الأفاعي تواصل إرعاب السكان.. لدغة جديدة ترسل مزارعا من طاطا إلى مستشفى أكادير
تعرض شخص، أمس الثلاثاء، للدغة أفعى أثناء تواجده بإحدى الضيعات الفلاحية بالقرب من منطقة تمدولت، التابعة لجماعة تزونين بإقليم طاطا، في حادث جديد يعيد إلى الواجهة خطر الأفاعي الذي يهدد العاملين بالمناطق الفلاحية والمجالات المفتوحة بالمنطقة.
وكشفت مصادر محلية لجريدة “العمق”، أن الأمر يتعلق بـ“إ. أ” المنحدر من مركز أقا، والذي أصيب بلدغة الأفعى أثناء مزاولته عمله بالضيعة الفلاحية، مشيرة إلى أنه جرى نقله إلى المستشفى الإقليمي بطاطا قبل توجيهه إلى مستشفى محمد السادس بأكادير من اجراء الفحوصات اللازمة وتلقي المصل المضاد لسم الأفاعي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المصاب تم رفض إستقباله بمستشفى محمد السادس بأكادير في البداية بدعوى عدم وجود طبيب الإنعاش والتخدير، وذلك قبل أن يتم قبوله من جديد في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء/ الأربعاء بالمنشأة الصحية سالفة الذكر.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من حادثة أخرى مماثلة شهدها دوار إكضي، التابع لقيادة أيت وابلي بدائرة أقا، إثر تعرض سيدة من ساكنة الدوار للدغة أفعى قرنية، قبل أن تفارق الحياة بعد تدهور حالتها الصحية.
وكانت الضحية قد نقلت في البداية إلى المستشفى الإقليمي بطاطا لتلقي العلاج، قبل أن يتم نقلها لاحقا إلى المستشفى العسكري بكلميم، حيث فارقت الحياة، مخلفة حالة من الحزن والاستياء في صفوف أسرتها وساكنة الدوار.
وعقب هذه الوفاة، واصلت ساكنة دوار إكضي تنظيم وقفات احتجاجية، للتعبير عن استنكارها والمطالبة بتحسين ظروف التكفل بالحالات الاستعجالية وتعزيز الخدمات الصحية بالمنطقة.
كما شهدت هذه الوقفات حضور عدد من الحقوقيين والفاعلين من أقا وفم الحصن، تعبيرا عن تضامنهم مع ساكنة الدوار ومساندتهم لمطالبها المرتبطة بالوضع الصحي، ولا سيما ضمان سرعة وفعالية التكفل بالحالات الاستعجالية.
وتعيد الحادثة الجديدة، التي سجلت اليوم، إلى الواجهة مخاطر لدغات الأفاعي بالمنطقة، خاصة في المجالات الفلاحية والمناطق المفتوحة، كما تطرح مجددا أهمية توفير وسائل الوقاية والتوعية، وضمان التدخل الطبي السريع وتوفير الأمصال اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
ويرى متتبعون للشأن الصحي أن تكرار هذه الحوادث يستدعي مزيدا من اليقظة، وتعزيز آليات الوقاية والتكفل الاستعجالي، بما يضمن سرعة التعامل مع المصابين ويحد من مخاطر المضاعفات الناجمة عن لدغات الأفاعي.
اترك تعليقاً