوراق انتخابية جرى ضبطها على هامش عملية التصويت خلال اقتراع 23 شتنبر الجاري.

وكان الليموري قد غادر المغرب في اتجاه إسبانيا خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يؤكد، في تصريحات صحافية، أن سفره كان مبرمجا سلفا ولا يرتبط بالأبحاث الجارية، معلنا عزمه العودة إلى المغرب يوم الإثنين والمثول أمام المصالح المختصة للإدلاء بإفادته.

وتعود القضية إلى يوم الاقتراع، بعدما جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية بالقرب من مركز التصويت بمدرسة القدس، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل عددا من الأشخاص، بينهم مسؤولون عن مكاتب للتصويت.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم ووضعهم تحت الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المفتوح للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية بشأنها.

ولا يعني وضع الليموري تحت تدبير الحراسة النظرية ثبوت المنسوب إليه، إذ يظل البحث القضائي متواصلا تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية اللاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *