المنصوري تلتقي بنعبد الله ولشكر وبركة لحسم هندسة الأغلبية والبرنامج الحكومي

علمت جريدة “العمق” من مصادر جيدة الاطلاع أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة والمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، ستلتقي اليوم بزعماء أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في إطار جولة جديدة من المشاورات الرامية إلى حسم هندسة التحالف الحكومي المقبل، بعد جولتين سابقتين من المشاورات.
وأوضحت مصادر الجريدة أن اللقاء المرتقب مع كل من محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، سيخصص للتوافق بشأن مضامين مسودة البرنامج الحكومي المقبل، التي أشرفت على إعدادها لجنة خاصة تضم ممثلين عن أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
ولم يتسن للجريدة التأكد مما إذا كانت المنصوري ستعقد لقاءات منفصلة مع زعماء الأحزاب الثلاثة، على غرار الجولة الثانية من المشاورات، أم ستجمعهم في لقاء مشترك، غير أن مصادر “العمق”، رجحت أن يتم الاجتماع بصيغة جماعية، بما يتيح بحث مختلف الملفات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، بما في ذلك هيكلتها وتوزيع الحقائب الوزارية، إلى جانب حسم الترتيبات المتعلقة برئاسة مجلس النواب.
وتأتي هذه الجولة في سياق تسريع وتيرة المشاورات السياسية من أجل التوصل إلى صيغة نهائية للتحالف الحكومي والإعلان عن ملامح تشكيلته في أقرب الآجال، خاصة في ظل اقتراب الموعد الدستوري المرتبط بإيداع مشروع قانون المالية برسم سنة 2027، المرتقب تقديمه يوم 20 أكتوبر الجاري.
ويضع اقتراب هذا الموعد المشاورات الجارية أمام عامل زمني ضاغط، في ظل ضرورة استكمال الترتيبات السياسية والمؤسساتية المرتبطة بتشكيل الحكومة، بما يسمح لها بمباشرة مهامها والمضي في المسطرة التشريعية المتعلقة بمشروع قانون المالية داخل الآجال المحددة.
في غضون ذلك، حدد مجلس النواب، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، موعدا لعقد جلسة عمومية من أجل انتخاب رئيس جديد، خلال النصف الأول من الولاية التشريعية الثانية عشرة، التي انطلقت فعليا بافتتاح البرلمان من قبل الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي 9 أكتوبر.
وورد في بلاغ للمجلس، يحمل توقيع الرئيس المؤقت عبد العزيز أبا، أنه تطبيقا لأحكام الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي لمجلس النواب، يعقد المجلس جلسة عمومية يوم الثلاثاء على الساعة الثالثة زوالا، تخصص لانتخاب رئيس مجلس النواب.وأشار رئيس مكتب مجلي النواب المؤقت أن هذا البلاغ يعد بمثابة استدعاء لكافة النواب البرلمانيين والنائبات البرلمانيات، لحضور جلسة انتخاب رئيس الغرفة الأولى للبرلمان.
وحسب مصادر قيادية تحدثت إلى “العمق المغربي”، فإن اسم وهبي يتصدر التداولات الداخلية بشأن مرشح الحزب لرئاسة مجلس النواب، بالنظر إلى تجربته السياسية والتشريعية، إذ سبق له أن تولى رئاسة الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة ورئاسة لجنة العدل والتشريع، فضلا عن تجربته الحكومية على رأس وزارة العدل، التي أشرف خلالها على إعداد وتقديم عدد من مشاريع النصوص القانونية.
وأضافت المصادر نفسها أن منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب قد يكون من نصيب أحمد التويزي، في إطار الترتيبات المرتبطة بتوزيع المسؤوليات داخل هياكل المجلس، وذلك تقديرا لتجربته السابقة في رئاسة الفريق النيابي وتدبير شؤونه البرلمانية.
اترك تعليقاً