هجمات الحوثيين على مطارات السعودية تخلف 20 قتيلا ومئات المصابين خلال أسبوع

تعرضت 5 مطارات سعودية إلى 9 هجمات منذ الاثنين الماضي حتى اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، أسفرت عن مقتل 20 شخصا وإصابة مئات آخرين، فضلا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.
وكان مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض الأكثر تعرضا للهجمات بواقع 5، ما أدى إلى تعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتا، فيما توزعت الهجمات الأربع الأخرى على مطارات الملك فهد الدولي بمنطقة الدمام (شرق)، وأبها الدولي (جنوب غرب)، والملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي بمنطقة جازان (جنوب غرب)، ونجران الدولي (جنوب غرب)، بواقع هجوم واحد لكل مطار.
جاء ذلك وفق رصد تم استنادا إلى بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، والخطوط الجوية السعودية، وتحالف دعم الشرعية في اليمن، وسفارة الهند بالرياض.
مطار الملك خالد الدولي
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تعرض صالة المسافرين رقم 4 بالمطار، اليوم الأحد أكتوبر، لاعتداء بمقذوف مجهول، تسبب في اندلاع حريق. ولم يحدد التحالف طبيعة المقذوف أو الجهة التي أطلقته، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية وقوع إصابات جراء الاعتداء، دون تحديد حصيلتها.
وأمس السبت 10 أكتوبر تعرض المطار لهجوم أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين، بينهم حالات حرجة، وفق حصيلة أعلنتها الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الأحد، دون تحديد طبيعة الهجوم أو نوع السلاح المستخدم.
وأوضحت الهيئة أن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم اثنان من الجنسية البنغلاديشية، وواحد من كل من الجنسيات الأمريكية والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية والسودانية.
ولاحقا، أعلنت سفارة الهند بالرياض وفاة أحد مواطنيها متأثرا بإصابته في الهجوم، لترتفع حصيلة القتلى إلى 13 شخصا.
وكانت الهيئة أعلنت، مساء السبت، تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتا، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
والخميس 8 أكتوبر تعرض المطار لهجومين، استهدف الأول مرافقه، فيما استهدف الثاني طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الهجومين أسفرا عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة، فضلا عن وقوع أضرار مادية.
ولم تحدد الهيئة طبيعة الهجومين أو الأسلحة المستخدمة فيهما، كما لم تعلن العدد الإجمالي للمصابين. بدورها، أعلنت الخطوط الجوية السعودية أن إحدى طائراتها تعرضت لأضرار أثناء توقفها على الأرض، دون وجود ركاب على متنها. وكشفت الشركة أن الطيار حمود علي الكلثمي كان بين القتلى الثلاثة الذين سقطوا في الهجومين.
والأربعاء 7 أكتوبر تعرض مطار الملك خالد الدولي لهجوم استهدف مرافقه، وأسفر عن مقتل مقيم سوداني وإصابة 8 أشخاص، بينهم 5 مواطنين سعوديين ومقيمان مصريان ومقيم باكستاني، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
هجمات على مطارات أخرى
وخلال الفترة ذاتها، تعرضت 4 مطارات سعودية أخرى لهجمات استهدفت مرافقها أو محيطها، وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 31 آخرين، بحيث أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس السبت، سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام. دون تحديد الجهة التي أطلقت المقذوف، أو ما إذا كان الحادث أسفر عن إصابات أو أضرار مادية.
والثلاثاء 6 أكتوبر تعرض مطار أبها الدولي لهجوم استهدف مرافقه، وأسفر عن مقتل مقيمين من الجنسيتين المغربية والجزائرية وإصابة 28 شخصا.
ووفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، شملت الإصابات مواطنين ومقيمين، بينهم مقيمان من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية، وتراوحت بين الطفيفة والبليغة.
كما تعرض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي بجازان ومطار نجران الدولي جنوبي السعودية، الاثنين 5 أكتوبر، لهجومين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة ووقوع أضرار مادية، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
وأوضحت الهيئة أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الهجومين فور وقوعهما، دون تحديد عدد المصابين في كل مطار أو طبيعة الأسلحة المستخدمة.
تصعيد عسكري متواصل
ولم تحدد الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بياناتها الجهة المنفذة للهجمات على المطارات الخمسة، غير أن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده المملكة، اتهم جماعة الحوثي بالوقوف وراء بعضها، فيما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مواقع داخل السعودية بينها مطارات.
وجددت الجماعة، اليوم الأحد، تحذير شركات الطيران والمسافرين والعاملين من استخدام المطارات السعودية، باستثناء المطارات الواقعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وتأتي الهجمات ضمن تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليوز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ شتنبر 2014.
اترك تعليقاً