أدب وفنون

تتويج الباحث المغربي حميد الكتاني بجائزة “كتارا” للرواية العربية

في دورة حطمت الأرقام القياسية

تتويج الباحث المغربي حميد الكتاني بجائزة “كتارا” للرواية العربية

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” مساء الخميس عن تتويج الباحث المغربي حميد الكتاني ضمن قائمة الفائزين بجائزة “كتارا” للرواية العربية في نسختها الثانية عشرة، وفق ما أوردته الجهات المنظمة للمسابقة.

وأوضحت المعطيات الرسمية للمؤسسة أن الكتاني انتزع هذا التتويج في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، وذلك بفضل دراسته الموسومة بـ “الرواية العربية على عتبة التطور.. دراسة في التحقيب من منظور المصطلح النقدي التصنيفي”.

وكشفت تفاصيل النتائج المعلنة أن قائمة الفائزين ضمت ثلاثة متوجين في كل من فئات الروايات العربية المنشورة، والروايات غير المنشورة، والدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، ورواية الفتيان، في حين اقتصرت القائمة على فائز واحد في كل من الرواية التاريخية غير المنشورة والرواية القطرية المنشورة.

وأكد مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” خالد السليطي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن الدورة الثانية عشرة للجائزة عرفت تسجيل 2610 مشاركات، مبرزا أن هذا الرقم يعد الأعلى في تاريخ الجائزة منذ تأسيسها، ويعتبر دليلا قاطعا على الثقة المطلقة التي يوليها المبدع العربي لهذه المنصة الثقافية.

وأضاف المسؤول ذاته أن إدارته لا تنظر إلى الثقافة والأدب بوصفهما جهدا عفويا، بل تؤمن بأن الإبداع يتطلب مشروعا ثقافيا متكاملا يطبق أعلى معايير الجودة والإدارة لضمان استدامة الأثر، مشيرا إلى أن “كتارا” أخذت على عاتقها تحويل الرواية العربية من مجرد نتاج فردي إلى صناعة ثقافية مؤسسية تدار برؤية استراتيجية واضحة هدفها صون الهوية وبناء الوعي والارتقاء بالفكر الإنساني.

واعتبر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” محمد ولد أعمر، من جانبه، أن الجائزة تمثل مبادرة ثقافية تتجاوز حدود التكريم الأدبي، لتسهم في بناء بيئة حاضنة للإبداع وتعزيز التنافس الإيجابي بين الروائيين، إلى جانب ترسيخ مكانة الرواية بوصفها سجلا حيا للتحولات الاجتماعية والفكرية، ومرآة للذاكرة والهوية، ونافذة تطل منها الثقافة العربية على العالم.

وشدد المتحدث ذاته على الأهمية البالغة للاستثمار في الأدب والكتاب، وابتكار آليات جديدة تضمن وصول الأعمال العربية إلى القراء وتوسع فرص ترجمتها وانتشارها، فضلا عن تعزيز حضور المبدع العربي في المشهد الثقافي الدولي، خصوصا في ظل زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية وتتغير فيه أنماط إنتاج المعرفة وتداولها.

وأشارت المصادر المواكبة للحدث إلى أن جائزة كتارا للرواية العربية تمثل موعدا سنويا أطلقته المؤسسة العامة للحي الثقافي في بداية عام 2014، وذلك بهدف أساسي يتمثل في ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة على الصعيدين العربي والعالمي.

وخلصت المعطيات المنشورة إلى أن هذه الجائزة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 375 ألف دولار، تروم تشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين، وتحفيزهم على المضي قدما نحو آفاق أرحب من الإبداع والتميز الأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *